أخبار محلية

هيئة حقوقية: جماعة الحوثي تُعد لمذبحة وشيكة لمختطفين بـ”أحكام إعدام” مسيسة

يمن مونيتور / قسم الأخبار

استنكرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين ما وصفته بـ”قرارات الإعدام الجائرة” الصادرة عن جماعة الحوثي المسلحة بحق (32) مختطفًا، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الأمريكية.

وأعتبرت الهيئة في بيان شديد اللهجة صدر اليوم، الاعدامات “سابقة خطيرة” تكشف نهج الجماعة القائم على توظيف القضاء كأداة انتقام وتصفية سياسية ممنهجة.

وحذرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين من أن جماعة الحوثي تُعد لمذبحة جديدة ووشيكة، وذلك عبر إصدار وتأييد “قرارات إعدام جائرة” وصفتها الهيئة بالسابقة المسيسة.

وأكدت “الهيئة” أن هذه الأحكام صدرت بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، في دلالة قالت “إنها تعكس عدم تعامل الجماعة مع الاتفاقات الإنسانية باعتبارها التزامًا قانونيًا أو أخلاقيًا، وإنما غطاءً مؤقتًا لمواصلة التصعيد والانتهاكات بحق المدنيين والمختطفين”.

وأوضحت الهيئة، استنادًا إلى ما وثقته، أن الأحكام شملت أربع مجموعات: مجموعتان بأحكام ابتدائية ومجموعتان بأحكام استئنافية، مشيرةً إلى أن إحدى القضايا صدر فيها الحكم الابتدائي بتاريخ 22 نوفمبر 2025 وأُيّد استئنافيًا بتاريخ 19 يناير 2026، في تقارب زمني “غير معتاد” بين درجتي التقاضي.

كما حذرت الهيئة من “تحريض علني وخطاب تعبوي بالغ الخطورة”، وقالت إنه سبق صدور الأحكام ومهّد لها، جاء من رأس الجماعة في خطاب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي بتاريخ 16 أكتوبر 2025.

وأوضحت أن الحوثي اتهم منظمات إنسانية دولية، بينها برنامج الغذاء العالمي واليونيسف، باستخدام العمل الإغاثي كـ”مصيدة”، في تشبيه فجٍّ ومضلل بالاحتلال الإسرائيلي في غزة، ووجه اتهامات وصفتها الهيئة بـ”المفبركة” بحق عاملين في المجال الإنساني.

وقالت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، “إن هذه الأحكام باطلة قانونًا، لصدورها عن محاكم غير شرعية تفتقر لأبسط معايير العدالة والاستقلال” مؤكدةً أنّ جميع المختطفين حُرموا من حق الدفاع، والمحاكمة العادلة، وضمانات الإجراءات القانونية، وتعرضوا لمحاكمات مسيّسة قائمة على اعترافات قسرية واتهامات مفبركة.

كما اعتبرت الهيئة أن استهداف العاملين في المنظمات الدولية الإنسانية والإغاثية، يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض العمل الإنساني ويهدد ملايين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة.

وأشار الهيئة في بيانها إلى أن مجمل المؤشرات وفي مقدمتها التحريض العلني والتسارع غير الطبيعي في تثبيت الأحكام وتزامن ذلك مع التصعيد السياسي والعسكري—تؤكد أن جماعة الحوثي “تُحضّر لمذبحة جديدة ووشيكة”، باستخدام أحكام الإعدام كوسيلة ترهيب جماعي ورسائل سياسية، في تحدٍ سافر للمجتمع الدولي ولكافة الجهود الإنسانية.

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، والوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، وتحميل الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين. داعيةً الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية للتحرك العاجل قبل فوات الأوان، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف بشأن استهداف العاملين في المجال الإنساني وتجريم العمل الإغاثي في مناطق سيطرة الجماعة ومساءلة المسؤولين.

واختتمت “الهيئة” بالتأكيد أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يمثل “ضوءًا أخضر” لمزيد من الانتهاكات، وأن إنقاذ أرواح المختطفين اليوم يمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية المجتمع الدولي والتزامه بحماية حقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى