أخبار محليةالأخبار الرئيسية

من “وحدة الساحات” إلى “وحدة التصنيع”.. النجباء العراقية تعلن تحديث ترسانتها بتقنيات حوثية

يمن مونيتور/ بغداد/ خاص:

كشف فصيل عراقي بارز مدعوم من طهران، عن انتقال مستوى التنسيق مع جماعة الحوثي في اليمن إلى مراحل متقدمة تشمل “تحديث الترسانة العسكرية” بشكل مشترك.

وأعلنت حركة “النجباء” العراقية أن هذا التعاون يهدف إلى الاستعداد لأي عمليات عسكرية مستقبلية، في مؤشر جديد على تعميق التحالف بين الفصائل المسلحة في المنطقة ضمن ما يعرف بمحور “المقاومة”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها “فراس الياسر” عضو المجلس السياسي لحركة النجباء العراقية في مقابلة مع كالة “تسنيم” الإيرانية، تابعها يمن مونيتور:

وأكد فراس الياسر، عضو المجلس السياسي لحركة النجباء، أن “المقاومة العراقية” (الحشد الشعبي) والقوات التابعة لجماعة الحوثي تمران حالياً بمرحلة تطوير وتحديث للأسلحة والمنظومات القتالية.

وقال: “اللقاءات مستمرة ولا تنقطع بين قيادات المقاومة العراقية والإخوة في اليمن، وهناك تبادل دائم للمعلومات والخبرات بما يخدم وحدة الساحات.”

وكشف الياسر أن: “هناك غرف عمليات مشتركة ولقاءات مستمرة بين الفصائل العراقية والقيادات في اليمن، والعمليات التي نُفذت سابقاً تمت بتنسيق مباشر، ونحن بصدد التحضير لعمليات جديدة تفرضها المتغيرات الإقليمية.”

وأضاف أن ما وصفه التطور الكبير لدى الحوثيين “في مجال الصواريخ وتقنيات الـ (GPS) وعمليات الاستهداف، يفتح مجالاً لتعاون أوسع يمكن للمقاومة العراقية الاستفادة منه.”

وأشار القيادي العراقي إلى أن هذا التحديث يأتي في إطار التحضير المشترك للتعاون في أي “عملية قادمة”، مما يلمح إلى احتمالية شن هجمات منسقة قد تتجاوز النطاق الجغرافي للبلدين.

وقال: “أقول وبكلام واضح ومباشر، التعاون مستمر لحد هذه اللحظة وتعاون مستقبلي كبير واستعدادات فصائل المقاومة العراقية مع اليمنيين هو استعداد كبير جدًا،”.

وتُعد الحركة، التي تأسست عام 2013 ويتزعمها أكرم الكعبي، فصيلاً متحالفاً مع إيران وجزءاً من قوات الحشد الشعبي في العراق، وتصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

وربط الياسر هذا التنسيق العسكري بالموقف من الوجود الأمريكي في المنطقة، واصفاً الوجود الأمريكي في العراق بأنه “غير صديق” ويجب التعامل معه كقوة احتلال، وهو الموقف ذاته الذي تتبناه جماعة الحوثي التي تواصل استهداف السفن والمصالح الغربية في البحر الأحمر ودول مجلس التعاون الخليجي.

ويعكس هذا الإعلان رغبة الفصائل المرتبطة بإيران في إظهار جبهة موحدة تمتلك قدرات تقنية متطورة، لا تقتصر فقط على تبادل المعلومات، بل تمتد لتشمل تكامل القدرات التسليحية.

ويأتي الحديث عن “تحديث الأسلحة” بعد سلسلة من العمليات التي تبنتها ما تسمى بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” بالاشتراك مع الحوثيين بعد السابع من أكتوبر 2023.

ويهدد الحوثيون منذ عدة أسابيع بشن هجمات على المملكة العربية السعودية والإمارات. وقال الياسر: “الحصار البحري الذي فرضه اليمن في البحر الأحمر كان خطوة استراتيجية قلبت الموازين، ونحن في العراق نعتبر أنفسنا جزءاً من هذه المعركة وسنساندها بكل ما نملك من قوة.”

وأضاف: ” هناك استعدادات ما بين فصائل المقاومة العراقية وحركة النجباء، قوى محور المقاومة في حزب الله وفي اليمن مع الحوثيين، لإمكانية إجراء عمليات استهداف أو عمليات مشاركة في أي ساحة يمكن أن تتعرض لاستهداف”.

وتشكل تصريحات القيادي في حركة النجباء اعترافاً نادراً ولافتاً بحدوث انعطافة في مسار التعاون العسكري داخل ما يسمى بـ”محور المقاومة” التابع لإيران. فللمرة الأولى، يتم الإشارة بوضوح إلى تحول جماعة الحوثي من مجرد “متلقٍ” للدعم العسكري والتقني، إلى “مصدر” للخبرات القتالية والتكنولوجية للفصائل العراقية.

ويشير هذا التحوّل إلى أن جماعة الحوثي، بعد سنوات من الحرب، تحول فعلياً إلى “مختبر حي” لتطوير واختبار المنظومات الصاروخية وتقنيات الطائرات المسيرة، مما مكن الحوثيين من امتلاك “بيانات عملياتية” وخبرات ميدانية في تقنيات التوجيه والملاحة باتت الفصائل الأخرى في الإقليم تسعى للاستفادة منها ونقلها، وهو ما يعقد المشهد الأمني ويحول مناطق الحوثيين إلى نقطة ارتكاز محورية ومصدرة للتهديد في استراتيجية التصعيد الإقليمي الإيراني ضمن محور المقاومة، بدلاً من كونها مجرد ساحة تابعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى