أخبار محليةالأخبار الرئيسية

الكشف عن منفذي اغتيال “وسام قائد”.. تفاصيل تفتح ملف الثغرات الأمنية في عدن

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

بثت إدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، السبت، تسجيلاً مرئياً يتضمن اعترافات أحد المشاركين في قضية اغتيال المهندس وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للجنة الصندوق الاجتماعي للتنمية، التي وقعت في الثالث من مايو/أيار الماضي.

وتكشف الاعترافات تفاصيل دقيقة عن عمليات الرصد والترصد التي سبقت ارتكاب الجريمة، وتحركات أفراد الخلية وتنقلاتهم من محافظة الضالع وسط اليمن، وأساليب التمويه التي اتبعوها للوصول إلى عدن وأن المتورطين مدفوعين من جماعة الحوثي بصنعاء.

وتضمن فيديو شرطة عدن، تسجيل الكاميرا التي وثقت لحظات اختطاف الضحية، والانتقال إلى مكان الجريمة، وتحركاتهم بشكل متفرق، بكل سهولة، وفي وضح النهار، وارتكاب الجريمة وسط الأحياء السكنية، ثم تجمعهم وتغيير ملابسهم، والمغادرة في مركبة صغيرة “دباب” التي يملكها الشخص المقبوض عليه، وأظهرت تسجيلات الكاميرات تحركاتهم بحقيبة ذكر البيان أن سلاح الجريمة كان بداخلها.

وأظهر الفيديو اعترافات أحد المتورطين واسمه عمر ناصر صالح من سكان المعلا ويعمل سائق باص صغير دباب، حيث تحدث عن تلقيه اتصالاً من ابن أخته عبده محمد ناجي، الذي طلب منه الاتفاق لنقله من الضالع إلى عدن، وكان معهم شخص ثالث اسمه صالح وديع حداد، ورابع يدعى مهدي محمد السويدي.

وأفاد أنه تم اختياره ليقوم بنقلهم على أساس أنهم ركاب عاديون حتى لا يواجهوا أي عرقلة في النقاط الأمنية، وفور وصولهم إلى جولة السفينة أخذوا حقيبتين تحملان السلاح، وبعدها توجهوا إلى منزل فارغ يعود لشقيقته ويقع في منطقة الكثيري، حتى يرتب لهم مكاناً كونهم لا يستطيعون الدخول في الاستئجار بأنفسهم “فهم يخططون لتنفيذ عملية” كما أخبروه فقام بترتيب سكن لهم في منطقة بئر أحمد.

وتضمنت الاعترافات الكشف عن دوره المقتصر على رصد الضحية، وقام برصده بالفعل خمس مرات، نافياً في الوقت نفسه مشاركته المباشرة في العملية ومؤكداً أن دوره اقتصر على الرصد وتجميعهم بالباص.

وبحسب الاعترافات فقد شهدت المدينة استنفاراً أمنياً عقب الاغتيال، وتلقى أحدهم اتصالاً يبلغه بالتشديد الأمني والنقاط، فاضطر لأخذهم إلى منزله في المعلا ووضع قطعتي السلاح من نوع كلاشنكوف المستخدمتين في الاغتيال لدى عمه.

وكشفت الاعترافات أن مالك الباص قام بنقلهم إلى محافظة أبين، وأكملوا هم بقية السفر إلى صنعاء عبر وسائل مواصلات أخرى، وأنهم اتصلوا به لاحقاً وأبلغوه بأن الباص قد تم رصده من الأمن وتوجب عليه اللحاق بهم، مشيراً إلى أن المنفذين يسكنون في حي حدة بصنعاء، وأنه استلم مبلغ ألف ريال سعودي مقابل السفر إلى صنعاء وأكد أن الاغتيال نفذ لصالح جماعة الحوثي.

وفي سياق متصل، علق الناشط خالد العدني على بيان أمن عدن الذي وجه تهمة اغتيال وسام قائد إلى أن المتهم صالح وديع وآخرين تنفيذاً وتلبية لرغبة الحوثيين، متسائلاً باستنكار كيف للمدعو صالح وديع، المحكوم عليه بالإعدام في قضايا إرهابية سابقة، أن يدخل عدن ويخرج منها بكل هذه البساطة.

وأضاف الناشط في تعليقه أن الأجهزة الأمنية مشغولة بقضاياها الأخلاقية وبطولاتها الرومانسية، مختتماً حديثه بتقديم الشكر للكشف عن هروب القتلة المنفذين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى