نتنياهو يتحدى واشنطن: لا إعادة إعمار في غزة دون نزع سلاح “حماس”

يمن مونيتور/ القدس المحتلة/ وكالات:
جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، تمسك حكومته بشرط نزع سلاح حركة “حماس” كمتطلب إلزامي لبدء إعادة إعمار قطاع غزة، في تحدٍ علني وتأكيدٍ لرفض التوجهات الأمريكية الأخيرة الرامية للتنازل عن هذا الشرط بغية كسر الجمود السياسي.
وأوضح نتنياهو، خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم الأحد، محددات السياسة الإسرائيلية الحالية تجاه القطاع، مؤكداً أنه لا يمكن البدء في خطط إعادة الإعمار ما لم يتم تجريد الفصائل الفلسطينية من سلاحها.
وجاءت هذه التصريحات تعقيباً على تقارير كشفت عنها وسائل إعلام عبرية (موقع ynet) تفيد بأن الإدارة الأمريكية قررت التجاوز عن شرط نزع السلاح لتسهيل عملية الإعمار؛ ورغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم ينفِ التقرير الأمريكي، إلا أنه شدد على أن تل أبيب لن تمرر هذا التنازل.
وفي أبعاد استراتيجية وديموغرافية جديدة، أشار نتنياهو إلى أن سكان قطاع غزة الراغبين في مغادرة الإقليم يجب أن يُتاح لهم ذلك بحرية، مشدداً على أن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بمناطق عازلة واسعة النطاق داخل حدود القطاع.
وقال نتنياهو موضحاً رؤيته الأمنية: “يجب أن يكون للغزيين حرية الاختيار؛ من يريد الخروج سيتمكن من ذلك، ومن يتبقى لن نمكنه من تهديدنا.. هناك غلاف غزة جديد ولكن هذه المرة في عمق غزة”.
تأتي هذه المواقف الإسرائيلية المتصلبة في ظل جمود مستمر يكتنف المرحلة التالية من الخطة الأمريكية للشرق الأوسط، والتي أعلنت عنها إدارة الرئيس دونالد ترامب مطلع العام الجاري.
ورغم أن الخطة تتضمن في مرحلتها الثانية إقامة آلية حكم فلسطينية تكنوقراطية وإطاراً دولياً للإشراف على الإعمار، إلا أن بند تفكيك البنية التحتية العسكرية لحركة “حماس” ظل العقدة المركزية المفخخة للمفاوضات.
وعلى الصعيد الميداني، واصل الجيش الإسرائيلي توسيع رقعة توغله؛ ووفقاً لتقديرات دولية نشرتها وكالة “رويترز”، فإن إسرائيل فرضت سيطرتها الفعلية على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، مقارنة بنحو 53% كانت تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية خلال فترات التهدئة السابقة، مما يعكس توجهاً لتثبيت واقع أمني دائم على الأرض.



