آراء ومواقف

حول الشرعية القانونية للمجلس الرئاسي

د.ياسين الشيباني

هذه خاطرة سريعة اثارها في ذهني السؤال المطروح حاليًا بعد انشاء مجلس القيادة الرئاسي ومدى شرعيته القانونية:

بداية، لابُد من التاكيد أن الدستور، وكل القوانين والانظمة، لا تستمد شرعيتها فقط من كونها صادرة عن هيئات او سلطات مخولة باصدارها، ولكن القوانين والاجراءات تستمد شرعيتها الحقيقية من كونها تحمي وتخدم المصلحة العامة ليس بوصفها نصوصا مدونة في الدستور ولكن بوصفها سلوكا وأفعالا تحكم تصرفات السلطات والاجهزة الرسمية من اجل تحقيق المصالح العامة للشعب على ارض الواقع.

وعلى ذلك، فالأيام القادمة ستثبت شرعية او عدم شرعية الهيئات الجديدة التي أنشأتها القرارات الاخيرة؛ فإذا تحققت من خلالها  حماية النظام والقانون والمصالح العامة والخاصة فهي شرعية، واذا لم تتحقق فهي غير شرعية حتى بفرض انها كانت قد استوفت الاجراءات الشكلية ..

وبشكل عام ، اذا لم تتجسّد شرعية السلطة من خلال الممارسة العملية ( بأن تكون كل تصرفاتها وقراراتها محكومة بالقانون ومستهدفة للمصالح العليا للمجتمع  ) اصبحت تلك الشرعية خاوية من اي مضمون قانوني ، وتحولت السلطة إلى تسلُّط  ، والأسوا من ذلك ان مثل هذه  السلطة المنفلتة من اي قيدٍ قانوني او اخلاقي سرعان ما تفقد ثقة المواطنين واحترامهم كما حدث في عهد هادي .

هناك جو من التفاؤل يسود الشارع اليمني بعد انتهاء حقبة هادي ، ويُعلق اليمنيون آمالا عريضة على القيادة الجديدة برئاسة الدكتور رشاد العليمي في وقف الحرب وتحقيق السلام واعادة الاعتبار لدولة القانون والمواطنة المتساوية لجميع اليمنيين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى