أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلات

(معهد أمريكي).. مقاومة “قبائل عبيدة” الشرسة أفشلت خطط الحوثيين “تطويق مدينة مأرب”

يمن مونيتور/ ترجمة خاصة:

قال معهد جيمس تاون الأمريكي للدراسات إن الحوثيين فشلوا في تطويق مدينة مأرب (شرقي اليمن) بسبب المقاومة الشرسة من قبل رجال “قبائل عبيدة”.

وأضاف المعهد أن فشل الحوثيين في تطويق مأرب يأتي بسبب مواجهة قواتهم هجمات قوية من قبائل محافظة البيضاء “استهدفت هذه الهجمات خطوط إمداد الحوثيين إلى المواقع المكتسبة حديثًا جنوب مأرب”.

ويحاصر الحوثيون مديرية “العبدية”-موطن قبائل عبيدة- من جميع الجهات منذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، حيث يرفض القبائل تسليم مناطقهم للجماعة المسلحة، ويقاتلون بقوة لمنع دخول الحوثيين أراضيهم. وتقول الحكومة اليمنية والمنظمات المحلية إن أزمة إنسانية واسعة تسبب بها حصار الحوثيين ما أثر على 35 ألف نسمة يعيشون في المديرية.

وكتب التقرير “مايكل هورتون” الباحث والمحلل السياسي البارز، وقال إنه “بعد هدوء قصير في القتال، أصبح متمردو جماعة الحوثي أقرب من أي وقت مضى إلى محيط مدينة مأرب. المدينة، وهي عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، هي أيضًا العاصمة الفعلية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. كما تعد المحافظة أيضًا موطنًا للكثير من مواقع البنية التحتية لمعالجة النفط والغاز في اليمن، وسيؤدي فقدان مأرب إلى تعزيز سيطرة الحوثيين على مناطق شمال وغرب اليمن.

المزيد..

“قبائل عبيدة” في مأرب تقرّ تشكيل كتائب جديدة لمواجهة الحوثيين

ولفت التقرير إلى أن الأسباب التي دفعت الحوثيين لشن هجمات متعددة إلى مأرب هي: أن الحوثين يرون في السيطرة على مأرب استكمال سيطرتهم على شمال وغرب اليمن، وتضمن مناطق سيطرتهم جدواها الاقتصادية في المستقبل. كما أن سقوط مأرب سيؤدي إلى نزع الشرعية عن الحكومة اليمنية على الصعيدين المحلي والدولي.

وقال إن أحدث هجوم واسع النطاق للحوثين تجاه مأرب بدأ في أوائل عام 2021، خلال هذا الهجوم، حقق الحوثيون مكاسب كبيرة حيث توغلت الجماعة في المديريات الغربية والجنوبية لمدينة مأرب.

رداً على هذا الهجوم، زادت المملكة العربية السعودية من وتيرة غاراتها الجوية وتدخلت لضمان تقديم المزيد من المساعدات إلى الجيش اليمني والمقاومة الشعبية (رجال القبائل). وبسبب المقاومة الشرسة من قبل رجال قبائل عبيدة، المتحالفين مع الحكومة الشرعية فشلت جماعة الحوثي في تطويق مدينة مأرب. كما واجهت قوات الحوثيين هجمات مرافقة من القوات من قبائل محافظة البيضاء، حيث استهدفت هذه الهجمات خطوط إمداد الحوثيين إلى المواقع المكتسبة حديثًا جنوب مأرب.

وعلى الرغم من هذه الهجمات ونقص المقاتلين التي تواجه الحوثيين إلا أنهم ما زالوا يوطدون سيطرتهم على جزء كبير من الأراضي الجديدة حول مدينة مأرب التي استولوا عليها.

اجتماع في سبتمبر/أيلول لرجال قبائل عبيدة -تويتر

كيف يخطط الحوثيون على الأرض؟

وقال مايكل هورتون بعد توقف هجوم الحوثيين مطلع 2021 تحركت قيادة جماعة الحوثي لتأمين محافظة البيضاء، الواقعة جنوب مأرب. البيضاء هي أيضا حجر الزاوية في اليمن لأنها تقع في وسط اليمن حيث تحدها ثماني محافظات أخرى، وبقدر أهميتها يصعب تأمينها. وشنت جماعة الحوثي عدة هجمات في البيضاء على مدى السنوات الخمس الماضية، لكن الجماعة فشلت في تعزيز مكاسبها.

وبدءًا من أبريل/نيسان 2021 ، ضاعف الحوثيون جهودهم للسيطرة على معظم البيضاء. بحلول منتصف صيف 2021، نجح الحوثيون إلى حد كبير في بسط سيطرة وظيفية على جزء كبير من البيضاء. هذه السيطرة، التي لا ينبغي المبالغة فيها، تعتمد بشكل كبير على الاتفاقات التي عقدها الحوثيون مع شيوخ القبائل والنخب المحلية الأخرى. يتبع الحوثيون دائمًا نهجًا مزدوج المسار عندما يكونون في حالة هجوم: المفاوضات مع أصحاب المصلحة المحليين (النُخب المحلية/شيوخ القبائل) تسبق الهجوم المسلح، وإذا فشلت المفاوضات في البداية، تستمر تلك المفاوضات جنبًا إلى جنب مع النزاع المسلح.

تعتبر التسويات التفاوضية التي تهدف إلى إشراك أصحاب المصلحة المحليين أساسية لاستراتيجية جماعة الحوثي في معظم شمال غرب اليمن. الاتفاقات مع أصحاب المصلحة هي قوة مضاعفة للحوثيين حيث تنشر الجماعة المسلحة فرقًا تفاوضية قبل العمليات العسكرية، وتقدم هذه الفرق الحوافز المالية والنفوذ وحتى الأسلحة للنخب المحلية إذا وافقت على عدم محاربة الحوثيين. علاوة على ذلك، تستخدم جماعة الحوثي جناحها الاستخباري، الذي يعمل به ضباط مدربون جيدًا من جهاز الأمن السياسي السابق، وجهاز الأمن القومي لجمع أدلة إدانة (حقيقية أو ملفقة) على النخب الفردية. ما يُجبر المستهدفين على عقد اتفاقات مع الحوثيين.

باختصار، تحاول جماعة الحوثي كشف خصومها من داخل المجتمعات المحلية قبل أن تقوم بعمل عسكري حركي. هذا هو النهج الذي اتبعته في كثير من مناطق البيضاء مع نجاحات ملحوظة. لذلك يسيطر الحوثيون على معظم البيضاء الآن، والأهم من ذلك أنها أزالت التهديد الذي تشكله على قواتها في جنوب مأرب. وقد سمح ذلك للحوثيين بشن هجمات في محافظة شبوة الغنية بالغاز والواقعة شرق مأرب.

 

شد الخناق على مدينة مأرب

وأشار معهد جيمس تاون: في أيلول / سبتمبر، بدأت جماعة الحوثي عملياتها في غرب شبوة. والسيطرة على شبوة مهم فهي موطن للبنية التحتية الحيوية للطاقة. وشبوة محافظة تعيش نزاعاً بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ويستفيد الحوثيون استفادة كاملة من هذه الخصومات التي أدت إلى استياء العديد من نخب شبوة.

ولفت إلى أنه وفي حال احتفظت جماعة الحوثي بغرب شبوة، فستكون قادرة على إعاقة خطوط إمداد القوات الحكومية، وحماية قواتها من خلال المناورة في مواقع جنوب شرق مدينة مأرب. تم تصميم الانتقال إلى شبوة أيضًا لحماية خطوط الإمداد الخاصة بالحوثيين التي تمر الآن عبر شمال البيضاء وجنوب مأرب. تمر خطوط الإمداد عبر تضاريس معقدة تجعل من الصعب على القوات الجوية الملكية السعودية استهداف قوافل الإمداد.

وقال إن الحوثيين يعلمون “أن الاستيلاء على مأرب سيكون مكلفًا عسكريًا وسياسيًا. وبالتالي، من المرجح أن يطوق الحوثيون المدينة. ستزيد مثل هذه الخطوة من إحراج قوات الحكومة الشرعية، وتترك السلطات المحلية في مهمة إدارة الأزمة الإنسانية التي ستنجم عن التطويق الجزئي أو الكامل. وتعد مدينة مأرب والمخيمات في محيطها موطنًا لما لا يقل عن مليوني نازح داخليًا. وسيحد التطويق أيضًا من الأضرار التي تلحق بالمدينة وبنيتها التحتية.

وأضاف: إذا تم الاستيلاء على مدينة مأرب بالقوة، فستفقد جماعة الحوثي الفرصة لجلب النخب المحلية إلى جانبها. خلال معظم العامين الماضيين، كانت قيادة الحوثيين تتفاوض مع النخب في مأرب في محاولة لزيادة كسر الدعم الذي تقدمه القبائل للقوات الحكومية ووضع الأساس للهجوم الجاري الآن.

 

أفق المعركة

وقال “تحاول المملكة العربية السعودية مساعدة قوات الحكومة الشرعية والقبائل معها من خلال زيادة الدعم الجوي والتمويل. ومع ذلك، فإن الدعم الجوي والمدفوعات المالية لا يكفيان لمنع الحوثيين من كسب الأرض. في أحسن الأحوال، قد تجبر زيادة الدعم الجوي جماعة الحوثي على إبطاء هجومها لأنها تعيد توجيه خطوط الإمداد وتخفي المواقع. أما الزيادة في التمويل للقبائل فهو هامشي. ومن المفارقات أن الحوثيين هم الذين غالبًا ما يستفيدون من الأموال حيث يشتري رجال القبائل البضائع والمواد من السماسرة والتجار المرتبطين بالحوثيين.

وخلص إلى أن من “المحتمل أن يحاصر الحوثيون مدينة مأرب. إذا حدث هذا، فستكون هناك دفعة متجددة من قبل قيادة الحوثيين للتفاوض بشأن نوع من اتفاق تتقاسم فيه السلطة مع النخبة القبلية في مأرب، وبالتالي تجاوز الحكومة الشرعية. إذا فشلت القوات الحكومية في وقف تطويق مأرب وسيطرة الحوثيين عليها، فإن أيامها كقوة قابلة للحياة في اليمن سوف تكون معدودة”.

 

المصدر الرئيس

Houthi Militants in Ansar Allah Move Toward Marib in Yemen

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق