بعد عام من مغادرة مناطق الحوثيين.. “الإنشاء والتعمير” يعلن استئناف نشاطه من عدن

يمن مونيتور/ عدن/ خاص
أعلن البنك اليمني للإنشاء والتعمير جاهزيته لاستئناف نشاطه المصرفي من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بعد عام من نقل مقره الرئيسي من تحت سيطرة الحوثيين بصنعاء.
وعقد مجلس إدارة البنك أول لقاء له مع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد المعبقي، اليوم الثلاثاء، لاستعراض الجهود المبذولة لتوفيق أوضاع البنك القانونية والتشغيلية، وما تحقق من خطوات في تجهيز الأنظمة المصرفية والتشغيلية واستكمال البناء المؤسسي، لضمان استئناف النشاط بكفاءة وفاعلية.
وكان البنك اليمني للإنشاء والتعمير قد أعلن رسمياً في يوليو/ تموز 2025 نقل مقره الرئيسي إلى عدن، حفاظاً على مصالح البنك واستمرارية خدماته المالية، بحسب تعميم داخلي نشره في حينه.
وأوضحت قيادة بنك الإنشاء خلال اللقاء أنها بذلت جهوداً فنية لتأمين الأنظمة والمحافظة على الكادر الوظيفي خلال عملية الانتقال، والتي حظيت بدعم ومساندة فاعلة من البنك المركزي اليمني، الذي أكد بدوره الحرص على تقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة لـ”اليمني للإنشاء والتعمير” لتجاوز التحديات الراهنة والانطلاق نحو مرحلة جديدة.
وأشار المعبقي إلى أن البنك يمثل مؤسسة مصرفية وطنية عريقة ذات مكانة خاصة لدى اليمنيّين، وارتبط اسمه بمسيرة التنمية والبناء منذ انطلاق ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، الأمر الذي يستوجب تمكينه من استعادة مكانته الريادية في القطاع المصرفي وفق الموقع الرسمي للبنك.
وأكدت قيادة البنك (مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية) مواصلة العمل لاستكمال متطلبات التطوير المؤسسي والارتقاء بالأداء المصرفي، بما يعزز من قدرة البنك على خدمة عملائه والإسهام في دعم النشاط الاقتصادي والتنمية الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء الأول لبنك الإنشاء مع المركزي اليمني بعد عام من قرار نقل مقره في يوليو/ تموز 2025، ليثير كثيراً من التساؤلات عن سبب التأخير في استئناف النشاط التشغيلي الكامل من عدن.
وكان البنك قد أوضح سابقاً أن قرار نقله جاء حفاظاً على مصالحه واستمرارية خدماته المالية، وامتثالاً لتوجيهات البنك المركزي اليمني ومتطلبات المجتمع الدولي، إضافة إلى الإجراءات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية التي صنفت مؤخراً عدداً من الكيانات (في مناطق الحوثيين) ضمن قوائم العقوبات والرقابة الدولية.
وتأسس البنك اليمني للإنشاء والتعمير في 28 أكتوبر 1962م كأول بنك مصرفي تجاري ووطني في اليمن، بملكية مشتركة بين حكومة الجمهورية اليمنية بنسبة 51% والقطاع الخاص بنسبة 49%.
وانطلق البنك كشركة مساهمة عامة برأس مال محلي قدره (10) ملايين ريال يمني، وقام بدور المركزي اليمني في المراحل الأولى للثورة (منذ التأسيس وحتى أوائل السبعينات)، حيث أدار العمليات المصرفية وموّل احتياجات الدولة خلال عشر سنوات.



