الذكرى 35 لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح… حضور وطني مُتجذّر في مواجهة التحديات

يمن مونيتور/وحدة الرصد/ خاص
شهدت منصات التواصل الاجتماعي احتفاءً واسعًا بمرور 35 عامًا على تأسيس التجمع اليمني للإصلاح، وسط تأكيدات متعددة على مكانته كركيزة سياسية وطنية متماسكة في مسيرة اليمن الحديثة.
وبرزت وسط موجة من التهاني والتحليلات، شخصيات بارزة من مختلف التحالفات والنُخب العامة، مجددة التأكيد على الدور الحيوي الذي يلعبه الحزب في صياغة مستقبل اليمن.
وأكد الكاتب نبيل البكيري أن الإصلاح بقي على مدار عقد من الزمن، رغم التحولات السياسية العنيفة، كرافعة سياسية وطنية تتمسك بثوابت مُرَكّزة على الجمهورية والديمقراطية والوحدة. واعتبر هذه المبادئ ثلاثيةً تُعدّ خلاصة نضالات الحركة الوطنية اليمنية منذ منتصف القرن الماضي، مشيرًا إلى أن استمرار الالتزام بها ما زال يُشكّل فارقًا ملموسًا في مواجهة التيارات التي تسعى إلى تفكيك الهوية الوطنية.
وأضاف أن الحزب لم يكتفِ بثوابته، بل تحوّل إلى مشروع حضاري بفضل كوادره التي وُضعت على خط المواجهة، سواء في الميدان أو في مؤسسات الدولة. وتطرق إلى أن ما يميّز الإصلاح ليس قوته التنظيمية، وإنما عمق رؤيته، وصلابته في مواجهة التحديات، وتماسكه مع مكونات الشعب اليمني.
من جهته، أشار الدكتور أحمد حالة إلى أن التجمع كان شريكًا فاعلًا في بناء الدولة منذ بداياتها، مشاركًا في الحكومات والبرلمان، وساهم في تأسيس مؤسسات الدولة المدنية. وأشار إلى أن مواقفه في مواجهة الانقلاب الحوثي لم تكن مجرد خطابات، بل ترجمت عمليًا عبر التضحيات الجسيمة التي قدمها أعضاؤه، في مواجهة مشروع “السلالة الإيرانية” الذي يسعى إلى تقويض الدولة وفرض نموذج استبدادي وقائم على الكهنوت.
وأكد حالة أن الإصلاح لم يقتصر على العمل السياسي، بل تجاوزه إلى العمل التنموي والاجتماعي، من خلال مبادرات تهدف إلى بناء مؤسسات المجتمع المدني، وتمكين الشباب، وتعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة، معتبرًا أن هذه الجهود جزء لا يتجزأ من رؤية وطنية شاملة.
في سياق متصل، وجّه النائب صلاح باتيس، عضو مجلس الشورى، رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى، وعبّر عن فخره بالصمود الشعبي ونضالات اليمنيين من أجل إقامة دولة قائم على القانون والنظام. ولفت إلى أن التجمع يضم اليوم خيرة الكوادر من مختلف الأعمار والشريحة الاجتماعية، تربّت على مبادئ الوطنية والعدالة والحوار.
وأكد باتيس أن التجمع نجح في الحفاظ على تماسكه من خلال بناء شراكات مع كل من يقف مع المشروع الوطني، معتبرًا أن هذه الممارسة كانت سببًا في حماية مكتسبات الشعب اليمني. ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية، ومواصلة الصبر والثبات في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة.
من جانبه، أكّد الناشط توفيق أحمد أن محاولات استهداف التجمع لا تهدف إلى الإصلاح كحزب، بل إلى محو نضال وطني بأكمله. وقال إن الإصلاح اليوم لم يعد مجرد حزب سياسي، بل أصبح “رأس حربة” في معركة الجمهورية، ورمزًا لرفض العودة إلى عصور الظلام.
وأضاف: “ستسقط كل مشاريع اغتيال الإصلاح، لأنها في الحقيقة مشاريع اغتيال لليمن نفسه”.
في المقابل، عبر الصحفي محمد الصالحي عن إعجابه بثبات الإصلاح في أصعب الظروف، مشيرًا إلى أن الحزب ظل “في قلب المعركة” منذ اللحظة الأولى للانقلاب الحوثي. ووصف مسيرته بأنها ليست مجرد حزبية، بل “نبض في اليمن”، يُشعّ من جديد في كل مرة تهدد الدولة بخطر التفرّق أو التفكك.
وأكمل: “الإصلاح مش حزب عابر، هو نبض في اليمن”، مختتمًا بتحية لمن سطّروا سجلًا من التضحيات من أجل الحفاظ على الهوية والدولة.

