فكر وثقافة

تعبتُ

عامر السعيدي

عبتُ من تخوّفي
ومن وضوح موقفي
تعبتُ من حمل المدى
المكشوف و المُغلّفِ نص
تعبتُ من تخوّفي

ومن وضوح موقفي
تعبتُ من حمل المدى
المكشوف و المُغلّفِ
تعبتُ من حب النساء
والهوى المُزيفِ
تعبتُ من رائحة
الدنيا و شمّ معطفي
غيرتُ إسمي
و ارتديتُ دهشة التّصوّفِ
ولم أزل متهماً
بالجهل و التخلّفِ
والناس رغم روعتي
يخشون من تطرفي
ذنبي الوحيد أنني
ابن الهواء المرهف
خلقت فوق الحجر
المنقوش والمزخرف
إنّ لساني العربي
أتعبني للأسف
كل المطارات ترى
حقائبي و تختفي
كأنّ لون بشرتي
يدعو إلى تعسفي
حتى النشيد الوطني
حين نجوع يختفي
والأثرياء يأمرون
الله بالتقشّفِ
خذني إذنْ يا وجعي
إلى زمانٍ منصفِ
عدْ بي ولو جنازةً
إلى جبال الشرفِ
لعلها تصون
جثماني وتطوي صحفي
قفْ يا دمي تحيةً
للعلم المرفرفِ
قلْ للبلاد إنها
عقيدتي و مصحفي
لا حق إلا حبها
المضيء كي لا أنطفي
وقل لها إني لها
رغم معاناتي وفي
حتى وإنْ كان أبي
بغير أمي يحتفي
كنتُ بها ولم تكنْ
رحيمةً بأحرفي
لكنني بحبها
يا حاجتي سأكتفي
حتى وإنْ أبعدني
عنها وضوح موقفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق