مستشار خامنئي: هدوء باب المندب قد يتبدد بـ”سوء التقدير”
يمن مونيتور/ طهران/ خاص:
ربطت طهران بشكل مباشر بين الاستقرار الأمني الحالي في مضيق باب المندب ومسار المواجهة العسكرية الجارية في المنطقة، محذرةً تل أبيب من “سوء تقدير” الموقف الراهن، ومستدلة بالضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة كحلقة أولى ضمن سلسلة ردود أوسع لـ “محور المقاومة” تشمل التهديد بإغلاق الممرات المائية الحيوية.
وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى في إيران، إن الحماقة “الإسرائيلية” في العاصمة اللبنانية بيروت قد فعّلت بالفعل الحلقة الأولى من الرد المتسلسل للمحور، محذراً تل أبيب من مغبة الوقوع في “سوء التقدير” للموقف الراهن.
ودوت صافرات الإنذار في إسرائيل، الأحد، بعدما استهدفتها إيران بصواريخ لأول مرة منذ إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان، فيما قالت طهران إن الهجوم بمثابة “تحذير” بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم المئة من الحرب، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيطلب من إسرائيل ألا ترد.
وفي تصريحات بارزة تعكس حجم التصعيد الجيوسياسي، شدد ولايتي على أهمية الممرات المائية القريبة، قائلاً: >”ينبغي ألا يدفع الاستقرار الأمني القائم اليوم في باب المندب العدو إلى الوقوع في خطأ في التقدير”. وأكد بشكل مباشر أن “محور المقاومة يمتلك القدرة الكاملة على إغلاق كلا الممرين” (في إشارة إلى مضيقي باب المندب وهرمز).
تأتي هذه التهديدات الإيرانية غير المسبوقة في أعقاب هجمات صاروخية واسعة شنتها القوات الإيرانية ضد أهداف داخل الكيان الإسرائيلي، رداً على التصعيد العسكري الأخير في لبنان وقصف الضاحية الجنوبية لبيروت واغتيال قيادات بارزة.
وشهدت جبهة البحر الأحمر ومضيق باب المندب حالة نسبية من “ضبط النفس” من قِبل جماعة الحوثي، التي امتنعت عن شن عمليات عسكرية استهدافية ضد خطوط الملاحة الدولية منذ اندلاع جولة المواجهات الحالية في 28 فبراير/شباط الماضي، على الرغم من التوترات الإقليمية المتصاعدة والتهديدات الإيرانية الأخيرة بتوسيع دائرة الصراع البحري.
يمثل امتناع الحوثيين عن تنفيذ عمليات في البحر الأحمر منذ فبراير الماضي معادلة ميدانية دقيقة، تعكس رغبة الجماعة -حتى الآن- في عدم الانزلاق الكامل نحو مواجهة بحرية وجوية مفتوحة رغبة في الاحتفاظ بورقة الممرات المائية كأداة ضغط استراتيجية قصوى. ومع ذلك، فإن الربط الإيراني المباشر بين استقرار باب المندب والتصعيد الجاري في لبنان يشير إلى أن حالة “ضبط النفس” الحالية قيد التهديد، وأن الجبهة البحرية لليمن تظل رهناً بالتوازنات الإقليمية وحسابات المواجهة الشاملة بين طهران وتل أبيب.




