عربي ودولي

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين باتجاه البحر والجنوبية ترد بآخر من غواصة

يمن مونيتور/ وكالات

أجرت كوريا الجنوبية تجربة إطلاق ناجحة لصاروخ بالستي من غواصة، الأربعاء، بعد ساعات من إطلاق جارتها الشمالية لصاروخين بالستيين باتجاه البحر، وهو ثاني إطلاق من نوعه لبيونغ يانغ في أقل من أسبوع.

وأطلقت كوريا الجنوبية صاروخا من تحت الماء من الغواصة آهن تشانغ-هو التي دخلت الخدمة أخيرا، وعبر المسافة المخطط لها قبل أن يصل إلى هدفه، وفق الرئاسة، لتصبح بذلك سابع دولة في العالم تملك هذه التكنولوجيا المتطورة.

وتعمل كوريا الجنوبية على تطوير قدراتها العسكرية فيما تسعى إلى مواجهة التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية المسلحة نوويا، وهي تسعى أيضا لتأمين نقل السيطرة على عمليات قواتها من الولايات المتحدة خلال زمن الحرب، بموجب شروط تحالفهما.

وقالت رئاسة كوريا الجنوبية إن امتلاك صواريخ بالستية تطلق من غواصة “أمر مهم جدا من حيث تأمين ردع ضد التهديدات المتعددة الاتجاهات”، مضيفة أنه “من المتوقع أن يؤدي ذلك دورا رئيسيا في الدفاع الوطني وإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية مستقبلا”.

وفي وقت سابق من العام الحالي، ألغت إدارة بايدن قيودا تعود إلى 42 عاما فرضتها واشنطن تمنع كوريا الجنوبية بموجبها من تطوير صواريخ مداها أطول من 800 كيلومتر.

وفي الجهة المقابلة، قالت هيئة الأركان المشتركة بكوريا الجنوبية إن “كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين قبالة ساحلها الشرقي”، وذلك بعد أيام من اختبار صاروخ كروز بعيد المدى.

وأضافت أن الصاروخين عبرا مسافة طولها حوالى 800 كيلومتر على ارتفاع أقصى بلغ حوالى 60 كيلومترا و”وكالتا الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية تجريان تحليلا مفصلا” دون كشف تفاصيل عن مدى الصواريخ على الفور.

وقال خفر السواحل الياباني إن مقذوفا يمكن أن يكون صاروخا باليستيا انطلق من كوريا الشمالية وهبط خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة.

وتسعى بيونغ يانغ أيضا منذ فترة طويلة إلى تطوير تقنية إطلاق صواريخ بالستية من غواصات، وقد عرضت أربعة صواريخ من هذا النوع في عرض عسكري بحضور كيم جونغ أون في يناير حين تحدثت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للدولة عن “أقوى الأسلحة في العالم”.

أما عن خطوة كوريا الشمالية، فقد قال محللون إن التوقيت كان إشارة لا لبس فيها لبكين، الحليف الدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية والشريك الرئيسي للتجارة والمساعدات رغم أن علاقتهما يسودها التوتر أحيانا.

وأدان رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا الإطلاق ووصفه بأنه عمل “شائن”.

وجاءت عملية الإطلاق فيما يجري وزير الخارجية الصيني وانغ يي زيارة لسيول لإجراء محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي.

وفي حديث له قبل انتشار الخبر، أعرب وانغ عن أمله في أن تساعد كل الدول في “عملية السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية”، وفق وكالة يونهاب للأنباء.

وتبنى مجلس الأمن الدولي قرارات عدة تحظر على كوريا الشمالية مواصلة برامج أسلحتها النووية وصواريخها البالستية التي تقول إنها في حاجة إليها للدفاع عن نفسها.

وإذا تأكد أن هذه تجربة صاروخ باليستي، فسيكون الاختبار هو الأول الذي تجريه كوريا الشمالية منذ مارس من العام الجاري وخرقا جديدا لعقوبات الأمم المتحدة.

وتخضع بيونغ أيضا لحصار فرضته على نفسها بعد إغلاق حدودها أوائل العام الماضي بهدف حماية نفسها من جائحة كوفيد-19.

والمحادثات النووية مع الولايات المتحدة متوقفة منذ انهيار قمة 2019 في هانوي بين زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، والرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بسبب ملف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، وما الذي يمكن لبيونغ يانغ ان تقدمه مقابل تخفيف هذه العقوبات.

ولم يزر كيم الصين لأكثر من ست سنوات عقب توارثه السلطة من والده كيم جونغ إيل، كما شهدت علاقة الحليفين توترا.

لكنه لاحقا، التقى هو والرئيس الصيني شي جينبينغ مرات عدة، وترى بكين أن كوريا الشمالية جزء كبير من مجال نفوذها.

وقال يانغ مو-جين الأستاذ في جامعة “يونيفيرسيتي أوف نورث كوريين ستاديز” في سيول لفرانس برس إن عملية الإطلاق الأربعاء “يبدو كأنها رسالة غير مباشرة من كوريا الشمالية وحتى طلبا إلى بكين لمعالجة مسألة شبه الجزيرة الكورية باعتبارها قضية مركزية في جدول الأعمال بالنسبة إلى الصين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق