عربي ودولي

“رويترز”: نشر مسيّرات تركية قرب الحدود المصرية يشير إلى تصعيد في الحرب السودانية

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

نقلت وكالة “رويترز” عن أكثر من عشرة مسؤولين وخبراء إقليميين قولهم إن ظهور طائرات مسيّرة قتالية متطورة في مطار شرق العوينات قرب الحدود الجنوبية الغربية لمصر يعكس مؤشرات على تصعيد لافت في الحرب الدائرة بالسودان، ويُلمّح إلى تنامي الدور المصري في مسار الصراع.

وبحسب الوكالة، فإن القاهرة كانت تكتفي، حتى وقت قريب، بدعم لوجستي وتقني غير معلن للجيش السوداني، وفق ما أقر به مسؤولون أمنيون مصريون بشكل غير رسمي، دون الانخراط المباشر في العمليات القتالية التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في نزوح ملايين السكان.

وأفاد ثمانية محللين وثلاثة دبلوماسيين، استنادًا إلى إحاطات من مسؤولين مصريين، بأن موقف القاهرة بدأ يتغير عقب التقدم الميداني الذي أحرزته قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، بما في ذلك السيطرة على منطقة استراتيجية شمال غرب السودان في يونيو الماضي، ثم دخول مدينة الفاشر في أكتوبر.

وقال مسؤولان أمنيان مصريان، طلبا عدم كشف هويتهما، إن مطارين جنوبي البلاد شهدا خلال الأشهر الثمانية الماضية تعزيزات عسكرية بهدف تأمين الحدود وتنفيذ عمليات لحماية “الأمن القومي”، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأظهرت صور أقمار صناعية، التقطتها شركة “فانتور” الأمريكية، وجود طائرة مسيّرة كبيرة على مدرج مطار شرق العوينات في تواريخ متفرقة بين سبتمبر ويناير. وأكد خبيران عسكريان لرويترز أن مواصفات الطائرة تتطابق مع طراز “بيرقدار أكينجي” التركي، المعروف بقدرته على التحليق لساعات طويلة وحمل ذخائر متنوعة.

كما أشارت صور التقطتها شركة “بلانيت لابس” إلى احتمال وجود أكثر من طائرة من الطراز نفسه داخل المطار، ما يعزز فرضية تشغيلها بشكل فعلي، خاصة مع رصد معدات دعم فني وأعمال تطوير في المدرج، شملت إعادة رصفه وإضافة منشآت صغيرة وطرق خدمية.

ويبعد مطار شرق العوينات نحو 60 كيلومترًا عن الحدود السودانية، وكان يُستخدم سابقًا لدعم مشاريع زراعية. وقال الضابط المصري المتقاعد سمير فرج لرويترز إن الموقع يُعد قاعدة استراتيجية لتأمين الحدود الجنوبية، مؤكدًا أن حماية الأمن القومي حق سيادي لكل دولة.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أن مناطق سيطرتها تعرضت لضربات بطائرات “أكينجي”، مدعية إسقاط سبع مسيّرات منذ يونيو الماضي، غير أن رويترز ذكرت أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى