أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسية

إيران تقول إن مباحثاتها مع السعودية حققت “تقدماً جاداً”

يمن مونيتور/ قسم الأخبار:

كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن مباحثات بلاده مع السعودية التي بدأت قبل أشهر حققت “تقدماً جاداً” بشأن أمن الخليج. وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” يوم الخميس.

وقال المتحدث سعيد خطيب زاده إن الطرفين أجريا مباحثات “جيدة” بشأن العلاقات الثنائية المقطوعة بينهما منذ أكثر من خمسة أعوام. وتابع “التقدم بشأن أمن الخليج كان جادا للغاية”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وكشف عن المحادثات لأول مرة في ابريل/نيسان الماضي في العاصمة العراقية بغداد، وكان الملف اليمني على رأس أولوياته.

وجاءت تصريحات خطيب زاده من نيويورك، حيث يتواجد مع الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي مؤشر لإعادة النظر في طبيعة العلاقات المتوقفة منذ 2016، التقى وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان في نيويورك بمسؤولين سعوديين ومن دول خليجية وعربية أخرى وقال إن تعزيز العلاقات مع الجيران يأتي على رأس أولويات الحكومة الجديدة.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية على “تويتر” إن أمير عبد اللهيان عقد ما وصفته باجتماع متابعة لاجتماع عقده خلال مؤتمر في بغداد في 28 أغسطس/ آب الماضي.

وقال مركز أبعاد للدراسات والبحوث في دراسة نشرها يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري: قدمت الرياض مقترحاً -خلال المشاورات- أن تترك إيران دعم الحوثيين في اليمن، مقابل أن تدعم الرياض عودة نظام بشار الأسد في سوريا إلى جامعة الدول العربية والاعتراف بشرعيته وإعادة فتح السفارة السعودية في دمشق. رفضت إيران هذا العرض إذ أن دعم الحوثيين صفقة مربحة لها، بينما النظام السوري يسيطر فعلياً على معظم الأراضي السورية، وتأمل طهران أن يسيطر الحوثيون على محافظة مأرب حتى يحصل حلفائها في اليمن على اعتراف دولي.

وقال المركز: في كل الحالات فإن أي مفاوضات بين السعودية وإيران ، فإن الأخيرة هي الكاسب الوحيد من هذه المفاوضات. وإذا ما حدث اتفاق فعلا على النظام الأمني الشامل؛ فإن الرياض ستقدم مزيدا من التنازلات في الملف اليمني لإحداث توازن. إذ أن السعودية مع المعطيات الجديدة ترى نفسها في طريق إجباري في تلك المفاوضات، بعكس إيران التي ترى نفسها في موقف قوة فالغرب يفاوضها وحلفاءها في المنطقة متمكنون ويثيرون غضب الرياض. ومن المبكر الحكم على المفاوضات بين الدولتين إذ بدأت في يونيو/حزيران 2021 وتوقفت حتى تعيين “إبراهيم رئيسي” الرئيس الإيراني الجديد لمسؤوليه المتعلقين بالملف الخليجي بما في ذلك مسؤولي المخابرات.

وترى إيران، في اليمن فرصة في دفع السعودية نحو حرب استنزاف طويلة الأمد، ولأجل ذلك تقدم الدعم العسكري والسياسي للحوثيين، وفقًا لدول عربية وغربية وخبراء من الأمم المتحدة. ولطالما نفت طهران هذه المزاعم، رغم وجود أدلة على عكس ذلك.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من233 ألف يمني خلال السنوات السبع. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى