“نيويورك تايمز”: ترامب يدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترامب تلقى خلال الأيام الأخيرة قائمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تهدف إلى استهداف المنشآت النووية والصاروخية أو إضعاف سلطة المرشد الأعلى الإيراني، مع دراسة إمكانية توجيه ضربات محددة داخل الأراضي الإيرانية.
وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن هذه الخيارات تتجاوز المقترحات التي كان الرئيس يدرسها قبل أسبوعين، مشيرين إلى أن بعض السيناريوهات تشمل استخدام القوة للضغط على طهران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات، دون أن تُتخذ أي قرارات نهائية حتى الآن.
وأكد المسؤولون أن ترامب لم يصرّح بعد بعمل عسكري محدد، وأنه لا يزال منفتحًا على حل دبلوماسي، في حين أن بعض الخيارات المطروحة تتضمن توجيه ضربات محددة للبرنامج النووي الإيراني، واستهداف مواقع رمزية مرتبطة بالقمع الداخلي، وربما حتى السعي لإحداث تغييرات في قيادة النظام الإيراني.
وفي تصريح رسمي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: “بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في العالم، يمتلك الرئيس ترامب العديد من الخيارات فيما يتعلق بإيران. وقد صرّح الرئيس بأنه يأمل ألا يكون أي عمل ضروريًا، لكن على النظام الإيراني أن يبرم صفقة قبل فوات الأوان”.
ويشير التقرير إلى أن الرئيس ترامب يفكر في خيارات مشابهة لما اعتمدته الولايات المتحدة في فنزويلا، حيث تمركزت القوات قبالة السواحل لممارسة الضغط السياسي، إلا أن المسؤولين يحذرون من أن أي عملية عسكرية في إيران ستكون أكثر تعقيدًا وخطورة، بالنظر إلى قدرة إيران العسكرية واللوجستية مقارنة بفنزويلا.
وتشمل الخيارات المطروحة أيضًا تنفيذ ضربات محددة ضد قادة إيرانيين، أو استخدام وحدات كوماندوز أميركية لاستهداف مواقع حساسة لم تتضرر بعد من الضربات الأميركية السابقة، إلى جانب سلسلة ضربات محتملة للبرنامج الصاروخي الإيراني أو مواقع القيادة، مع توقع احتمال حدوث اضطرابات قد تؤدي إلى إزاحة المرشد الأعلى أو تقويض سلطته، دون أن تكون هناك خطة واضحة لخلافته.
وأضاف التقرير أن إيران قد تتخذ إجراءات انتقامية، بما في ذلك استهداف إسرائيل، وهو ما يثير قلق المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين على حد سواء. كما ذكر أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات أبراهام لينكولن المجهزة بطائرات F/A-18 ومقاتلات F-35، بالإضافة إلى مدمرات وصواريخ دفاعية لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية تحسبًا لأي رد إيراني محتمل.
ويشير التقرير إلى أن البيت الأبيض يدرس أيضًا الجوانب القانونية لأي عمل عسكري، خاصة في حال تجاوز نطاق الضربات المحدودة إلى حملات أوسع قد تُعتبر إعلان حرب، مع الاستناد إلى تصنيف إيران كدولة راعية للإرهاب لدعم أي إجراءات محتملة، كما حصل في ضربة الطائرة المسيّرة التي قتلت اللواء قاسم سليماني في يناير 2020.
وتؤكد الصحيفة أن الخيارات العسكرية لا تزال قيد النقاش بين ترامب وكبار مستشاريه، دون وجود إجماع على الشكل النهائي للعمل، مع استمرار مراقبة القوات الأميركية في المنطقة ورفع مستوى التأهب تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.



