عربي ودولي

الجامعة العربية تسقط مشروعاً فلسطينياً يدين التطبيع “الاماراتي الإسرائيلي”

يمن مونيتور/ وكالات

فشلت جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء، في التوصل إلى توافق بشأن مشروع قرار فلسطيني يقضي برفض اتفاق التطبيع المبرم بين الإمارات وإسرائيل.

وصرح الأمين العام المساعد للجامعة، حسام زكي، أثناء مؤتمر صحفي عقده اليوم في ختام اجتماع الدورة العادية الـ154 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري برئاسة فلسطين، بأن مسألة البيان المشترك الصادر في الشهر الماضي عن الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة كانت “موضع حديث جاد وشامل”، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني قدم “مشروع قرار حصلت عليه بعض التعديلات وتعديلات مقابلة”.

وأوضح المسؤول أن بعض المطالب الفلسطينية “لم تتحقق”، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني فضل “ألا يخرج القرار منقوصا من المفاهيم التي حددها، وبذلك لم يصدر قرار في هذا الموضوع تحديدا”.

من جانبه، حمل المندوب الفلسطيني لدى الجامعة العربية، مهند عكلوك، في حديث لوكالة “معا” عدة دول عربية المسؤولية عن إسقاط مشروع القرار، قائلا إن المناقشات استمرت ثلاث ساعات بشأن إضافة بند يتضمن عبارة تدين اتفاق التطبيع.

وتابع: “بعد نقاش استمر ثلاث ساعات رفضت بعض الدول العربية تضمين هذه العبارة وهي إدانة الخروج عن القرارات العربية، وبالتالي أسقط البند الخاص بنقاش الإعلان الثلاثي وسقط معه مشروع القرار المقدم من دولة فلسطين بهذا الخصوص.. مع العلم بأنه قد اعتمدت باقي القرارات التقليدية للقضية الفلسطينية”.

حماس” تأسف” لإسقاط مشروع يدين التطبيع

وقال حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس لوكالة الأناضول: “من المؤسف إسقاط الجامعة العربية مشروع قرار يدين اتفاق التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني”.

وأضاف أن “عدم قدرة الجامعة على إصدار هذا القرار يغري حكومة الاحتلال، والإدارة الاميركية على استمرار تطبيق مخطط تصفية للقضية الفلسطينية”.

ولفت قاسم، إلى أنه “‏يجب على الجامعة العربية، أن تعبر عن ضمير الأمة العربية الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني”.

فتح: “تمخضت الجامعة العربية ولم تلد شيئا”

من جهته، علق حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على بيان جامعة الدول العربية الختامي الذي صدر يوم الأربعاء.

وقال حسين الشيخ: “تمخضت ‏الجامعة العربية ولم تلد شيئا، أشبعت الجميع في المنطقة والإقليم إدانات إلا إسرائيل!!!”.

وأضاف “سقوط مدو تحت شعار السيادة الوطنية لتبرير الانبطاح.. سقطوا إلا فلسطين بقيت كما كانت وستبقى سيدة نفسها وحامية لتاريخها.. انتصر المال على الكرامة”.

بدوره، علق قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الإسلامية والعلاقات الدينية على فشل الجامعة العربية في التوصل لتوافق بشأن مشروع قرار يرفض التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

وتساءل قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش: “هل تخلت جامعة الدول العربية اليوم عن فلسطين، وانحازت إلى جانب إسرائيل في موقفها من التطبيع العربي معها؟؟”.

وأضاف الهباش: “هل انتصر المال السياسي المغمس بالذل على الأخلاق والكرامة العربية حين لم تستطع الجامعة العربية أن تدين الخروج على الموقف العربي التاريخي الرافض للتطبيع مع دولة الاحتلال قبل إنهاء احتلالها للأرض العربية؟”.

وتابع الهباش قائلا: “فلسطين اليوم تبقى تقاتل وحدها في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني الساعي للهيمنة على الشرق الأوسط، وسوف تنتصر بإذن الله ولو بعد حين”.

وكان مصدر دبلوماسي فلسطيني، أفاد أن الدول العربية أسقطت، مشروع قرار، قدمته فلسطين، في اجتماع الجامعة العربية، على مستوى وزراء الخارجية، يُدين اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

وقال الدبلوماسي لوكالة الأناضول التركية، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن فلسطين توافقت مع الدول العربية، قبيل انطلاق الدورة العادية للجامعة العربية، اليوم، على إصدار بيان ختامي، لا يتضمن إدانة للاتفاق التطبيعي.

وأفاد أن البيان الختامي يشدد على ضرورة الالتزام بالمبادرة العربية لعام 2002، التي تربط التطبيع بالإنهاء الكامل للاحتلال الإسرائيلي، والالتزام بحل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وأضاف المصدر أن فلسطين فوجئت مساء الأربعاء، بعدم التزام بعض الدول العربية (لم يذكرها) بالنص الذي تم التوافق عليه، وحاولت إضافة بنود، تُضفي الشرعية على اتفاق التطبيع.

وأوضح الدبلوماسي، أن فلسطين، وردا على خرق الاتفاق، عادت وطرحت مشروع قرار، يُدين الاتفاق الثلاثي التطبيعي (الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي)، لكن الدول العربية “أسقطت مشروع القرار الفلسطيني”، بحسب الدبلوماسي.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قد دعا، في كلمة له خلال رئاسته لاجتماع الدول العربية، إلى رفض اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي.

وقال المالكي “نرفض خطوة التطبيع الإماراتي ونأمل منكم عدم قبولها”.

وتوصلت الإمارات وإسرائيل في 13 أغسطس/ آب الماضي، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، وهو ما رفضته القيادة والفصائل الفلسطينية. –

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق