أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقارير

أزمة وقود خانقة في مناطق الحوثيين والأسعار تشعل السوق السوداء

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:

توقفت محطات بيع الوقود التجارية عن عمليات البيع بشكل شبة كامل وسط أزمة خانقة تضرب المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وقال مراسل “يمن مونيتور” في صنعاء: سيطرت السوق السوداء بشكل شبه كامل على عملية بيع الوقود بصنعاء مع ارتفاع أسعار بيع مادة البنزين من 5900 ريال إلى 15000 خمسة عشر ألف ريال للصفيحة سعة 20 لتر. (يساوي الدولار الواحد 595 ريالاً).

وأضاف أن “الوقود اختفى بشكل كامل من محطات التعبئة في صنعاء والحديدة ومناطق أخرى”.

وفرض الحوثيون بيع الوقود في محطات خاصة بالسعر السابق، قليلة جداً وتشهد ازدحام وطوابير طويلة للغاية من السيارات.

وقال سائق تاكسي أمام إحدى المحطات في صنعاء لـ”يمن مونيتور”: إنه مضطر إلى البقاء في الطابور حتى الحصول على الوقود وقد يستمر ذلك أياماً.

وأشار إلى أنه “لا يستطيع الحصول على أكثر من 30 لتر فقط”. وهي الكمية التي فرضها الحوثيون لكل سيارة.

وقال مراسل “يمن مونيتور” إن “الأسواق السوداء في الشوارع الرئيسية انتعشت، مع استقرار سعر الصفيحة لخمسة عشر ألف ريال منذ يوم الاثنين بعد أن كانت تباع في السوق السوداء من ثمانية آلاف ريال”.

ويقول غمدان الشرفي لـ”يمن مونيتور”: اضطررت لشراء جالون وقود بخمسة عشر الف ريال بسبب الحاجة الضرورية للخروج من المنزل بالسيارة، لتلبية طلبات العائلة.

وأشار الشرفي إلى أن “الجالون في سوق السوداء قد يكون مغشوشاً ومخلوطاً بالمياه وعادة ما يكون ناقص لتر إلى لترين.

وأضاف: لجأنا إلى السوق السوداء لأن محطات التعبئة الرسمية والتجارية أغلق أبوابها بسبب عدم توافر الوقود واضطرار غالبيتها إلى التوقف عن العمل وانتظار ما سيتم ضخه من شركة النفط العامة على فترات متباعدة بكميات ضئيلة لا يستفيد منها السكان.

بائع مشتقات نفطية يقف على الشارع وأمامه اثنين من البراميل الفارغة وأربع “دبات سعة 20 لتر” من البنزين قال لـ”يمن مونيتور” إنه يتوقع تصاعد الأسعار ووصولها لمستويات قياسية إذا ما استمرت الأزمة عشرة أيام أخرى.

ورفض مسؤولون في شركة النفط التابعة للحوثيين طلبات التعليق.

لكن مقاتلاً حوثياً يقوم بتنظيم الطابور في المحطة قال لـ”يمن مونيتور” إنه “لا توجد كميات جديدة من المشتقات النفطية تصل إلى ميناء الحديدة (الخاضع لسيطرة الحوثيين) وهذا هو السبب في عدم وجود بنزين”.

وسيؤدي ارتفاع قيمة البنزين إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع بسبب ارتفاع كلفة النقل.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلن الحوثيون انفراجه في أزمة البترول وانتهاء طوابير الانتظار أمام محطات التعبئة، في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد أشهر عديدة من أزمة خانقة. لكن بعد أيام من هذا الإعلان فعّل الحوثيون “خطة الطوارئ” التي تقوم على ترقيم المركبات أمام محطات المشتقات النفطية لعدم كفاية المخزون!

وفي يوليو/تموز الماضي في ذروة الأزمة كان يباع الجالون (20 لتر) من البنزين في صنعاء ب 20 ألف ريال بدلاً من 5900 قبل حدوث الأزمة.

ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات اليمنية ذات الكثافة السكانية، ويتحكم مسؤولون بالجماعة باستيراد المشتقات النفطية وبيعها في مناطق سيطرتهم.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 233 ألف يمني خلال سنوات الحرب. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى