أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقارير

مناعة ضعيفة لمرض فتاك.. كورونا يثير الهلع في قسم “الغسيل الكلوي” في مدينة تعز وسط اليمن (تقرير خاص)

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من فايقة حسين:

توفي ابن “فاطمة” بوباء كورونا في مدينة تعز وسط اليمن، بعد إصابته بالفيروس داخل مبنى الغسيل الكلوي حيث كان يرتاده أسبوعياً.

وقالت “فاطمة” إن ابنها أصيب بالعدوى خلال جلسات الكلى في مستشفى الثورة بمحافظة تعز، قبل قرابة الشهر إلى جانب أخرين أصيبوا بالوباء داخل المشفى الحكومي، الذي يشهد ضغطاً لا محدوداً منذ بداية الحرب المستمرة منذ خمس سنوات.

وتشير فاطمة في حديث ل”يمن مونيتور” إلى أنها أصيبت بأعراض الوباء لكنها نجت بعد خضوعها للعلاج وتقوية مناعتها.

وقال يوسف الزكري نائب رئيس مركز الكلى الصناعي بهيئة الثورة العام بمحافظة تعز لـ”يمن مونيتور”: إنه وفي الشهر الأول لتفشي الوباء في المحافظة أصيب نحو 14 حالة بينهم ثلاثة من الأطباء والممرضين وسجلت 7 حالات وفاة من المرضى.

وقال إن “النصيب الأكثر عرضه للفيروس هم امراض الكلى نتيجة ضعف مناعتهم وتقاربهم من بعض بشكل كبير جدا”.

شكا الزكري من أن قسم “الكلى الصناعي في المدينة يعاني من النقص الشديد أو المعدم من أدوات الوقاية والسلامة الشخصية للكادر الطبي الذي يقوم بمهامه في قسم مغلق وموبوء بالمرض الأشد خطورة في العالم”.

وأضاف: أصيب ثلاثة من كادرنا الطبي اثناء عمله الإنساني وذلك بسبب عدم وجود أي وقاية شخصية ونتوقع بأن أغلب الكادر سيصاب بالفيروس نتيجة الإهمال الذي يحدث والاستهتار من الجهات المسؤولة.

 

قسم موبوء

وقال إن “صالة غسيل الكلى في المشفى تحتوي 22 جهازاً لغسل الكلى، وكل ساعتين إلى ثلاث ساعات يتم غسيل الكلى ل22 مريض، لذلك فإن احتمال إصابتهم بالفيروس عالية جداً نتيجة الاختلاط الكبير الذي يشهده القسم”.

وأشار إلى أن الحالات المشتبه بها يتم الحجر عليها في المنزل بشكل جزئي خارج المركز لعدم وجود إمكانيات العزل الكافية “عندما تصل الحالة إلى مكان الغسل نقوم بالمتاح بما نملكه من تعقيم وكمامات وقفازات ولكن الفيروس ينتشر بسبب الضغط والزحام وعدم وجود قسم عزل”.

من جهته يقول صادق الصالحي الذي يتلقى العلاج في المركز ل”يمن مونيتور” إن عدد المرضى في القسم كبير جداً “وزاد المرض بشكل ملحوظ ما يزيد من قلق المرضى الذين يتلقون العلاج”.

وقال إن “مناعة مرضى الفشل الكلوي ضعيفة، لذلك نحاول الالتزام بالإجراءات الوقائية داخل المركز وخارجه”.

وشكا الصالحي من المساحة الضيقة في مركز الغسل بمستشفى الثورة، الذي قد يتسبب في انتشار الفيروس، “لا يتم علاج المشتبه بهم في مراكز حجر خاصة بل الجميع في مكان واحد”.

أما نجاة القدسي وهي مريضة بالفشل وتتلقى العلاج في المركز ذاته فقالت “نحاول وقاية انفسنا بما يتواجد لدينا من المال لكن في أحيان كثيرة لا يوجد المال لشراء الكمامات والقفازات بعد وصول قيمتهم إلى مبالغ باهظة”.

وارتفعت أسعار الكمامات والمعقمات أكثر من 500% في معظم أنحاء البلاد مع تفشي فيروس كورونا.

قالت القدسي ل”يمن مونيتور” إن “من المفترض أن يكون هناك عزل بين مريض وأخر في صالة الغسيل الكلوي، بدلاً من الغسيل في وقت واحد بدون أن موانع وحواجز”.

كادر صحي دون مستلزمات وقاية

وتقول عُلا منصور وهي ممرضة في قسم الكلى الصناعي إن هناك تضخم في عدد المصابين بفيروس كورونا “ومرضى الفشل الكلوي الأكثر عرضة لأنهم يحتكون بشكل مباشر ببعضهم”.

وتشير منصور في حديث لـ”يمن مونيتور” إلى أن المرضى يتقابلون في صالة الانتظار وصالة الغسيل ويتحدثون بدون إجراءات وقاية مناسبة.

وتشير إلى أن الكادر التمريضي والصحي “لا يملك المعدات اللازمة للوقاية والسلامة، لا توجد بدلات واقية أو معقمات وسط قسم موبوء بالفعل، فهناك ثلاث حالات من الزملاء في الحجر وأربعة تحت الاشتباه”.

وقالت إن السلطات المعنية “تهمل واجباتها ولهذا نناشد الجهات المعنية من مكتب الصحة الى المنظمات بأن ينظروا الي الكادر والمرضى بعين الرحمة وتوفير لهم سبل السلامة”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق