أخبار محليةالأخبار الرئيسية

قتلى في مواجهات “الحزم” وتواصل الحشود بـ”مطرح الريان”.. هل تفجر الجوف انتفاضة قبلية ضد الحوثيين؟

يمن مونيتور/ الجوف/ خاص

اندلعت مساء الخميس، مواجهات بين مسلحين من أبناء قبيلة “همدان” بمحافظة الجوف (شمال شرق اليمن)، وحملة أمنية تابعة لجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وقالت مصادر محلية وميدانية لـ”يمن مونيتور”، إن الاشتباكات اندلعت إثر قيام عدد من أبناء قبيلة “همدان” التي تقع في مديرية الحزم (عاصمة محافظة الجوف)، بقطع الطريق الأسفلتي الواصل بين الجوف ومأرب في منطقة “الكبري”.

وأوضحت المصادر أن القطاع جاء على خلفية المطالبة بحقوق متأخرة منذ عام لدى المكنى “أبو بدر زرعة”، وهو معين من قبل الحوثيين قائداً للمنطقة العسكرية السادسة التابعة للحوثيين، والتي تقع جبهات الجوف في نطاقها.

وذكرت أن الحوثيين خرجوا بحملة أمنية كبيرة على المسلحين القبليين وقاموا بتطويق المكان، ما أدى لاندلاع اشتباكات خلّفت قتيلاً من القبائل يدعى “صالح الزايدي” وجريحين قالت منظمة حقوقية إنهما صُفيا بعد ذلك، ليتم فض القطاع، بينما أكدت المصادر وقوع قتلى من الحوثيين ولم يتم التوصل لأي معلومات عن إحصائية دقيقة بشأنهم.

من جانبها، أدانت “منظمة عدالة للحقوق والتنمية” في بيان لها ما قامت به جماعة الحوثي، وقالت المنظمة إن الحوثيين قاموا بـ”اقتياد الجريحين (صالح محمد القهقوه) و(الجالدي الحبيشي) وتصفيتهما بدم بارد داخل المستشفى الذي نُقلا إليه لتلقي العلاج وهما في حالة عجز تام”، مشيرة إلى أن ذلك يعد انتهاكاً صارخاً لحرمة المنشآت الطبية وحق الجرحى في الحماية والتطبيب.

وتشهد مدينة الحزم استنفاراً قبلياً واسعاً، في حين تفرض الجماعة طوقاً أمنياً على بعض الأحياء، دون صدور أي تعليق رسمي من قبل قيادة الحوثيين بشأن هذه المواجهات والانتهاكات الطبية اللاحقة لها.

وفي مسار متصل بالتوترات القبلية المتصاعدة بمحافظة الجوف، تتواصل الوفود القبلية بالتدفق نحو “مطرح الريان” شرق المحافظة (الواقع في مناطق تقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية)، تلبية لداعي النكف القبلي الذي أطلقه الشيخ حمد بن فدغم وقبيلة “بني نوف”، على خلفية قضية امرأة لجأت إلى القبيلة، وتدعي أنها “ميرا” ابنت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل أن تعتقلها جماعة الحوثي.

ونقل مراسل “يمن مونيتور” عن مصادر قبلية قولها، إن عشرات القبائل من مختلف المحافظات اليمنية لا تزال تتوافد إلى منطقة الريان، معلنة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الشيخ “فدغم” وقبيلة بني نوف، لمطالبة الحوثيين بالإفراج الفوري عن المرأة وإيصالها إلى المطرح القبلي صوناً للأعراف والأسلاف.

وأكدت المصادر صحة الأنباء التي تتحدث عن دخول وساطات قبلية لاحتواء الموقف، مستدركة بأن تلك الجهود لا تزال في طور التواصل المبدئي ولم تصل أي وساطة إلى موقع المطرح حتى الآن.

وفي السياق، ظهر الشيخ حمد بن فدغم في مقطع فيديو تداوله ناشطون، أكد فيه بوضوح أن مطالبهم والقبائل المحتشدة محددة ومباشرة ولا تحمل أي أبعاد سياسية أو عسكرية، قائلاً: “لدينا مطلب واضح وهو الإفراج عن المرأة وإيصالها إلى المطرح، أما الشرعية والتحالف فلديهم طائرات وقوة عسكرية، ولا علاقة لنا بأي معركة أو تحرير”.

وشدد بن فدغم في حديثه على أن الاحتشاد القبلي حضر من أجل قضية محددة تمس العرض والشرف القبلي، مؤكداً أن “المطرح القبلي سينفض في لحظات وبمجرد تلبية هذا المطلب والتحكيم فيه”.

وتواصل القبائل التواجد في “مطرح الريان” لليوم الثامن على التواصل، وتعلن التأكيد على مطالبها، فيما كانت جماعة الحوثي قد دفعت بالشيخ الموالي لها فارس الحباري بحشد قبائل أرحب للتأكيد أن المرأة التي يطالبها “بن فدغم” هي سمية الزبيري وتنتمي لأرحب ولا علاقة لهم بها، في الوقت الذي هاجم القيادي الحوثي وعضو مجلسها السياسي محمد الفرع القبائل التي تتجمع شرق الجوف، متهما السعودية بدفعهم للتصعيد.

والثلاثاء الماضي أعلنت قبائل همدان من تحت سيطرة الحوثيين موقف مساند لمطالب مطارح الريان، وهو مايعكس تفجّر الموقف بين القبائل والجماعة اليوم الذي خلف قتلى وجرحى من الطرفيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى