في أول ظهور بعد نجاته من الاغتيال.. القيادي في حماس “نعيم”: “خطة ترامب” لا تشمل بقاء الاحتلال ومقاتلو رفح يرفضون الاستسلام

يمن مونيتور/ القاهرة/ قسم الأخبار:
في أول حديث صحفي له عقب نجاته من محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفت قيادة الحركة في الدوحة، كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور باسم نعيم، عن استعداد الحركة الكامل لتسليم إدارة قطاع غزة “فوراً” لأي جهة وطنية فلسطينية أو حكومة تكنوقراط.
وأعلن باسم نعيم عن مرونة استراتيجية غير مسبوقة بقبول الحركة لـ”هدنة طويلة الأمد” ومناقشة مقاربات بشأن “سلاح المقاومة” ضمن مسار سياسي جاد يفضي لقيام دولة فلسطينية.
أكد “نعيم” في حوار مع صحيفة الشروق المصرية، أن حماس شكلت لجان تحضيرية لعملية “استلام وتسلم” السلطة في القطاع، مشيراً إلى أن الحركة منخرطة في حوار مع القاهرة منذ عام لتشكيل لجنة تكنوقراط، إلا أن السلطة الفلسطينية عطلت ذلك سابقاً.
وفي حين أبدى انفتاحاً على إدارة فلسطينية، أعلن رفض الحركة القاطع لما يسمى بـ”مجلس السلام” المقترح ضمن الترتيبات الجديدة، واصفاً إياه بأنه “شكل من أشكال الوصاية” على الشعب الفلسطيني.
وفي نقطة مفصلية، تطرق القيادي في حماس لملف سلاح المقاومة، مؤكداً أنه حق لا يمكن انتزاعه طالما بقي الاحتلال، لكنه استدرك قائلاً: “إذا توفر مسار سياسي حقيقي وهدنة طويلة الأمد تؤدي لدولة، يمكننا التفكير في مقاربات للتعامل مع قضية السلاح ووضعه (وليس نزعه)”، مستشهداً بنماذج دولية كإيرلندا وجنوب إفريقيا.
ولا تمانع الحركة، وفقاً لنعيم، وجود قوات دولية على الحدود لمراقبة وقف إطلاق النار، شريطة ألا تكون لها مهام تنفيذية داخل القطاع.
أسرار “اتفاق شرم الشيخ” وخطة ترامب
وحول الاتفاق الأخير، أوضح نعيم أن “اتفاق شرم الشيخ” تميز عن سابقيه بكونه أول عرض يتضمن نصاً صريحاً بـ”إنهاء الحرب” وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
ونفى وجود أي ملاحق سرية للاتفاق، مؤكداً أن “خطة ترامب” التي استند إليها الاتفاق لا تنص على بقاء الاحتلال في أي جزء من غزة، وتتضمن انسحاباً تدريجياً.
ميدانياً، كشف نعيم عن وضع مأساوي لمقاتلي القسام المحاصرين في أنفاق رفح، مؤكداً رفضهم القاطع للاستسلام أو الإبعاد، وتمسكهم بالخروج بعزة أو الشهادة.
وفيما يخص الأحداث الداخلية الأخيرة، وصف نعيم تحركات حماس ضد بعض العائلات والمجموعات في غزة بـ”العملية الجراحية” لمنع الفوضى، نافياً أن تكون تصفية حسابات سياسية، بل تصدياً لمجموعات مارست السلب والنهب وفرض الإتاوات.



