بين أساطير “دم الأخوين” وتكوينات صخرية غامضة.. سقطرى تحافظ على لقب “أغرب جزيرة في العالم”

يمن مونيتور/قسم الأخبار
تُعد جزيرة سقطرى، التي تقع في المحيط الهندي على بعد 350 كيلومترًا من سواحل اليمن، واحدة من أكثر الوجهات الطبيعية غرابة على سطح الأرض. وتشتهر بتنوعها البيولوجي الفريد، مما جعلها تُعرف بـ”جزر غالاباغوس في المحيط الهندي”، وتحظى بمكانة خاصة بين مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2008.
وأشارت صحيفة ماهاراشترا تايمز الهندية في تقرير لها إلى أن الطبيعة في هذه الجزيرة تُثير التساؤلات حول ما إذا كان يمكن وصفها بأنها “موطن الكائنات الفضائية”، ليس لوجود كائنات خارج كوكب الأرض، بل لغناها بالظواهر التي تشبه عالما آخر. فمع امتدادها على مساحة 3796 كيلومترًا مربعًا، وارتفاعها حتى 1500 متر، تُغطي الغيوم سلسلة جبال الهزير، بينما تُشعل تكوينات الحجر الجيري في هضبة ديكسام أذهان الزوار بتشابهها مع أعمال نحت فضائية.
وأوضح التقرير أن الشجرة الأكثر تميزًا في الجزيرة هي “دم التنين” (Dracaena cinnabari)، التي تُعرف بتسرب عصارة حمراء داكنة من لحائها عند قطعها، ما يوحي بوجود دم حقيقي. وتُستخدم هذه العصارة منذ العصور القديمة في الأدوية والدهانات والورنيش، كما ورد ذكرها في ممارسات التحنيط المصري.
وتُعد هذه الشجرة رمزًا للجزيرة، حيث تمتلك أغصانًا ملتوية وفروعًا تشبه المظلة، وتُخزن الماء في جذوعها لتعيش في مناخ صارم.
وأفادت الصحيفة بأن أكثر من 5000 شجرة من هذه النوعية ما زالت قائمة، لكنها تواجه خطر الانقراض بسبب الجفاف المتفاقم والرعي الجائر. كما تشتهر الجزيرة بنباتات أخرى تحمل طابعًا فريدًا، مثل “وردة الصحراء” (Adenium obesum socotranum)، التي تشبه الزجاجة بساقها السميكة، وشجرة “الخيار” (Dendrosio socotranus)، وهي الوحيدة من فصيلة الخيار في العالم، وتُستخدم لحفظ الرطوبة في البيئة الصحراوية.
أما على صعيد الحياة الحيوانية، فقد أشار التقرير إلى أن 90% من الزواحف في سقطرى متوطنة، بما في ذلك الحرباء السقطرية (Chameleon monacus)، التي تُغير لون جلدها للتكيف مع البيئة. وتم اكتشاف أنواع جديدة من الوزغات والسحالي، فيما يُعد 98% من القواقع الأرضية فريدة في هذه الجزيرة. وتشمل الحشرات المُتوطنة فراشة الإمبراطور وفراشة السقطرية واليعسوب، بينما تحظى الجزيرة بمكانة كملاذ للطيور بفضل بحيرة داتا الصافية.
وأكّدت الصحيفة أن التنوع البيولوجي هنا مذهل: 37% من النباتات، و90% من الزواحف، و95% من القواقع تعيش فقط في سقطرى. ورغم أن الجزيرة لم تُكتشف كمصدر لحياة فضائية، إلا أن طبيعتها الاستثنائية تُشبه عالمًا آخر، ما يجعلها مقصداً للعلماء والباحثين، وتجذب عشاق الطبيعة والرحلات الاستكشافية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المعلومات تُقدم لأغراض إعلامية وثقافية، مع التأكيد على أن الصحيفة لا تتحمل مسؤولية دقة أو مصداقية المعلومات الواردة، لكنها تُبرز جمال الأرض وغناها بظواهر طبيعية لا تصدق.




