الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم بعد وقف برنامج الأغذية العالمي شحنات الغذاء
يمن مونيتور/ اسوشيتد برس/ خاص:
تفاقمت الأزمة الإنسانية في مخيمات النازحين في اليمن بعد أن أوقف برنامج الغذاء العالمي شحنات الغذاء وعلق توزيعها، مما أثر على مختلف جوانب حياة النازحين، بما في ذلك ظروفهم المعيشية والصحية. ولا يشمل ذلك مخيمات النزوح في مناطق الحوثيين بل يمتد إلى مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
واتخذت الأمم المتحدة هذا القرار في مناطق سيطرة الحوثيين بعد أن نهبت أحد مستودعاتها في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، مما أدى إلى خسارة مساعدات تقدر بنحو مليوني دولار، في أحدث احتكاك بين الحوثيين والأمم المتحدة.
وفي الأشهر الأخيرة، احتجز الحوثيون العشرات من موظفي الأمم المتحدة، فضلاً عن أشخاص مرتبطين بمنظمات الإغاثة والمجتمع المدني في صنعاء.
وكانت وكالات الأمم المتحدة قد أوقفت عملياتها في معقل الحوثيين في صعدة في فبراير/شباط، بعد اعتقال سبعة من موظفي برنامج الأغذية العالمي وموظف آخر في الأمم المتحدة، ووفاة شخص واحد في السجن.
وبينما واصلت العمليات على مستوى منخفض في أجزاء أخرى من اليمن تحت سيطرة الحوثيين، كان التعليق بمثابة ضربة أخرى للبلد الذي مزقته الحرب، حيث يتزايد الجوع.
ويقدم برنامج الأغذية العالمي أيضًا مساعدات غذائية لنحو 1.6 مليون شخص في جنوب اليمن، وهي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وحلفاؤها.
لكنها تقول إن هذه المساعدات معرضة للخطر أيضًا بسبب قرار واشنطن بقطع التمويل عن برامجها الطارئة في اليمن.
ويعيش نحو 2000 أسرة نازحة في مخيم السويداء، ثاني أكبر مخيم للنازحين، في محافظة مأرب، على بعد 120 كيلومتراً شرق العاصمة صنعاء.
ووفق مسح أجرته مجموعة إدارة وتنسيق المخيمات في أكتوبر/تشرين الثاني 2022، فقد كان يحتضن حينها 1645 أسرة نازحة، تضم 8772 فردًا.
وتستضيف المنطقة نحو 60 بالمائة من النازحين جراء الحرب الأهلية في البلاد، بحسب خالد الشجاني، مساعد مدير وحدة النازحين بمحافظة مأرب حسب وكالة اسوشيتد برس.
وأضاف أن آلاف الأشخاص في المنطقة معرضون لخطر الجوع لأنهم يعتمدون على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الغذائية والطبية اليومية.
مسعدة هادي، نازحة في مخيم السويداء، تحث برنامج الأغذية العالمي على مواصلة توزيع المساعدات حتى تتمكن من إطعام أطفالها.
“لا نملك ثمن الدقيق والسكر والزيت، أو حتى بيضة واحدة، التي يبلغ سعرها الآن 500 ريال. فمن أين نحصل عليها؟ ليس لدينا أرض زراعية، ولا بئر ماء”، كما قالت.
وقال الشجاني إن الوضع تدهور أكثر منذ أن قطعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المساعدات.
وقال إن “التأثير الأخير كان قرار الولايات المتحدة بوقف العديد من الأنشطة والمشاريع الإنسانية المنقذة للحياة، سواء في القطاع الصحي أو في مجالات المياه والصرف الصحي”.




