حضرموت …فرقة البندر المسرحية تواجه دعوى قضائية بعد كشفها معاناة أهالي دوعن

يمن مونيتور/حضرموت/خاص
تصاعدت حدة الأزمة في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، بعد أن تحولت قضية الخدمات المنهارة إلى سجال قضائي بين السلطة المحلية ومجموعة فنية.
وكانت فرقة البندر المسرحية قد أثارت جدلاً واسعاً خلال عرضها الأخير في المدينة، حيث تناولت بصراحة الأوضاع المعيشية المتردية التي يعاني منها السكان منذ سنوات.
صرخة فنية تعكس واقعاً مريراً
عبرت الفقرات المسرحية عن معاناة المواطنين من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ونقص المياه، وتردي الطرق، وغياب أبسط الخدمات الأساسية، في مشهد يعكس إهمالاً متواصلاً من المسؤولين.
ولم تكتف الفرقة بتسليط الضوء على المشكلات، بل وجهت سهام النقد إلى المدير العام لمديرية دوعن سالم بانخر، الذي فشل -حسب العرض- في تقديم أي حلول ملموسة رغم مرور سنوات على توليه المنصب.
رد فعل رسمي مفاجئ
رداً على ذلك، أقدم المدير العام على رفع دعوى قضائية ضد أعضاء الفرقة، واصفاً ما ورد في العرض بـ”التجاوز والتشويه”، فيما اعتبره الأهالي محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة بدلاً من معالجة الأزمات.
وأثارت هذه الخطوة موجة غضب عارمة بين السكان، الذين أكدوا أن الفرقة لم تقل سوى الحقيقة، وأن المسرحية لم تكن سوى مرآة تعكس واقعاً يومياً يعيشونه.
تضامن شعبي واسع
تحولت القضية إلى شرارة أطلقت احتجاجات شعبية، حيث خرج المئات صباح الأحد في مسيرة حاشدة انطلقت من جسر رباط باعشن، حاملين لافتات تطالب بتحسين الخدمات وتؤيد حق الفنانين في التعبير عن هموم الناس.
وتعالت الهتافات المنددة بتردي الأوضاع المعيشية، والمؤكدة على أن القمع لن يُسكت المطالب المشروعة، فيما انتشرت دعوات على وسائل التواصل لتكثيف الضغط حتى تحقيق المطالب.
تأييد حقوقي وثقافي
وأعربت جهات حقوقية وثقافية عن استنكارها لملاحقة الفنانين قضائياً، مؤكدة أن العمل الإبداعي يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير، ودعت إلى احترام دور الفن في كشف الخلل ودفع عجلة الإصلاح.
يذكر أن فرقة البندر تتمتع بشعبية كبيرة في حضرموت، حيث تشتهر بأعمالها الجريئة التي تلامس قضايا المجتمع بصدق وشفافية، مما جعلها صوتاً معبراً عن آمال المواطنين وهمومهم.




