أخبار محليةاخترنا لكماقتصادالأخبار الرئيسيةتقارير

ارتفاع “جنوني” للخضروات والفواكه في حضرموت اليمنية.. إمعان في إثقال كاهل المواطنين وغياب دور السلطة (تقرير خاص)

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:

أثقلت الارتفاع غير المبرر والكبير لأسعار الخضروات والفواكه بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن) معاناة السكان في ظل تراجع القدرة الشرائية بسبب الحرب المستمرة منذ ست سنوات على الرغم من أن المحافظة الأكبر من حيث المساحة بعيدة عن المعارك بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً.

ويكتفي سالم حُميد بشراء الضروريات لمنزله، مع ارتفاع يصفه ب”الجنوني” للخضروات والفواكه. ويقول إن المواطنين تراجعوا للخلف، وابتعدوا عن شراء الكماليات والاكتفاء بما الأهم لتبقى عائلاتهم على قيّد الحياة.

 

ارتفاعات جنونية ارهقت المواطن

وأصبحت الارتفاعات اليومية في أسواق الخضروات والفواكه في محافظة حضرموت، تشكل عبئاً كبيراً في حياة المواطن اليومية، وساهمت في معاناته، ولم يكتفي المواطن بالمشاكل الجانبية في البلاد، بل فاقم ذلك في حياته الارتفاعات غير المسبوقة، في ظل فشل السلطات المحلية في ضبط هذه الموجة من الأسعار.

ويقول المواطن، سالم حميد لـ”يمن مونيتور”، “إن أسعار الخضروات والفواكه في الفترة الحالية، أصبح المواطن لا يقدر على شرائها، مؤكداً أنها أسعار جنونية، والأسواق باتت خاوية وفارغة، من الزبائن، وإذا وجُد إما يكتفي بالمشاهدة والتفرج فقط، وقليل من يشتري”.

وأضاف بن حميد، أن المواطنين تعبوا كثيراً، وزادت معاناتهم، جراء الارتفاعات الكبيرة، فيضرب بذلك مثالاً، فيقول: “نجد أن الكيلو الطماطم ارتفع سعره إلى 1500 ريال، والكيلو البرتقال إلى 2000 ريال، والعنب إلى 2000 ريال، متسائلاً من أين للمواطن أن يشتري بهذه الأسعار التي وصفها بـ”المشتعلة”، وخصوصاً الأسر التي أصبحت دخلها محدود؟!

ويقول يوسف بافطيم، بائع خضار وفواكه، لـ”يمن مونيتور”، “أصبحنا نحن البائعين، نعاني أيضاً، من تكدس البضاعة، والإقبال الضعيف من الزبائن على الشراء، فيؤكد بدلاً من أن تبتاع 3 أو 2 صناديق من الخضرة، أصبح في الوقت الحالي صندوق على الأقل يبتاع فقط” .

وأشار بافطيم، أن كل هذه الأوضاع متضرر منها المواطن، فصار يدخل إلى السوق، بغرض شراء خضرة وفواكه، فيتفاجأ بارتفاع الأسعار، فسرعان ما يرجع ولا يقدر على الشراء، فهكذا هو الحال السائد في المحافظة.

أسباب متعددة لارتفاع متسارع

أسباب متعددة ساهمت بشكل كبير في الارتفاعات الخاصة بالخضروات والفواكه، والتي بدورها أدت إلى انخفاض مستوى الزبائن في الأسواق، وهذا ما تأثر به الكثير، وخصوصاً لأن الارتفاعات وقعت على الأشياء المتعامل بها في الحياة اليومية.

ويقول يوسف بافطيم، لـ”يمن مونيتور”، “أن من بين الأسباب التي أرهقت حياة المواطن، ارتفاع الحوالات الداخلية، فيضرب أمثلة على ذلك بقوله، التاجر لما يقوم بتحويل الحوالة المليون ريال، فتساوي بثلاثمائة وخمسين ألف، مضيفاً أن ذلك كله ترجع معاناته وعواقبه التاجر على ظهر المواطن، والتاجر يشتري الصندوق مثلا البطاطس بثلاثة ألف من محافظة صنعاء، ويكون سعره بـ 31 ألف، وأيضاً هناك تضارب في العملات.

أما محمد باحشوان، بائع خضار وفواكه، هو الآخر، فيؤكد لـ”يمن مونيتور”، أن انهيار العملة المحلية، هو سبب رئيسي للارتفاعات الجارية، وبالتالي فإن إجراءات التحويل بتكلفة كبيرة من حضرموت إلى المحافظات الشمالية، لافتاً بأن الأيادي العاملة الذين يعملون في الزراعة أصبحوا قلة، وغالبيتهم الشباب، واتجهوا إلى التجنيد والعسكرة، فتأثرت الزراعة بشكل كبير منهم.

وأردف باحشوان، أن السلطة المحلية والدولة، يجب عليها أن تساهم في مساعدة المزارع، نتيجةً لأنه يقوم بشراء المبيدات والسماد بأسعار باهضه، وكذا الطريق حين نقل الخضروات والفواكه من المحافظات المشتعلة بالحرب، أصبحت تأخذ منهم أيام، فبدلاً من اليوم، تأخذ ثلاثة أيام، لأنهم يمرون بطرق أخرى غير رسمية.

ويرى غالبية السكان، أن سلطة المحلية بمحافظة حضرموت، يجب عليها أن تخرج فِرق رقابة على الأسواق، ومطالبات كثيرة بإيقاف الحرب التي وصفها البعض بـ”العبثية وضياع للوقت والمال والأرواح”، والذي بات هو السبب الرئيسي للأوضاع المتدهورة في البلاد.

وبات المواطنون والأهالي في حضرموت، بتخصيص جزءاً كبيراً من حديث المجالس، عن الارتفاعات التي تشهدها الأسواق في أسعار الخضار والفواكه، لما لها من تأثير كبير، وأرهقت كاهلهم، وفاقمت من معاناتهم المعيشية اليومية، لأنها أصبحت جزءاً من تعاملاتهم اليومية.

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة. ولم تصل المعارك إلى محافظة حضرموت، التي طُردت منها تنظيم القاعدة عام 2016م.

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب وتشير تقديرات غربية إلى سقوط أكثر من 100 ألف يمني خلال السنوات الخمس. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق