حضرموت ترفض الوصاية: حملة إلكترونية تطالب بالإدارة الذاتية ورفض التدخلات الخارجية

يمن مونيتور/قسم الأخبار
أطلق ناشطون وسياسيون وإعلاميون في حضرموت، مساء السبت، حملة وسم #حضرموت_قادره_على_ادارة_نفسها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين أبناء المحافظة ورجال قبائلها بإدارة شؤونهم بعيدًا عن التدخلات والقوة العسكرية الأجنبية.
تأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد محاولات المجلس الانتقالي فرض السيطرة العسكرية على حضرموت والمهرة، ما أثار مخاوف واسعة من تفجير الصراعات المحلية وتهديد استقرار المحافظة.
وأكد الناشط عبد الجبار باجببر أن إصرار المجلس الانتقالي على استخدام القوة، خاصة من مقاتلين من مناطق الضالع ويافع، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن السلمي في شرق اليمن.
واعتبر هذه الخطوات مشابهة لمحاولات الحوثيين في احتلال المدن وتفكيك مؤسسات الدولة، محذرًا من تحول حضرموت والمهرة إلى بؤر توتر تشكل خطراً إقليمياً.
وشدد باجببر على أن حضرموت محافظة ذات تاريخ عريق وحضارة عميقة، وأن أي محاولة للوصاية عليها أو نزع خصوصيتها تعتبر تحديًا للشعب الحضرمي وللجميع.
وفي نفس السياق، أشار الصحفي مزاحم باجابر إلى رفضه القاطع لتحويل حضرموت إلى ساحة للصراعات المسلحة، مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على العنف ولا تُفرض الشرعية بالقوة.
من جهته، قال الصحفي هايل البكالي إن إرغام حضرموت على قبول الوصاية العسكرية يشبه تكرار أخطاء ماضية أثبتت فشلها، موضحًا أن الأمن لا يمكن ضمانه بالعسكرة وأن التجارب المؤلمة لا زالت حية في الأذهان.
وعبر الناشط علي بامعس عن موقف حضرموت كشريك أساسي في الأمن والاستقرار لكل من يلتزم بالاحترام، مشددًا على أن المحافظة ستبقى عصية على محاولات جرها إلى الفوضى والحروب.
كذلك وصف الناشط محمد منصور المجلس الانتقالي بأنه لم يعد مجرد تمرد محلي بل قوة انقلابية مدعومة خارجيًا، هدفها تمزيق الدولة وإضعاف الشرعية.
وبالمثل، حذرت الناشطة زينب ماجد من أن إدارة المحافظة تتطلب تعاوناً ومسؤولية بعيدًا عن منطق القوة، مؤكدة أن أبناء حضرموت لن يكونوا وقودًا لأي صراعات قد تسبب أضرارًا للجميع.
وشكّلت تصريحات الأكاديمية أماني باخريبة إضافة نوعية للجدل، حيث اعتبرت أن سياسات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة تهدف إلى زعزعة استقرار المجتمع وبث الفتن داخله.
ولفتت إلى أن هذه السياسات تشكل خطراً غير محلي فحسب، بل تؤثر على السلام والاستقرار الإقليمي، منبهة إلى أن هذه الإجراءات تمثل استراتيجية منظمة لتدمير السلم الاجتماعي في المناطق الشرقية.
وبحسب مصادر محلية، فإن الحراك الشعبي والوطني المتكثف حول هذا الهاشتاق يعكس رفضًا جماعيًا للوصاية وإدخال حضرموت دوامة الصراعات المسلحة، مع تأكيد إصرار أبناء المحافظة على حقهم في إدارة شؤونهم بكرامة وحرية، وصولاً إلى تحقيق السلام والاستقرار عبر الحوار العقلاني والمسالم بعيداً عن أي إملاءات خارجية.
تلك التطورات تأتي وسط تصاعد التوترات السياسية في اليمن، وسط مخاوف من أن استمرار محاولات فرض السيطرة بالقوة قد يجر المحافظة وجوارها إلى مزيد من الهزات الأمنية، مما يهدد استقرار اليمن والمنطقة برمتها، بحسب ما رصدته تقارير سياسية محلية ودولية.




