أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلات

السعودية مستعدة لفتح مطار صنعاء مقابل التزام الحوثيين بوقف “العدوان العسكري”

يمن مونيتور/ ترجمة خاصة:

أبدى السفير السعودي لدى بريطانيا، موافقة بلاده على فتح كامل لميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي في اليمن بشرط أن يلتزم الحوثيون بشروط اتفاقية ستوكهولم المتعلقة باستخدام الميناء، ووقف عدوانهم العسكري في المنطقة.

جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة “تليغراف” البريطانية للأمير خالد بن بندر بن سلطان آل سعود سفير السعودية في لندن.

وقال رداً على مطالبة بلاده بالانسحاب الآن من اليمن: نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما سيحدث إذا غادرنا اليمن من جانب واحد، لن ينتهي الصراع، لكنه سيدخل فصلاً دمويًا جديدًا.

وأضاف: مثلما شعرت أمريكا بواجب أخلاقي لبقاء بعض قواتها في العراق وأفغانستان.. تدرك السعودية أنها لا تستطيع في هذه المرحلة الابتعاد عن الالتزام الذي قطعته على نفسها تجاه شعب اليمن.

وتابع: نحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما سيحدث إذا غادرنا من جانب واحد. لن ينتهي الصراع، وقد يبدأ فصل دموي جديد، مع زيادة عدد القتلى من المدنيين، ولن تتمكن المساعدات الإنسانية المتاح لها أن تتدفق حاليا إلى المنطقة من الاستمرار.

وقال السفير السعودي إن بلاده جادة في تحقيق مبادرات السلام التي أعلنتها لحل أزمة اليمن واقتراح آخر لوقف إطلاق النار في ظل ”تهديد حقيقي بالمجاعة في البلاد“.

وقال: اليمنيون هم شعب نشعر معه بعلاقات قرابة عميقة وقوية، وبالتالي فإن الثمن الذي تدفعه مؤلم من نواح كثيرة لأمتنا أيضًا. حتى الآن لم ننجح في إيجاد حل سلمي للشعب اليمني، ونشعر بهذا الفشل بشدة. لكن قبل أن نتمكن من إيجاد حل للحاضر، نحتاج إلى فهم الماضي.

وتابع: هذا صراع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي المتشددة التي تدعمها إيران. تدخلت المملكة العربية السعودية في الأصل لدعم الحكومة اليمنية ، بدعم من قرار من مجلس الأمن الدولي ، ضد منظمة كانت تحاول الإطاحة بالحكومة بوسائل عسكرية. منذ ذلك الحين، حاولنا مرارًا وتكرارًا جلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات، لإيجاد طريق لإنهاء الصراع.

وأشار إلى أن بلاده أطلقت “هذا الأسبوع مبادرة أخرى لإحلال السلام، واقتراح آخر لوقف إطلاق النار. نحن جادون في المبادرة لأننا نعلم أن هناك تهديد حقيقي بالمجاعة في البلاد. لكن العالم يحتاج أيضًا إلى فهم العقبات التي يجب تجاوزها”.

وقال إن بلاده سبق أن بدأت وقف إطلاق النار من طرف واحد “بما في ذلك عندما بدأ فيروس كورونا في التأثير على منطقتنا. شعرنا أنه نظرًا للمتطلبات الإنسانية الهائلة التي يفرضها الوباء، لا يمكننا كدولة متحضرة أن نفعل غير ذلك”.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار في ذلك الوقت: كان له تأثير كارثي في ​​اليمن، لأن الحوثيين استغلوه ببساطة لشن حملة عسكرية عدوانية، والاستيلاء على مزيد من الأراضي من الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، وتشريد المزيد من اللاجئين.

وتابع: ثانياً، بينما نتفهم دوافع الإدارة الأمريكية في رفع التصنيف الإرهابي عن الحوثيين، إلا أن تأثير ذلك القرار كان عكس ما تتمناه أمريكا. يبدو أنه شجع الحوثيين على شن هجوم عسكري جديد آخر، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين. كما أدى إلى موجة جديدة من الهجمات بواسطة الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية على مملكتنا، والتي استهدفت في الغالب بشكل عشوائي أهدافًا مدنية.

وكشف أن في السنوات القليلة الماضية وحدها، أطلق الحوثيون “أكثر من 800 ضربة صاروخية وطائرات بدون طيار ضد السعودية”.

وأشار إلى أن كل ذلك يوضح أنه “بدون الضغط الدولي المستمر على الحوثيين، لن يعودوا أبدًا بحسن نية إلى طاولة المفاوضات”.

وأكد في مقاله أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعمل مع 80 شريكا في سلسلة من المشاريع الإنسانية بقيمة 3.4 مليار دولار، حيث تبرعت الرياض بمبلغ 422 مليون دولار من النفط للحكومة اليمنية للحفاظ على تشغيل محطات الطاقة، كما أنفقت 100 مليون دولار على إزالة الألغام الأرضية، بينما كان الحوثيون يزرعون المزيد، وأودعوا 2.2 مليار دولار في البنك المركزي اليمني لتمويل الإمدادات الغذائية والمدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية.

كما أوضح أن المملكة ”تستطيع تقديم المزيد مع الأمم المتحدة كجزء من المساعدات إلى المنطقة، إلا أنه شدد على أن ”العامل المحدد والحاسم في هذا الأمر هو رفض الحوثيين الخضوع لوقف إطلاق النار“.

واختتم مقاله، قائلا: “إن بلدي مصمم على إعادة الاستقرار والازدهار والأمن إلى اليمن، ولقد بذلنا جهودا متكررة وحازمة للقيام بذلك، بما في ذلك مبادرة وقف إطلاق النار الأخيرة. ومع ذلك، ما لم يكن المجتمع الدولي مستعدا في نفس الوقت لممارسة الضغط على الحوثيين، فإنهم لم يُظهروا حتى الآن لا الإرادة ولا الرغبة في الالتقاء بنا حتى في جزء من طريق رحلة السلام“.

المصدر الرئيس

It will take sustained international pressure to bring an end to the conflict in Yemen

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق