أخبار محليةاخترنا لكم

حلف قبائل حضرموت: قوة “الدعم الأمني” أطلقت النار على مدنيين عابري سبيل

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

اتهم حلف قبائل حضرموت قوة تابعة لما يُعرف بـ“الدعم الأمني” بتنفيذ انتشار عسكري واسع في ساحل حضرموت يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025م، ترافق مع ما وصفه الحلف بـ“اعتداءات ممنهجة” طالت مدنيين عابري سبيل، بينهم قُصّر، مؤكداً أن أفراد القوة – ومعظمهم من خارج المحافظة ولا يحملون أي صفة شرعية أو دستورية – أطلقوا النار مباشرة على المواطنين في الطرقات وأرهبوهم بشكل “وحشي”، ما تسبب في إصابة ثلاثة منهم بإصابات بليغة.

وقال الحلف إن المصابين، وهم: أحمد صالح كرامة العليي مقطوف سالمين مقطوف العليي عبود سعيد سالم العبيدي، نقلوا إلى مستشفى البرج بالمكلا، وإن أفراد القوة اعتدوا عليهم بالضرب المبرح باستخدام الأحذية وأعقاب البنادق عقب إصابتهم، قبل أن يقدموا على اعتقال عدد من المارة والزج بهم في السجون، مع استمرار فقدان بعضهم حتى لحظة صدور البيان.

وأكد البيان أن جميع المصابين والمعتقلين “مواطنون لا علاقة لهم بأي جهة سياسية”، وأن ادعاءات القوة حول وجود تهديدات أو اشتباكات مسبقة “ذرائع واهية تُستخدم للتغطية على الانتهاكات”، مشيراً إلى أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، وأن تحركات القوة – حسب البيان – تتكرر في مناطق مختلفة بذات السلوك.

وحذّر الحلف تلك المجاميع المسلحة مما سماه “العبث بأمن حضرموت وغزوها بتواطؤ من جهات داعمة”، محمّلاً تلك الجهات المسؤولية الكاملة عن تبعات التصعيد، ومطالباً بلجنة محايدة لتقصي الحقائق في موقع الحدث.

ومساء الأربعاء، قالت قوة تابعة لـ قوات النخبة الحضرمية المدعومة من الإمارات إنها كانت ضمن مهمة ميدانية روتينية على خط غيل بن يمين – العكدة عندما تعرّضت لكمين مسلح نفذته مجموعة قبلية مرتبطة بالشيخ سالم مبارك الغرابي، أحد أبرز وجوه حلف قبائل حضرموت.

ونقل مصدر أمني في المنطقة العسكرية الثانية أن المجموعة القبلية بادرت بإطلاق النار على القافلة، ما أدى إلى وقوع اشتباك متبادل أسفر عن “إصابة ثلاثة من المهاجمين واعتقال عدد آخر”، في حين فر بقية المسلحين.

ويُعد الشيخ الغرابي شخصية اجتماعية بارزة في حضرموت ومن قيادات الحلف الذي يطالب بمنح المحافظة صلاحيات أوسع وإدارة ذاتية في إطار النظام الاتحادي.

وتشهد محافظة حضرموت منذ سنوات توترات متقطعة بين تشكيلات أمنية مختلفة، من بينها قوات النخبة الحضرمية التي تتلقى تدريباً وإشرافاً من دولة الإمارات، والتي واجهت اتهامات من منظمات حقوقية دولية بتنفيذ اعتقالات تعسفية واحتجاز مواطنين في مواقع سرية خارج القانون، وهي اتهامات تنفيها القيادات الأمنية التابعة لها.

في المقابل، تتهم قبائل حضرموت بعض القوى الأمنية بمحاولة فرض نفوذ غير مشروع داخل مناطقها وخرق التفاهمات المحلية القائمة منذ سنوات، ما يجعل أي تحركات عسكرية مفاجئة عاملاً سريعاً لاستدعاء التوتر والاشتباك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى