أخبار محليةتقارير

غياب التمويل يحرم مرتادي مستشفى ريفي بساحل لحج من خدماته (تقرير خاص)

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من محيي الدين فضيل

يشهد “مستشفى العارة” الريفي، بساحل محافظة لحج جنوبي اليمن، أوضاع صحية مأساوية، بعد اضطرار إدارته إلى إغلاق أهم الأقسام الصحية فيه، بسبب غياب التمويل الخارجي للمنظمات الدولية، وافتقاره لأبسط الإمكانات التي تمكنه من مواصلة خدماته للمئات من المرتادين إليه من سكان المناطق الساحلية والمهاجرين الأفارقة.

وكان المستشفى قبل نحو عامين، يؤدي خدماته على نحو جيد، أمام المئات من المرضى وكذلك المهاجرين الأفارقة القادمين عبر اليمن إلى دول الخليج، وذلك بفعل التعاقدات التي كانت قائمة مع منظمة الهجرة الدولية، قبل أن توقف أعمالها إثر خلافات مع إدارته التي سمحت لمؤسسات أخرى التدخل في إدارته.

ويحتل مستشفى العارة الريفي، أهمية بالغة للآلاف من سكان منطقة “رأس العارة” الساحلية، التابعة لمحافظة لحج، وسكان المناطق المجاورة لها، مثل “ذباب” و”العمري” بمحافظة تعز، وكذا المسافرين عبر الخط الدولي المحاذي للساحل.

وتزداد أهمية هذا المشفى الريفي، لكونه يقع في المنطقة الساحلية التي تعد واحدة من أهم المنافذ الرئيسية لتهريب المهاجرين الأفارقة إلى دول الخليج عبر اليمن، والذين يترددون على المشفى بشكل متواصل لتلقي الخدمات الطبية نتيجة ما يتعرضون له من إصابات وحوادث جراء رحلاتهم التهريبية الطويلة، والتي تستمر لأكثر من أسبوع..

غياب التمويل يصيب المشفى بـ”الشلل”

وفي هذا الشأن، يقول مطهر يوسف مدير المستشفى الريفي، إن “المشفى يعد الثاني بالمحافظة، إذ يقدم خدماته  لجميع سكان المناطق الساحلية بالمحافظة، إضافة إلى سكان مناطق ذباب وباب المندب والنازحون الأفارقة، لكنه اليوم تعرض للتهميش الأمر الذي أصاب حركة العمل بالشلل”.

وأضاف مدير المستشفى في حديثه لـ”يمن مونيتور، أن المشفى كان يستقبل المئات من الحالات بسبب وجود أخصائيين وتوفر الدعم  والعلاج المجاني الذي كانت تقدمه منظمة الهجرة الدولية، لكن غياب ذلك الدم عرض المستشفى للشلل وتعطلت أبرز أقسامه عن العمل كـ”قسم الطوارئ” وذلك بسبب غياب الميزانية التشغيلية وقلة الإمكانات.

ويشير يوسف إلى أن” المشفى يحتاج لإعادة تشغيل حقيقية تتضمن حركة نشطة في جميع الأقسام من خلال دعم المستشفى بموازنة كافة وتوفير الأجهزة  والكوادر الطبية المتخصصة، لافتاً إلى أن المستشفى يعمل في الفترة الحالية بطبيبة نساء وولادة واحدة.

تسريح الموظفين في المستشفى

غياب التمويل عن المستشفى، دفع الكثير من الموظفين والممرضين العاملين فيه إلى التغيب وعدم ممارسة أعمالهم في المستشفى.

وفي هذا الشأن، يقول الممرض في المستشفى خالد عوض إن “التمييز الذي تم مؤخراَ من خلال تعاقد منظمة (لم يذكر اسمها) مع بعض العاملين لتشغيل قسم الصحة الإنجابية في المشفى وإغفال آخرين بخلاف الهجرة الدولية التي تعاقدات مع جميع العاملين فيه، ولد حالة من الإحباط في صفوف العاملين وأدى إلى تسرب الكثير منهم.

وأشار عوض في حديث لـ”يمن مونيتور”، إلى أن ” غياب التمويل أدى إغلاق قسم الطوارئ، أحد الأقسام التي كانت تستقبل الحالات الطارئة والحوادث المروية، وكذلك إغلاق القسم الخاص بالمهاجرين  الأفارقة والذين كانوا يترددون عليه بشكل متواصل لتلقي الخدمات الطبية نتيجة ما يتعرضون له من إصابات وحوادث جراء رحلاتهم التهريبية الطويلة”.

ونوه عوض إلى أن غياب الدعم، “أدى إلى تردي الخدمات الصحية التي كان يقدمها المستشفى على نحو غير مسبوق، وسط حالة استياء من الوافدين من المرضى، الذين يأتون لتلاقي العلاج لكنهم يتفاجؤون، بتدهور العناية وغياب الأدوية والعاملين من الممرضين والأخصائيين”.

وبدأ العمل في المستشفى في المنطقة عام 1956، من خلال غرف ومباني خشبيه عادية، وفي العام 2003 تم الانتقال إلى هذا المبنى الحديث. ويتكون طاقم المشفى من طبيبين وثلاثة مساعدين، يعملون إلى جانب خمسة ممرضين، و 11 قابلة، وأربعة فنيين..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى