أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةتقاريرفنون

ضرار الخامري.. الفنان اليمني الذي تعلم العزف على “تنك”

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من فخر العزب

إعجابه بالأغاني التي تبثها برامج (ما يطلبه المستمعون) و(على ضفاف النغم) و(مواطن في أغانينا) و(غواص في بحر النجم) على أثير الإذاعة قاده لشق طريقه في مضمار الفن كفنان يعزف ويغني.

فمنذ صغره كان للفنان ضرار الخامري شغف بالغناء، وكانت الإذاعة المدرسية منبره الأول الذي من خلاله شدا بالصوت، منشدا للأناشيد والأغاني الوطنية، وقد لاحظ أصدقاؤه شغفه بالغناء فاقترحوا عليه – وفي مقدمتهم صديقه مصطفى الحميدي – اقترحوا عليه تعلم العزف على آلة العود.

ذهب إلى أحد أصدقائه الذين يعزفون على العود، وطلب منه أن يعطيه العود، لكنه كان لصديق والد صديقه، لكن صديقه أعطاه عودا من نوع آخر “علبة سمن فارغة (تنك) مع لوح خشبي مثبت عليه، وأوتار عادية ومسامير مطاوع” وعلى هذا العود البدائي الصنع كانت بداية ضرار بمداعبة الأوتار.

البداية والعزف

خوفا من أبيه ترك ضرار العود البدائي عند أحد أصدقائه، وفي هذا يقول ضرار: “قلت لصديقي رياض حيدر: خذ العود وخليه معك في بيتكم، أبي لن يسمح لي أن أتعلم العزف خوفاً على دراستي وكنت أذهب إليه، واخذه لأتعلم عليه.

وتابع حيدر: “بعد مضي شهر قال لي أبي(رحمة الله تغشاه): (يا إبني أحسن ما تروح تتعلم تعزف وتجلس بين البرد – هنت نفسك – هاته وأنا شعلمك)، لم يكن يعزف ابدا لكنها إشارة منه بالموافقة لي بتعلم العزف”.

كان ضرار يذهب لصديقه بين الحين والآخر ليتعلم العزف، وبعد سنة بدأت موهبة العزف بالكشف عن نفسها “بعد سنة عزفت أول لحن وهو لحن الزفة للفنان أيوب طارش (رشوا العطور الكاذية )، طبعا استاذي يعزف باليد اليسرى وأنا أتعلم باليد اليمين، هذا أخرني نوعا ما في أن أتعلم سريعا”.

اعتمد ضرار على التعليم الذاتي مستفيدا من دروس تعلم العزف في الانترنت، “مازلت إلى اليوم وأنا أتابع دروس تعليمية من على اليوتيوب منذ أن عرفت النت، وفي كل فترة أتعلم أشياء جديدة، وبصعوبة في ظل عدم وجود معهد موسيقى في تعز والذي من شأنه أن يوفر الكثير من الجهد والوقت لي ولأمثالي من محبي الموسيقى”.

تأثر ضرار بالعديد من الفنانين والعازفين اليمنيين، والذين يرى أن كل واحد منهم له بصمته الخاصة، ويمثل مدرسة فنية.

يقول ضرار”كل فنان له بصمة خاصة ، فمثلا الفنان الكبير أيوب طارش يمتلك قدرات عقلية فنية تظهر من خلال قيادته للأغاني الخاصة به ، من حيث استقامة المقامات وتنوع الألوان وتنقلاته الفريدة في الألحان، وكذلك الفنان الكبير علي بن علي الآنسي  في شجو صوته وسلاسة تعامله مع العود، ونظرته البعيدة لألحانه في المستقبل خصوصا أغانيه الوطنية ، وأيضا فنان الأرض والإنسان الفنان الكبير عبدالباسط عبسي، وكيف جعل من فنه رسائل وليس رسالة فقط ، وكأنه يريد أن يقول: أنا موجود معكم في كل مكان وفي كل مرحلة من أعماركم ، وكيف عالج بأغانيه ما كانت تمر به البلاد وما يعانيه المغترب وما تعانيه المرأة اليمنية ، ناهيك عن تكنيكاته في العزف وأسلوبه الذي لم يجيده أحد غيره إلى الأن في بعض أغانيه”.

لضرار العديد من الأغاني التي تتناول موضوع القومية اليمنية أبرزها “وضعنا النقاط برسم الحروب” و”قف شامخا أنت الثبوت” و”هذي اليمن لأقيالها” و”يا معبد الشمس” و”يا مسند الأجداد اشمخ وابتسم”.

واقع الأغنية

وعن واقع الأغنية اليمينة اليوم يرى “ضرار” أن عدة امكانيات تتوفر اليوم لم تكن موجودة منذ الستينيات وحتى نهاية التسعينيات، إلا أن هناك قصور في إنتاج الجديد الذي يلبي رغبات الذائقة الفنية، ويرى الكثير من الفنانين أن إنتاج أعمال جديدة لا يعود بأي مردود مادي عليهم، فذهب البعض إلى تكرار الاغاني الموجودة منذ سنوات ، وتجديدها بأساليب وبأصوات جديدة ، فتميز بها البعض دون البقية ، ففي السابق عند إنتاج أي فنان ألبوم خاص به لا يدفع وإنما يأخذ مقابل حتى وإن كان مصدر شحيح للبعض بعكس الآن إذا عندك عمل تريد أن تنتجه فلازم تدفع”.

كما يرى “ضرار” أن مستقبل الأغنية اليمنية لا يختلف كثيرا عن بقية الدول العربية ، ومع الانفتاح في مواقع التواصل الاجتماعي على كثير من الثقافات لاشك أنه سيكون هناك تأثر ملحوظ، إلا أن خصوصيات الأغنية اليمنية لن تنجر ولن تنتشر بسهولة كونها تمتاز بعدة مقومات منها اختلاف بعض الايقاعات وأجناس بعض المقامات كاللون الغنائي الصنعاني واللون الحضرمي، فكيف سيكون معروفا ومنتشرا إذا لم يكن هناك تجديد يحفظ لكل أغنية جوهرها ولحنها الأصلي هذا أولا ، أما ثانيا فإن من يقومون بتجديد الاغاني عددهم بالأصابع حيث أنهم يبذلون جهدا كبيرا في أعمالهم بجهودهم الذاتية ، وإذا لم يتم احتواءهم ورعايتهم فلن يستمروا ولن يسير على طريقهم أحد”.

وفي ظل الواقع الصعب، يتشبث “ضرار” بطموحه بأن يطور من معلوماته وقدراته الفنية، بحيث يستطيع أن يقرأ ويدون حروف النوتة الموسيقية لأعماله ولعدة أعمال يتمنى توثيقها، ولن يحدث هذا إلا أذا وجدت جهة تهتم بالفن، كما يقول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى