في قمة الدوحة للتنمية.. اليمن يجدد التزامه بالعدالة والمساواة وبناء الإنسان
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني أحمد سالم بن بريك أن السلام في اليمن والمنطقة لن يتحقق دون عدالة اجتماعية ومساواة في الفرص، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الوحيد نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، الذي انطلقت أعماله اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة قادة دول ورؤساء حكومات ووزراء وخبراء من منظمات دولية ومجتمعات مدنية حول العالم.
وقال رئيس الوزراء إن اليمن، رغم ما يواجهه من صعوبات اقتصادية وإنسانية هائلة بسبب الحرب والانقلاب، ماضٍ في معركته لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس العدالة والمواطنة المتساوية، مؤكدًا أن حكومته تعمل على تحقيق تعافٍ اقتصادي تدريجي بدعم من الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأضاف: طالتنمية الاجتماعية ليست ترفًا في زمن الأزمات، بل هي المعركة الحقيقية لاستعادة الإنسان اليمني من بين ركام الحرب والفقر. إننا نؤمن بأن طريق السلام يمر عبر التنمية، وأن العدل والمساواة هما أساس أي استقرار دائم.”
وأشار بن بريك إلى أن الحرب خلفت آثارًا مدمّرة على الاقتصاد والخدمات العامة، وأدت إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدهور قطاعات التعليم والصحة والطاقة، لكن الحكومة – على حد قوله – ماضية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية شاملة لحماية العملة الوطنية وتحسين الإيرادات وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر ضعفًا.
كما شدد على تمكين المرأة والشباب في سوق العمل ومؤسسات الدولة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في إعادة البناء والتنمية، مؤكدًا أن اليمن يلتزم بروح إعلان الدوحة ومبادئ كوبنهاغن، وأنه “لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية دون تعاون دولي ومسؤولية مشتركة لمواجهة التحديات”.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الوزراء إلى تخفيف أعباء الديون عن الدول الأقل نموًا وزيادة الدعم الإنمائي الموجّه نحو بناء الإنسان وتحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، مؤكدًا أن اليمن يؤمن بأن “التضامن الدولي هو الجسر نحو تحويل الأزمات إلى فرص وبناء مستقبل أكثر عدلاً وإنصافًا”.
وتأتي قمة الدوحة للتنمية الاجتماعية في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى إحياء الرؤية العالمية للتنمية الشاملة التي أُطلقت في قمة كوبنهاغن عام 1995، ومراجعة التقدم المحرز بعد ثلاثة عقود على الالتزامات الأولى.




