تفاهمات واشنطن وطهران تُحفّز رغبة الحوثيين في التصعيد العسكري

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص
صعدت جماعة الحوثي من خطابها ضد الحكومة اليمنية والسعودية، بالتزامن مع الاتفاق الأمريكي الإيراني عقب توقف حرب الـ120 يوماً التي ساندت فيها طهران، وهو الاتفاق الذي قدمته الجماعة كـ’انتصار’ على واشنطن.
ولوح زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الهجرية اليوم الثلاثاء، بالتحرك العسكري لإنهاء ما وصفه بـ’الحصار والعدوان والاحتلال’، محذراً من أن صبر جماعته قد شارف على النفاد.
ويأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري ضد المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية الشرعية، بالتزامن مع التطورات الإقليمية بين واشنطن وطهران، والتي شارك فيها الحوثيون بإسناد إيران، حيث هددوا بإغلاق مضيق باب المندب، وشَنّوا هجمات استهدفت الاحتلال الإسرائيلي.
واستخدم زعيم الحوثيين المبررات الاقتصادية، التي تمثلت في اتهام الحكومة بالسيطرة على الثروات في مناطقها، داعياً أنصاره إلى الاحتشاد الرسمي والشعبي للتصعيد العسكري.
وتزامن هذا التصعيد مع تصريحات المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع، الذي أكد أن جماعته “لن تظل مكتوفة الأيدي”، في ظل حديث عن تقارب سعودي حوثي ومطالب الأخير بدفع فاتورة الحرب، ومن بينها الرواتب المتوقفة منذ عشر سنوات.
وكان المعين قائماً بأعمال رئيس حكومة الحوثيين (غير المعترف بها) محمد مفتاح، قد هدد بأن المرحلة المقبلة هي “مرحلة كسر الحصار”، ملوحاً بنقل المعركة إلى العمق الاقتصادي للمملكة، واستهداف المصالح الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب.
وتتحدث وسائل إعلام جماعة الحوثي عن دخولها هذه المرحلة (التصعيد العسكري) مستندة إلى ما تصفه بـ”الانتصارات العظيمة” في البحر الأحمر، وامتلاك صواريخ “فرط صوتية” كسلاح إستراتيجي، مع التلميح بتقديم “مفاجآت جديدة” في مواجهة السعودية التي تتهمها الجماعة بالاستمرار في الحرب.
وتروج المنابر الإعلامية التابعة للمليشيا بأن بيان زعيمها يعد “إنذاراً نهائياً” للنظام السعودي، متوعدة بأن المرحلة المقبلة ستنقل المعركة مباشرة إلى “العمق الاقتصادي” للمملكة عبر استهداف مصالحها الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب، لفرض شروط الجماعة وإنهاء عمليات التحالف.
تأتي هذه التصريحات مع إحياء المفاوضات بين الحوثيين والحكومة اليمنية في مسقط برعاية أممية، حيث عقدت اللجنة العسكرية المشتركة عدة لقاءات، كما ينتظر الطرفان تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى والمختطفين بعد أيام، والتي مثلت انفراجة في ملف المفاوضات.
ويرى مراقبون أن التلويح بالتصعيد يأتي محاولة للضغط على السعودية للعودة للتفاهمات التي جرت مع الحوثيين قبل أحداث السابع من أكتوبر، والتي تضمنت مسودة اتفاق تشتمل على ثلاث مراحل تنتهي بالحل السياسي، رفضها الحوثيون حينها، وعادوا يبحثون عن العودة إليها.



