أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسية

“غريفيث” ينهي زيارة صنعاء محبطاً ومحملاً بأفكار من لقاءه زعيم الحوثيين

يمن مونيتور/ قسم الأخبار:

أنهى “مارتن غريفيث” مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، يوم الاثنين، زيارة استمرت يومين إلى العاصمة صنعاء حيث التقى زعيم الحوثيين “عبدالملك الحوثي” وقادة الجماعة المسلحة. ليتعاظم إحباط المبعوث الأممي الذي من المقرر أن تنتهي ولايته على اليمن بعد أسابيع.

وقال “غريفيث” في مؤتمر صحافي بمطار صنعاء الدولي: نحمل من لقائنا مع عبد الملك الحوثي أمس (الأحد) بعض الأفكار التي سنشاركها مع الطرف الآخر.

وأضاف: “لا أحد يمكن أن يكون أكثر إحباطًا مني، لقد أمضينا عامًا ونصف نعمل على أمور يسهل وصفها نسبيًا، وقف إطلاق النار، وفتح مطار صنعاء، وفتح موانئ الحديدة، واستئناف العملية السياسية التي تشهد تأخيراً كبيراً”.

وتابع: لقد ناقشنا هذا الأمر بتفاصيل كثيرة كلمة بكلمة مع الطرفين لمدة سنة ونصف. اسمحوا لي أن أكون صادقا معكم. في بعض الأحيان نحرز تقدمًا جيدًا، ونتوقّع النجاح، وأننا سنتوصّل إلى اتفاق، ثم تتدخل الحرب ويعتقد طرف أو آخر أنه سيحقق المزيد من المكاسب في ساحة المعركة، لذا فهو لا يريد إنهاء الحرب. في إشارة إلى الحوثيين الذين يرفضون وقفاً لإطلاق النار في محافظة مأرب ويعتقدون أن تحقيق تقدم نحو المدينة الغنية بالنفط سيعزز مكانتهم في المفاوضات ومع ذلك فشلوا منذ أشهر في تحقيق تقدم.

وأضاف: أن استمرار الأنشطة العسكرية في العديد من أنحاء البلاد، بما في ذلك في مأرب، يقوض فرص السلام في اليمن في رأيي، ويعرض حياة الملايين للخطر، ويجب أن يتوقف.

وأشار إلى أن من الضروري إزالة “كل العقبات التي تحول دون حصول اليمنيين على الغذاء والسلع الأساسية، بما في ذلك الوقود. ويجب ضمان تدفق السلع، بما في ذلك الوقود، بغرض الاستخدام المدني إلى اليمن وداخله كمسألة مبدأ وبصرف النظر عن الاعتبارات السياسية والعسكرية”.

وقال “هناك حاجة ماسة لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد لتخفيف وطأة الوضع الإنساني على اليمنيين بشكل فوري، ولفتح الطرق أمام حركة الأشخاص والسلع بحرية، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الملايين”.

وأشار “غريفيث” إلى أن دعوته بسيطة: أوقفوا الحرب، وأوقفوا احتمالات المكاسب العسكرية، وأنهوا النزاع، وابنوا سلاماً لليمن، واجعلوا اليمن مكانًا للشعب اليمني.

ودعا المبعوث الأممي إلى الاستفادة من الزخم الدبلوماسي الاقليمي والدولي لإنهاء الحرب المدمرة.

وقال غريفيث “هناك قدر كبير من الدعم الإقليمي والدولي لخطة الأمم المتحدة ولجهودنا، لكن الأمر الأكثر أهمية من ذلك هو حقيقة رغبة ودعم اليمنيين لإنهاء الحرب ولاستعادة حرياتهم”.

ويجري غريفيث وموفد الولايات المتحدة لليمن تيموثي ليندركينغ جولات مكوكية في المنطقة لدفع جهود السلام إلى الأمام في البلد الغارق في الحرب منذ 2014 والذي يقف ملايين من سكانه على حافة المجاعة.

ووصل مارتن غريفيث إلى صنعاء يوم الأحد في زيارة هي الأولى منذ عام في وقت تنتهي فيه فترة عمله ويستعد لمنصب وكيل للأمين العام للشؤون الإنسانية. وتحمل الزيارة رمزية كبيرة فهي “خطة وداع شبه نهائية” كما وصفها غريفيث.

وكانت وسائل إعلام الحوثيين قالت إن زعيم الجماعة اتهم الأمم المتحدة خلال لقائه غريفيث «بضعف دورها»، وأنه تمسك برفع القيود عن مطار صنعاء وميناء الحديدة بزعم أنها «قضايا إنسانية» بعيدا عن وقف الحرب أو الدخول في القضايا السياسية. ونسبت المصادر الحوثية إلى زعيم الجماعة أنه رفض «الربط بين الجانب الإنساني (…)، وملفات أخرى ذات طابع عسكري أو سياسي».

وكان مصدر مطلع على لقاء “غريفيث” وكبير المفاوضين الحوثيين محمد عبدالسلام في مسقط -قبل أيام من انتقال غريفيث إلى صنعاء- أكد أن الحوثيين لم يتراجعوا عن رفضهم لـ”خطة الأمم المتحدة”.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من233 ألف يمني خلال السنوات الست. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى