أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقاريرفنون

شاكر مراد.. الفنان التشكيلي الذي بموهبته وضع اسمه بين الكبار

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من فخر العزب

بأنامله الصغيرة التي لم تتجاوز السادسة عشر من العمر، يتفنن شاكر مراد برسم لوحاته التي تتنوع بتنوع مواضيعها، وبالقلم الرصاص والأقلام الخشبية، والفرشاة أيضا، يرسم شاكر بورتريهات ومناظر طبيعية، ولوحات واقعية وأخرى سريالية في غاية الروعة والدهشة.

في منطقة حلقان مديرية المواسط بريف محافظة تعز اليمنية، ولد شاكر مراد، الفتى الذي يدرس حاليا في الصف الثاني الثانوي، والذي أضاف اسمه في بموهبته بين الأسماء الكبيرة في قائمة الفنانين التشكيليين اليمنيين.

يمتلك شاكر موهبة فطرية تم اكتشافها منذ أن بدأ بمسك القلم وتحريكه على الورق، وكما يقول فموهبته ظهرت خلال دراسته المرحلة الابتدائية، وبالتحديد في الصف الثاني الابتدائي.

من أعمال شاكر مراد والتي تجسد المجاعة في البمن

يقول شاكر مراد: “ظهرت موهبتي في الصف الثاني الابتدائي، وتعلمت الرسم ذاتياً، ومع الاستمرار في الرسم والتلوين تطورت موهبتي، وصرت أرسم لوحات تعبر عن الطبيعة والجمال وأيضا لوحات تعبر عن الطفولة، بالإضافة إلى رسم الوجوه”.

يؤكد شاكر مرادفي حديث لـ”يمن مونيتور”، أنه تأثر بالكثير من الفنانين الكبار، أبرزهم الفنان الراحل عبدالجبار نعمان، والفنان ردفان المحمدي.

يستلهم شاكر مراد معارفه ومهاراته من أعمال الفنانين الكبار، وبالرغم من أنه لم يدرس الرسم إلا أنه نجح في معرفة مهاراته وإتقانها، كما نجح في تنمية موهبته من خلال صقلها بالممارسة، ودراسة أعمال الفنانين الآخرين.

يقضي شاكر مراد أربع أو خمس ساعات في الرسم يوميا، خاصة في الأيام التي لا ينشغل فيها بمذاكرة واجباته الدراسية، فالرسم بات يشكل جزءا هاما من نظام حياته اليومي.

يقول شاكر مراد إنه لا يواجه صعوبة في رسم اللوحات سواء كانت بورتريهات أو مناظر طبيعية أو تراث حين يرسم بالألوان الخشبية، لكنه يواجه الصعوبة في الألوان الزيتية لأنه لم يدرس الرسم، ولا مزج الألوان، لكنه بالأخير يتغلب على هذه الصعوبات.

من أبرز اللوحات التي رسمها شاكر مراد لوحة بورتريه لعجوز وجه ملئ بالتجاعيد ويلبس كوفية على رأسه، وينظر في الأفق وهو يحمل العلم الوطني، بالإضافة إلى بورتريهات لنساء يلبسن الملابس التقليدية.

كما يظهر الجانب الإنساني في أعمال شاكر مراد من خلال إيصال رسالة إنسانية تجسدها الأعمال الفنية التي يظهر فيها معاناة الأطفال في ظل الحرب، فمن لوحة الطفل الذي يعاني من المجاعة وتظهر تفاصيلها  على جسده النحيل، إلى الطفلة القابعة خلف أسلاك شائكة تحول بينها وبين الحياة، وصولا إلى الطفل الذي يحمل كوبا فارغا وهو يبكي ليجسد بدمعاته حجم الفقر والجوع والمعاناة التي يعانيها.

على الرغم من إبداعه فهو يفتقد للدعم والتشجيع، حيث يقتصر الدعم الذي يحصل عليه على المردود المالي البسيط الذي يناله من طلبيات الرسم للجمهور الذين يطلبون رسم صورهم الشخصية.

لا يتفاءل شاكر مراد بمستقبل الفن التشكيلي في اليمن، فهو يقول “مستقبل الفن التشكيلي ضبابي للغاية نتيجة للوضع الذي نعانيه اليوم، لكن نتمنى أن يتغير الواقع ويصير الحال أفضل مما هو عليه، وخاصة أن في اليمن كوادر إبداعية تستطيع الوصول إلى النجومية في ظل توفر وضع مستقر وواقع أفضل”.

وللفتى الرسام شاكر مراد طموحات وأحلام، فهو يطمح أن يكون نجما في الفن التشكيلي على مستوى اليمن والعالم، وأن يمثل اليمن في المعارض الدولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى