بعد سقوط شجرة معمرة.. ناشط يدعو لإنقاذ أشجار “دم الأخوين” في سقطرى

يمن مونيتور/قسم الأخبار
قال الناشط المهتم بالشأن البيئي في أرخبيل سقطرى، عبدالله بدأهن، إن شجرة عملاقة من أشجار “دم الأخوين” سقطت قبل أيام في منطقة دكسم وسط الجزيرة، مرجحاً أن عمرها تجاوز خمسة قرون، في حادثة وصفها بأنها امتداد لتزايد حالات موت وسقوط هذا النوع النادر خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف بدأهن، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن سقوط الشجرة “لم يكن مفاجئاً لمن يتابع الواقع البيئي في سقطرى”، مشيراً إلى أن الحوادث التي يجري توثيقها غالباً تقع بالقرب من الطرق العامة، بينما تشهد المناطق الجبلية والأودية والهضاب البعيدة عن الأنظار سقوط أشجار أخرى “بأعداد أكبر دون أن يتم توثيقها”.
وأشار إلى أن أرخبيل سقطرى، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يواجه ما وصفه بـ”حالة إهمال بيئي”، معتبراً أن الجهات الوطنية والمنظمات الدولية المعنية لم تتخذ إجراءات كافية لحماية الأشجار الفريدة التي تشتهر بها الجزيرة.
ولفت الناشط إلى أنه خلال معاينات ميدانية لبعض الأشجار التي سقطت أو تعرضت للموت المفاجئ، لوحظ انتشار حشرات على الجذوع وداخل الأشجار، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب الظاهرة، وما إذا كانت مرتبطة بآفات جديدة أو بالتغيرات المناخية أو بعوامل بشرية، مؤكداً أن غياب الدراسات العلمية يحول دون الوصول إلى تفسير دقيق.
ودعا بدأهن إلى تنفيذ دراسات ميدانية عاجلة لتحديد أسباب موت وسقوط أشجار “دم الأخوين”، والتعرف على طبيعة الحشرات التي ظهرت عليها، إلى جانب إعداد خطة حماية للمواقع المتبقية، وإنشاء مساحات زراعية محمية للمساهمة في الحفاظ على هذا النوع النادر وتعويض جزء من الأشجار المفقودة.
وتُعد شجرة “دم الأخوين” من أبرز الرموز الطبيعية في أرخبيل سقطرى، وتمتاز ببطء نموها، ما يجعل فقدان أي شجرة معمرة منها خسارة بيئية يصعب تعويضها.




