أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقارير

في مناطق الحوثيين.. ثلاث بوابات لا يمكن السفر أو المغادرة دون الرجوع إليها (انفراد)

يمن مونيتور/ صنعاء/ وحدة التقارير

أصبح السفر من اليمن إلى خارج البلاد يتطلب المرور بالعديد من البوابات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، التي تضعها جماعة الحوثيين، أمام الراغبين بذلك، ويجبر المسافرين على تسليم كل ما يطلب منهم حتى تلك المتعلقة بخصوصيتهم وحقوقهم.

وبات حلم الهجرة، الطريق الوحيد أمام الشباب اليمني، للهروب من ويلات الحرب، التي أدخلت العزاء إلى كل منزل، حتى تحولت الحقول والمنتزهات إلى مقابر جماعية لضحايا الحرب، وباتت أسوار صنعاء الحضارة والتاريخ معرضاَ تعرض فيه كل يوم صور لضحايا هذه الحرب.

ومع استمرار موجة نزوح اليمنيين لا سيما من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شددت الجماعة المسلحة من قبضتها على الفئة الصامتة والمناهضة لسلطاتها، رغبة في الترهيب والابتزاز لكسب المزيد من المقاتلين أو الأموال، وعمدت على اتخاذ اجراءات مشددة ضاعفت من معاناة المواطنين الراغبين بالاغتراب في الخارج.

ثلاث بوابات مخصصة للسفر

ومن بين الاجراءات غير القانونية التي اتخذها الحوثيون لتعزيز سلطتهم، هي تخصيص ثلاث بوابات رئيسية للسماح للراغبين بالسفر إلى الخارج، وما دون ذلك قد يكون السجن، أو الابتزاز المالي للحصول على ترخيص يمنحك السفر من مناطقهم إلى خارج اليمن.

تبدأ أولى هذه البوابات في مجمع الإصدار الآلي الموحد لخدمات الشرطة بالعاصمة صنعاء والتي تحولت لنقطة توقيف واعتقال المعارضين للجماعة والمواطنين الراغبين في الهجرة والسفر إلى الدول المجاورة.

وفي هذا الشأ، يقول صادق الوثباني، لـ”يمن مونيتور”: أثناء مرورنا على الاصدار الآلي لاستخلاص أوراق (الفيش والتشبيه) (مصطلح يطلق على أقسام أخذ البصمات والتشابه في مجمع الاصدار الآلي) شهدنا اعتقال مجموعة ممن كانوا معنا في طابور الانتظار، حيث كانوا ضمن المتقدمين لطلب استخراج وثائق صحيفة الحالة الجنائية ما يطلق عليها (فيش وتشبيه) بغرض السفر إلى السعودية لحصولهم على “فرص عمل”ومعظم الأشخاص الذين تم اعتقالهم سيعملون في أعمال صغيرة ومحدودة.

وأضاف الوثباني، أن “هذا الإجراء انصدم به المواطن اليمني حيث أن هذه التوقيفات تشكل تهديد حقيقي على حياة المسافرين، وقد يتم اختطافهم واعتقالهم دون أن يعرف أهاليهم عنهم شيئا”.

وتابع: “أثناء ذهابه اليوم الثاني، شاهد تعليق أسماء أشخاص على نوافذ مبان مجمع الاصدار الآلي كون هؤلاء المواطنين مطلوبين وأصبحوا ممنوعين من السفر بعد توقف معاملاتهم وجرى منعهم من السفر، بل وتم تعميم أسمائهم على النقاط العسكرية”.

مكاتب السفر

وضمن تضييق الخناق على المواطن اليمني، منعت الجماعة مكاتب السفر بتسليم جوازات المسافرين، بحسب توجهات جهاز الأمني القومي بصنعاء (الواقعة تحت سيطرة الحوثيين) إلا بعد أن يقوم المسافر بتعبئة أوراقاً رسمية تتحدث بتفاصيل عن المغادر.

وأكد عدد من الفنيين في مكاتب السفر لموقع “يمن مونيتور”، أن جهاز الأمن القومي بصنعاء قام بإلزام جميع مكاتب السفر بعدم تسليم الجوازات إلا بعد قيام المسافرين بتسليم وتعبئة أوراقاً رسمية تتحدث عن خصوصيات تمس المسافرين وكيفية الوصول إليهم وذكر اماكن أقامتهم وأرقام أقاربهم .

وأضافوا: “جهاز الأمن القومي قام بتوزيع استمارة بيانات على مكاتب السفر تلزم المسافرين المغادرين بتعبئتها كضمانات حضورية وتسجيل كافة التفاصيل منها السكن والأهل والأقرباء والمنطقة وتوثيق سجلات خمسة من الأقارب في اليمن والأقارب المتواجدين خارج البلاد”.

وزارة المغتربين الحوثية

إجراءات الجهاز ليست الأولى كما أنها ليست الأخيرة، يعد ملئ والتحقيق من بيانات الجهاز هو الإجراء الثاني بعد قيام وزارة المغتربين بصنعاء بمنع تسليم أي معاملة أو تأشيرة سفر إلا بعد حصول موافقة مسبقة منها.

وهي المرحلة التي يتم فيها تسليم ملف متكامل عن كل مسافر، كما يتحدث عبدالخالق الهمداني لـ”يمن مونيتور” قائلاً: “طُلب منا تسليم ملف متكامل مع جميع الوثائق لكل مغادر والتي تمثلت في (الهوية والبيانات الشخصية + الفحوصات + الجهة وطلب خاص من الدولة المسافر إليها + بيانات الأقارب + المؤهل الجامعي + السكن والهواتف + وصور حديثة وغيرها من الوثائق”.

وقال: “إن وزارة المغتربين بصنعاء تشهد سيول بشرية تصطف من أجل الحصول على إذن موافقة من الوزارة من أجل الخروج للعمل خارج اليمن في مشهد مقلق حول هذه الهجرة ، حيث يحدث تذمر أعداد كبيرة من المسافرين المغتربين، الذين باتوا يشكلون اليوم العمود الأخير في نعش الاقتصاد اليمني المنهار، وسط صمت دولي وأممي إزاء هذه الانتهاكات ضد المدنيين”.

موجة نزوح

وشهدت المحافظات اليمنية موجة نزوح بأعداد هائلة، قدمت من جميع المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين الرافضين لخروجهم للعمل خارج البلاد إلا بعد مرورهم على الأجهزة الاستخباراتية التابعة للجماعة المسلحة.

ووفق معلومات حصلت عليها  موقع “يمن مونيتور”، من وزارة المغتربين في صنعاء فإن نحو خمسة عشر ألف يمني يغادرون خلال الأسبوع الواحد للعمل خارج اليمن خلال الفترة الحالية.

وكبدت بوابات العبور المغتربين اليمنيين مبالغ مالية كبيرة من اجل العمل حيث تتزايد يوماً بعد آخر موجة النزوح والسفر من اجل اللحاق لاستكمال المعاملات للسفر خارج البلاد.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى