اقتصاد

تحالف أوبك+ يتجه إلى خفض جديد لإنتاج النفط.. كيف ستتأثر الأسعار؟

يمن مونيتور/ رويترز

قالت مصادر في أوبك+ لرويترز إن التحالف الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، في مقدمتهم روسيا، بدأ اجتماعات تستمر ليومين اليوم السبت، من المحتمل أن تختتم بالاتفاق على تخفيضات جديدة للإنتاج تصل إلى مليون برميل يوميا، إذ تواجه أوبك تراجعا في أسعار النفط مع تخمة في المعروض تلوح في الأفق.

ويضخ أوبك+ نحو 40 بالمائة من الإنتاج العالمي، ما يعني أن قراراته المتعلقة بسياسة الإنتاج لها تأثير كبير على أسعار النفط.

وقالت ثلاثة مصادر من أوبك+ لرويترز، أمس الجمعة، إن التحالف يبحث خيارات محتملة لاجتماعه المقرر يوم الأحد عندما يجتمع وزراء دول التحالف بمدينة فيينا الساعة الثانية بعد الظهر (1200 بتوقيت غرينتش)، من بينها خفض إضافي لإنتاج النفط.

وعقدت أوبك اليوم اجتماعا قصيرا منفصلا، لكن الوزراء لم يعلقوا على احتمال صدور قرارات تتعلق بسياسة الإنتاج بعد الاجتماع.

وقالت المصادر إن التخفيضات يمكن أن تصل إلى مليون برميل يوميا علاوة على تخفيضات حالية تبلغ مليوني برميل يوميا، وتخفيضات طوعية تبلغ 1.6 مليون برميل يوميا تم الإعلان عنها، في خطوة مفاجئة في إبريل/نيسان ودخلت حيز التنفيذ في مايو/أيار.

وإذا تم الاتفاق على هذا فسوف يرتفع إجمالي تخفيضات الإنتاج إلى 4.66 ملايين برميل يوميا، أو نحو 4.5 بالمائة من الطلب العالمي.

وصرح وزير النفط العراقي حيان عبد الغني للصحافيين، اليوم السبت، ردا على سؤال عن وصول التخفيضات المحتملة إلى مليون برميل يوميا، بأن “هذا الرقم سابق لأوانه، وإنه لم يتم التطرق بعد إلى هذه الأمور”.

وعادة ما تسري تخفيضات الإنتاج في الشهر التالي للذي شهد الاتفاق عليها، لكن يمكن للوزراء أيضا تحديد موعد أبعد للتنفيذ.

واتهمت دول غربية أوبك بالتلاعب بأسعار النفط وتقويض الاقتصاد العالمي من خلال رفع تكاليف الطاقة. كما اتهم الغرب أوبك بالانحياز الشديد لروسيا، على الرغم من العقوبات الغربية المرتبطة بغزو موسكو لأوكرانيا.

وردا على ذلك، قال مسؤولون في أوبك إن زيادة الغرب للمعروض النقدي على مدى العقد الماضي فاقمت التضخم وأجبرت الدول المنتجة للنفط على اتخاذ تدابير للحفاظ على قيمة السلعة الرئيسية بين صادراتها.

واشترت دول آسيوية مثل الصين والهند نصيب الأسد من صادرات النفط الروسية ورفضت الانضمام إلى العقوبات الغربية على روسيا.

من جهته، أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أن هناك تطلعا إلى قرار يضمن توازنا مستداما للعرض والطلب”.

وتحدث الوزراء إلى الصحافيين في الفنادق التي يقيمون بها في فيينا. ورفضت أوبك منح تصاريح لصحافيين من رويترز ووسائل إعلام أخرى لتغطية الاجتماعات.

وساعد الإعلان المفاجئ في إبريل/نيسان في ارتفاع أسعار النفط تسعة دولارات للبرميل، متجاوزة 87 دولارا، قبل أن تتراجع قليلا تحت ضغط المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي والطلب. ووصل سعر خام برنت عند التسوية، أمس الجمعة، إلى 76 دولارا للبرميل.

وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إنه سيبقي البائعين على المكشوف “متألمين” ودعاهم إلى “الحذر”، وهو ما فسره العديد من مراقبي السوق على أنه تحذير من تخفيضات إضافية للإمدادات.

لكن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أكد، في وقت لاحق، أنه لا يتوقع أي خطوات جديدة من أوبك+ في فيينا، حسبما ذكرت وسائل إعلام روسية. ومن المتوقع أن يحضر نوفاك، المدرج على قائمة العقوبات الأميركية، الاجتماعات في فيينا غدا الأحد.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب العالمي على النفط أكثر في النصف الثاني من عام 2023، مما يحتمل أن يعزز أسعار النفط.

لكن محللين في جيه.بي مورجان قالوا إن أوبك لم تتصرف بالسرعة الكافية لرفع المعروض إلى المستويات القياسية للإنتاج الأميركي والصادرات الروسية الأكبر من المتوقع.

وقال محللو جيه.بي مورغان في مذكرة “ببساطة هناك الكثير من المعروض”، مشيرين إلى أن التخفيضات الإضافية يمكن أن تصل إلى نحو مليون برميل يوميا.

وقال إدوارد مويا، المحلل في أواندا “سوق النفط متشككة في التوصل إلى توافق على تخفيضات أخرى للإنتاج بين السعوديين والروس، لكن ينبغي على التجار عدم الاستهانة أبدا بما سيفعله السعوديون والاستفادة من اجتماعات أوبك+”.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى