غير مصنف

“أوراق الثبوتية” في صنعاء.. وسيلة ابتزاز حوثية تفاقم معاناة اليمنيين

الحصول على “بطاقة شخصية” يكلف ما يقارب 100 دولار أمريكي يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:
أمام بوابة مركز الاصدار الآلي بصنعاء، يتوافد المئات من المواطنين اليمنيين، بهدف الحصول على أوراق ثبوتية، تمكنهم من التنقل والتواصل بحرية، لكن الكثير منهم تتلاشى أحلامهم في الحصول على تلك الأوراق، بسبب قيود ومبالغ مالية كبيرة تفرضها جماعة الحوثي المسلحة التي تسطر على العاصمة ومحافظات يمنية أخرى منذ 2014.
وفي الوقت الذي يأمل الكثير من المواطنين، الحصول على هويات شخصية وجوازات سفر، (لا تعترف بها الحكومة اليمنية ودول التحالف بقيادة السعودية)، يفرض الحوثيون مزيداً من القيود للحصول على ذلك، أبرزها موافقة الجماعة وفرض مبالغ مالية كبيرة على طالبي تلك الأوراق.
وتخير الجماعة المسلحة، المواطنين الراغبين في الحصول على أوراق ثبوتية جديدة، بين دفع مبالغ مالية للحصول عليها، أو تسليمهم بطائق ووثائق يطلق عليها (استبيان) بديلة عن البطاقة الشخصية وقد تتلف في أي، مقابل منح من يدفع مبالغ مالية وثائق إلكترونية معتمدة”.
وفي هذا الشأن، يقول المواطن صالح العتمي من أمام الاصدار الآلي بصنعاء، لـ”يمن مونيتور”: “منذ أسبوعين وأنا أتردد على مركز الاصدار الآلي للحصول على بطاقة شخصية (إلكترونية) إلا أني لم أحصل عليها بالرغم من تقديم مبلغ 60 ألف ريال (100$) في سبيل الحصول على وثيقة ثبوتية تمكني من التنقل بحرية”.
وأضاف: “أصبح الحصول على وثيقة شخصية مهمة شبه مستحيلة حيث تذهب إلى الاصدارات الآلية يفيدونك بأنها غير متوفرة بحجة لم تصل الكروت الخاصة بالبطاقة الشخصية بينما هي متوفرة لمن يدفع أكثر”.
من جانبه، يقول مصلح المرهبي، مواطن “إنه دفع مبلغ 50 ألف ريال وتمكن بعد واسطة من الحصول على بطاقته الشخصية بدل فاقد”.
وقال لـ”يمن مونيتور”: يستغل الحوثيون حاجة المواطن للحصول على أوراق ثبوتية، لتصل إلى أسعار خيالية لا يستطيع المواطن الحصول عليها إلا بعد دفعه لمبالغ مالية باهضه”.
وأضاف: “إن لم أدفع هذا المبلغ فإني كنت سأحصل على ورقة يطلق عليها (استبيان)، على أساس أنها بطاقة شخصية وهي في الحقيقة ليست فعالة ولا تخدم وتبقى مثل البطاقة الإلكترونية”.
وأرجع أحد الموظفين السبب في عدم صرف البطاقات الشخصية في مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، بحكم أن جماعة الحوثي مسيطرة على الربط الشبكي المتحكم بصرف الأرقام الوطنية ما زال مركزه في صنعاء وتحت قبضة الجماعة التي تقوم بتجريع المواطن مبالغ مالية طائلة وتقوم بإخفاء البطائق الإلكترونية وصرفها لمن تشاء”.
 
 
 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق