غير مصنف

أمين عام مجلس التعاون: دول الخليج تدرس إنشاء درع صاروخي مشترك لتعزيز الدفاع

 

يمن مونيتور/ المنامة/ خاص:

كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، عن مفاوضات متقدمة تجريها دول المجلس لإنشاء “درع صاروخي مشترك” يهدف إلى حماية الأجواء الخليجية، وذلك بالتزامن مع انطلاق أعمال القمة الخليجية السادسة والأربعين في العاصمة البحرينية المنامة، اليوم الأربعاء.

ويأتي هذا التحرك العسكري النوعي استجابة لتحديات أمنية غير مسبوقة شهدها العام الجاري، أبرزها تعرض الأراضي القطرية لهجومين منفصلين من قبل طهران وتل أبيب.

وأكد البديوي في تصريحات صحفية سبقت القمة أن تعزيز الدفاع الخليجي المشترك يتصدر ملفات القادة، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بظروف إقليمية بالغة التعقيد دفعت دول المجلس لبحث إنشاء مظلة دفاعية موحدة بجدية، حيث قطعت شوطاً في المفاوضات مع الدول المصنعة لهذه المنظومات، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي قريباً لردع أي تهديدات مستقبلية.

وتأتي هذه التحركات العاجلة في ظل تصعيد خطير شهده العام 2025، حيث تعرضت دولة قطر لانتهاكات سيادية أثارت قلقاً خليجياً واسعاً، بدأت بشن إيران ضربات صاروخية في يونيو/حزيران الماضي استهدفت قواعد أمريكية، من بينها قاعدة “العديد” ومواقع في العراق رداً على ضربة أمريكية لمنشآتها النووية، تلاها قيام مقاتلات إسرائيلية في سبتمبر/أيلول بتنفيذ غارات جوية على العاصمة القطرية الدوحة، استهدفت مقراً يستخدمه وفد مفاوض تابع لحركة “حماس”.

وقال البديوي إن زعماء مجلس التعاون الخليجي الذين أدانوا الهجمات على قطر عقدوا اجتماعا تضامنيا في الدوحة وطلبوا من وزراء دفاع دول الخليج عقد جلسة استثنائية لبحث سبل حماية أراضي الخليج من هجمات مماثلة. وأقروا خمسة تدابير عسكرية تهدف إلى رفع مستوى التنسيق العسكري والجاهزية المشتركة، في حين لم يفصح الأمين العام عن التفاصيل الدقيقة لهذه التدابير لطبيعتها السرية والحساسة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الذي لا يقل أهمية عن الملف الأمني، أشار البديوي إلى حراك دبلوماسي مكثف لتوسيع الشراكات الدولية، موضحاً أن دول المجلس تقترب من توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع كل من باكستان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، كما أكد تحقيق تقدم كبير في مفاوضات التجارة الحرة مع المملكة المتحدة، لافتاً إلى تبقي خطوات قليلة لإتمامها، مما سيعزز الشراكة التاريخية التي تشمل التنسيق السياسي والأمني والدفاعي.

وتكتسب القمة الخليجية الـ46 في المنامة أهمية استثنائية كونها تُعقد في ذروة استقطاب دولي وإقليمي حول منطقة الخليج واليمن والبحر الأحمر.

التحول نحو “الدرع الصاروخي المشترك” لا يعد مجرد إجراء تقني، بل يمثل تحولاً في العقيدة الدفاعية الخليجية من الاعتماد الكلي على الحماية الغربية المنفردة لكل دولة، إلى بناء منظومة ردع جماعية ذاتية. كما أن استهداف دولة خليجية (قطر) من قبل طرفين متضادين (إيران وإسرائيل) في عام واحد، يضع دول المجلس أمام حتمية تحييد أراضيها عن صراعات القوى الكبرى، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الملف اليمني من خلال الدفع نحو تهدئة إقليمية شاملة لتأمين الظهر الخليجي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى