الأحزاب اليمنية ترفض إجراءات المجلس الانتقالي وتحذر من تهديد وحدة الدولة

يمن مونيتور/قسم الأخبار
أصدرت أحزاب ومكونات سياسيًا يمنية، مساء الثلاثاء، بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ تجاه التطورات الأخيرة في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، محذرة من محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي فرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية ومؤسسات الدولة.
وجاء البيان بعد اجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، بحضور رئيس الوزراء.
وأكدت الأحزاب والمكونات السياسية رفضها التام للإجراءات الأحادية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك تحريك قوات من خارج مناطقها وإنشاء هياكل أمر واقع، واعتبرت هذه الخطوات اعتداءً على صلاحيات الحكومة الشرعية.
وأشارت إلى أن محاولة إخضاع المحافظات الثلاث بالقوة تشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وقد تؤدي إلى صراعات داخلية يستفيد منها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
كما أرجعت الأحزاب أسباب الأزمة الحالية إلى الانقسام داخل مجلس القيادة الرئاسي وعدم تنفيذ اتفاق الرياض، بالإضافة إلى اختلال الشراكة السياسية وحصر القرار الوطني في مكونات محدودة.
ودعت إلى احتواء الانقسام والعودة إلى الحوار لحل المسائل الخلافية، مع التأكيد على أهمية الاتفاق على إطار خاص للقضية الجنوبية في أي مفاوضات مستقبلية.
وأثنت الأحزاب على الجهود السعودية لاحتواء الانقسام، وحذرت من أن أي اضطراب أمني أو سياسي في المحافظات الثلاث سيؤثر سلبًا على دفع الرواتب وإمدادات وقود الكهرباء، مما يعمق الأزمة الإنسانية ويفتح الباب لمزيد من عدم الاستقرار.
كما طالبت الشركاء الدوليين باتخاذ موقف واضح يرفض الإجراءات الأحادية ويدعم الشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة.
وشددت الأحزاب على أن مستقبل اليمن يعتمد على وجود دولة قوية ومتماسكة، محذرة من أن سقوط منطق الدولة سيؤدي إلى تفكك السلطة وصعود المشاريع الصغيرة المسلحة، مما يهدد الاستقرار في الشمال والجنوب على حد سواء.
وأكدت دعمها الكامل للإجراءات الهادفة إلى تعزيز حضور الدولة وتوجيه الجهود نحو المعركة الأساسية مع مليشيا الحوثي الإرهابية.
في ختام البيان، رحبت الأحزاب بتأكيد سفراء الدول الراعية دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وتجديد التزامهم بوحدة اليمن واستقراره.
وأكدت موقفها الثابت في الاصطفاف خلف الشرعية ودعم جهود حماية السلم الوطني ووحدة التراب اليمني، ورفض أي إجراءات أو تشكيلات أو تحركات خارج إطار القانون.




