أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقارير

الشوق لبيت الله الحرام بعد الجائحة.. مشاعر الحجاج اليمنيين رغم مشقة الرحلة وتدهور الأوضاع (تقرير خاص)

يمن مونيتور / وحدة التقارير / من أحمد بارجاء

يتوافد حجاج بيت الله الحرام براً وبحراً من جميع محافظات اليمن، بلباس موحد وبلسان يلهج بالتلبية لله استجابة لندائه، وذلك بعد انقطاع دام عامين بسبب تفشي وباء “كورونا” التي تسببت في إيقاف هذه الشعيرة الدينية العظيمة، على الرغم من مشقة الرحلة، نتيجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها اليمن بفعل الحرب المستمرة منذ ثمان سنوات.

وسمحت السلطات السعودية لمليون مسلم تلقوا لقاحات مضادة لفيروس كورونا، بينهم 850 ألفا أتوا من الخارج، بأداء فريضة الحج هذا العام، بعد عامين من تقليص الأعداد بشكل كبير بسبب الوباء، لكنه لا يزال أصغر من الأوقات السابقة، ففي عام 2019، شارك نحو 5ر2 مليون مسلم من جميع أنحاء العالم في مناسك الحج السنوية.

شاب متطوع في حضرموت يضع مظلة من حرارة الشمس على رأس سيدة يمنية في طريقها إلى الحج- المصدر

“مشاعر الحجاج”

“أيمن باحميد” من الحجاج اليمنيين لبيت الله الحرام لهذا العام يحكي شعوره عن زيارة الأراضي المقدسة لـ ”يمن مونيتور” قائلاً: “المشاعر غير قادر الشخص أن يعبر عنها بالطريقة الصحيحة لأنه مهما قال ستظل هناك جوانب قصور عن التفاصيل عن المشاعر عن الأجواء عن الحالة بشكل عام هناك حالة غير عادية إنك تكون ضمن حجاج بيت الله الحرام وفي طريقك لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام يعني مشاعر جليلة جداً نسأل الله التوفيق والإخلاص والقبول “.

وأضاف “الرحلة مغايره على قدر ما الواحد سافر وراح لكن تبقى رحلة الحج مختلفة واستثنائية بكل ما للكلمة من معنى برفقتها بالتفويج بالحملة بالناس اللي فيها بالوجوه التي فيها بكل تفاصيلها تبقى مختلفة مهما الواحد راح ومهما شاف لكن المشاعر اللي فيها تشعر كأنك في رحلة قدسية والله للأمانة”.

وتابع: “الحمد لله هذه السنة ميسرة أكثر من سابقاتها من حيث العدد أول حاجة عدد مقارنة بالسنوات الماضية يعتبر النصف أو أقل من النصف الثلث يمكن القول، عملية التفويض كانت مرتبة إلى حد كبير بحكم أنهم استفادوا من المرات الماضية”.

ومضى قائلاً: “الخدمات لحد الآن كانت ميسرة الأخوة في المنفذ قاموا بجهد غير عادي الأخوة المتطوعين الأخوة في المنفذ اليمني كذلك في المنفذ السعودي برضوا كانت الأمور مرتبة استقبال يليق بالضيوف الرحمن نسأل الله أن يبارك لكل تلك الجهود ويجعلها في ميزان حسناتهم جميعاً “.

شاب متطوع ضمن حملة التفويج طوعية في حضرموت يخدم سيدة يمنية في طريقها إلى الحج- المصدر

“لجنة تفويج الحجاج اليمنيين”

من جانبه، قال مدير عام مكتب وزاره الأوقاف والإرشاد بوادي وصحراء حضرموت الشيخ محمد فؤاد بلفاس، إن “الوزارة منذ إعلان الحج عقدت الكثير من اللقاءات في تذليل صعوبات الحج لهذا العام أولها إنشاء اللجنة الرئيسية العليا بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة والاختصاص في هذا الجوانب منها الجانب الصحي وجانب هيئة شؤون  تنظيم النقل وغيرها من هذه الجهات التي انبثقت عنها لجان ميدانية و لجان عمل كلاً في مجال عمله و مجال اختصاصه”.

وأضاف في تصريح لـ”يمن مونيتور”، أن “حجاج اليمن هذا العام ما يقارب من 13 ثلاثة عشر ألف حاج، 90% منهم وفدوا براً إلى الأراضي المقدسة عبر منفذ الوديعة الحدودي والوحيد مع السعودية بعد إغلاق المنافذ البرية الحدودية الأخرى بسبب الحرب الدائرة في البلاد.

ولفت إلى أن “السلطة المحلية بمحافظة حضرموت شكلت هناك لجنة تفويج حجاج بيت الله الحرام برئاسة هشام السعيدي الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء وعضوية مدراء عموم الجهات والهيئات ذات العلاقة والاختصاص ما يقارب أربعة عشر جهة موجودة في هذه اللجنة الرئيسية والتي عينت في ما بعد لجنة تنفيذية لإدارة هذا المخيم”.

 

“متطوعون في خدمة الحجاج”

في السياق، قال رئيس إتحاد الملتقيات الشبابية التطوعية بوادي وصحراء حضرموت نائب المدير التنفيذي للجنة حملة تفويج الحجاج اليمنيين علي بن سعد، إن من “أعظم الأعمال أن يتطوع الإنسان لخدمة ضيوف الرحمن ليخرج ولو بدعوة تخرج من قلب حاجٍ تسعده إلى الأبد”.

وأضاف لـ”يمن مونيتور”: تم اختيار30 شاباً من مختلف مديريات وادي وصحراء حضرموت، للإقامة في المنطقة المشتركة ما بين المنفذ السعودي والمنفذ اليمني، وتم تقسيمهم إلى مجموعات للقيام بأعمال تطوعية شملت التوعية والخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة، وكذلك توزيع الوجبات الخفيفة على الحجاج خلال بقائهم في باصات النقل الجماعي قبل الدخول للأراضي السعودية قاصدين بيت الله الحرام”.

وعن شعور الحجاج، أجاب سعيد “أحياناً يخرج أحد الحجاج  بدون شعور ويحتضن احد الشباب وكأنه يعرفه من سنين وفي بعضهم يخفي دموعه مش عارف هل هم عانوا من طول الطريق وعندما شاهدوا تعامل الشباب غير المتوقع أذهله المنظر بل كان بعضهم ما توقع أنه في أحد وأن هناك شباب ترك كل شيء في حياته لخدمة حجاج بيت الله الحرام حتى أن بعضهم يقول كيف تجمعوا الفلوس من الحجاج نقول له هذا كله مجاني لوجه الله “.

من جانبه، قال الحاج منير بافطيم “شكراً متطوعي تفويج حجاج بيت الله الحرام يا من تعبتم وسهرتم وعانيتم شدة وحرارة الصحراء .. تعامل أخلاق ابتسامات وتراحيب بكل من وصل إليكم من وصولك إلى العبر وحتى وصولك إلى داخل المنفذ استقبالكم الحجيج أول ما يوصلون بالماء والعصائر وغيرها مع وجود الخيام المجهزة والمرتبة وكذلك حتى في ترتيب الباصات في دخولها إلى المنفذ السعودي شيء يثلج الصدر هذا هو انطباعي كحاج بل وانطباع كل الحجاج  اليمنيين”.

ويضيف بافطيم أن “شعوره لا يوصف بل ولا يقدر على التعبير من شدة الفرح والانس والسكينة بأن الله دعاه ووفقه لأداء هذه الفريضة الربانية حيث قال “إنها فرصة لتلاقي القلوب والأرواح على قلب واحد وسلوك إسلامي قويم .. ربنا يتقبل منا ومن الجميع وأن يصلح بلادنا”.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى