أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسية

جماعة الحوثي تتراجع مجدداً وترفض إنهاء أزمة “الناقلة صافر” وفق “خطة الأمم المتحدة”

يمن مونيتور/ خاص:

رفضت جماعة الحوثي المسلحة إنهاء أزمة “الناقلة صافر” التي تهدد بالانفجار، وفق خطة تنفيذية قدمتها الأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي التوصل لاتفاق مع الحوثيين بشأن الناقلة صافر.

وقال إبراهيم السراجي كبير المفاوضين الحوثيين مع الأمم المتحدة بشأن “الناقلة صافر” إن الخطة التنفيذية التي قدمتها الأمم المتحدة تضمنت إلغاء 10 نقاط من إجمالي الـ 16 نقطة والتي تمثل 90% من حجم وأهمية أعمال الصيانة.

ونقلت صحيفة المسيرة الصادرة يوم السبت، عن السراجي قوله “إن الخطة التنفيذية المقدمة من الأمم المتحدة اقتصرت على الفحوصات فقط دون إجراء أي من المعالجات المتفق عليها”.

وقال إن الاتفاق (بين الحوثيين والأمم المتحدة) نص على “وجوب فحص سطح الخزان والأماكن بالاختبارات غير الإتلافية، وعمل الإصلاحات الممكنة في المواقع القابلة للتنفيذ”، مضيفاً: فيما نصت الخطة التنفيذية على فحص نظام التهوية فقط وتم تفويت المناطق الأخرى.

وأشار إلى أن الاتفاق نص على “فحص صمامات دخول مياه البحر والأنابيب المرتبطة، وعمل إصلاحات” لكن الخطة ركزت على الفحص دون الإصلاح.

الأمر ذاته تكرر في بقية البنود العشرة-حسب ما أفاد المسؤول الحوثي.

ولم تعلق الأمم المتحدة على ما ذكره الحوثيون. الذين يُتهمون بعرقلة إنهاء أزمة “القنبلة الموقوتة” قبالة اليمن.

وكان خبراء أشاروا إلى أن من الصعب إصلاح الناقلة، ويقترحون سحب الناقلة إلى مكان آخر، وسحب النفط المخزن بداخلها منذ 2015م. ويرفض الحوثيون هذا الأمر.

ويرفض الحوثيون السماح بإصلاح ناقلة النفط اليمنية القديمة أحادية الهيكل (صافر) التي ترسو كمخزن نفط عائم على بُعد 5 أميال من الساحل، أو التخلص منها، عِلماً بأنها قد تسبب كارثةً بيئية وشيكة.

وفي أسوأ السيناريوهات الممكنة، قد يؤدي تسرب النفط إلى الإغلاق الفوري لميناء الحديدة الحيوي، وهو ما يقدّر تأثيره بالتسبب في ارتفاع كبير في أسعار الغذاء والوقود وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية الحيوية إلى ملايين اليمنيين.

وإذا ما غرقت السفينة (صافر) التي بُنيت قبل 45 عاماً، قد يتسرب مليون برميل من النفط في البحر الأحمر، مما سيحد من إمكانية الوصول إلى الموانئ ويؤثر على محطات تحلية المياه وإمدادات المياه العذبة إلى ما يصل إلى 10 ملايين شخص، ويعيق حركة الصيد، وبالتالي يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

ستكون لتسرب النفط من الناقلة آثار بيئية كارثية وستترتب عليه عواقب إنسانية وخيمة. إذ تشير الأبحاث التي أجراها خبراء مستقلون إلى أنَّ أي تسرب نفطي كبير سيتسبب في الكثير من الضرر للمنظومات البيئية في البحر الأحمر التي يعتمد عليها قرابة ثلاثين مليون شخص بمن فيهم ما لا يقل عن مليون و600 ألف يمني. وستكون شواطئ الحديدة وحجة وتعز الأكثر تضرراً.  أما إذا اشتعلت النيران على ناقلة النفط صافر لأي سبب كان، فقد يتعرض أكثر من 8.4 مليون شخص لمستويات مرتفعة من المواد الملوثة.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من233 ألف يمني خلال السنوات السبع. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى