جماعة الحوثي تهدد باستئناف الهجمات في البحر الأحمر

يمن مونيتور/ المونيتور/ ترجمة خاصة:
لمحت جماعة الحوثي اليمنية، يوم الإثنين، إلى إمكانية استئناف هجماتها على السفن المارة عبر البحر الأحمر، وذلك مع اقتراب حاملة طائرات أمريكية من المنطقة في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، والتي أشعلها القمع العنيف الذي مارسته طهران ضد الاحتجاجات.
نشرت جماعة الحوثي المدعومة من إيران مقطع فيديو، يوم الإثنين، تضمن لقطات لهجوم سابق استهدف ناقلة النفط “مارلين لواندا” المرتبطة ببريطانيا في خليج عدن في يناير 2024. وأوضحت الجماعة أن ذلك الهجوم جاء رداً على الضربات الأمريكية على اليمن بسبب دعم الأخير لحركة حماس في قطاع غزة.
وأضافت الجماعة أن 228 سفينة في البحر الأحمر تعرضت للقصف في إطار جهودها لدعم غزة، واختتمت الفيديو بعبارة: “وما هو آتٍ سيكون أعظم”.
وكان الحوثيون قد بدأوا بشن هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد الشحن البحري في البحر الأحمر في أكتوبر 2023، رداً على الهجوم الإسرائيلي على غزة. وتوقفت هذه الهجمات في أكتوبر الماضي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، المدعوم من الولايات المتحدة، حيز التنفيذ.
كما تضمن مقطع فيديو قصير آخر نشره “الإعلام الحربي اليمني” التابع لوزارة الدفاع التي يديرها الحوثيون، يوم الأحد، لقطات لسفينة تشتعل فيها النيران، مذيلة بكلمة: “قريبًا”.
تبدو هذه المقاطع بمثابة تحذير لإدارة ترامب، التي هددت بعمل عسكري ضد إيران على خلفية مقتل متظاهرين مناهضين للنظام.
واتهم النظام الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على الفوضى خلال ما وصفه باحتجاجات بدأت سلمية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في ديسمبر الماضي، متهمًا أطرافًا مدعومة من الخارج بإثارة أعمال شغب وقتل عناصر من قوات الأمن وإتلاف الممتلكات العامة.
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، يوم الأحد، بمقتل ما لا يقل عن 5848 شخصًا خلال الاضطرابات، من بينهم 209 من أفراد قوات الأمن، وذلك مع دخول الانقطاع الشامل للإنترنت في البلاد يومه الثامن عشر.
تأتي التحذيرات الحوثية في وقت دخلت فيه حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” -التي تحمل أسراباً من مقاتلات F/A-18 وF-35 وترافقها مدمرات متعددة- إلى مياه الشرق الأوسط، وفقاً لما صرح به مسؤول أمريكي لجاريد زوبا من موقع “المونيتور” يوم الإثنين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد الأسبوع الماضي أن “أساطيل” أمريكية تتجه نحو إيران “تحسباً لأي طارئ”.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة “إير فورس وان” أثناء عودته من دافوس يوم الخميس الماضي: “لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك، وسنرى ما سيحدث”.
ولا تزال التوترات مرتفعة رغم تراجع ترامب عن مهاجمة طهران في منتصف يناير، مشيرًا إلى أن قتل المتظاهرين يبدو أنه قد توقف.
من جانبها، حذرت إيران مراراً من أي عمل عسكري أمريكي. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي، يوم الإثنين، إن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي ضد بلاده “سيقابل برد سيكون أكثر إيلاماً وحسماً مما كان عليه في الماضي”.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن طلائي قوله إن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية تتطلب من إيران “الحفاظ على الجاهزية الكاملة والشاملة”.
وعلى النحو ذاته، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الأدميرال شهرام إيراني قوله يوم الإثنين إن القوات المسلحة الإيرانية “في حالة تأهب قصوى لحماية البلاد”.
وفي حديثه للصحفيين في طهران يوم الإثنين، تعهد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن إيران “سترد على أي عدوان بقوة أكبر مما كانت عليه في الماضي، برد يبعث على الندم”.
أثارت احتمالية قيام الولايات المتحدة أو إسرائيل بعمل عسكري في إيران مخاوف من اندلاع صراع أوسع في المنطقة.
وقالت دولة الإمارات العربية المتحدة في بيان يوم الإثنين إنها لن تسمح باستخدام “مجالها الجوي أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية عدائية ضد إيران”، ولا بتقديم “أي دعم لوجستي في هذا الصدد”.
ونأت وزارة الخارجية الإماراتية بنفسها عن أي تصعيد عسكري، داعية بدلاً من ذلك إلى “الحوار، وتهدئة الأوضاع، والالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول”.
ويوم الأحد، دعت “كتائب حزب الله” العراقية، وهي جماعة أخرى مدعومة من إيران في المنطقة، المقاتلين في جميع أنحاء العالم إلى الاستعداد لـ “حرب شاملة” دعماً لإيران.
وقال زعيم الجماعة، أبو حسين الحميداوي، في بيان شديد اللهجة صدر في وقت متأخر من يوم الأحد: “نؤكد للأعداء أن الحرب ضد الجمهورية (الإسلامية) لن تكون نزهة”.
وحذر قائلاً: “بل ستتجرعون أمرّ أشكال الموت، ولن يبقى لكم باقية في منطقتنا”.
- حصري- سقطرى.. ماذا وجد الفنيون السعوديون عقب “الطرد المفاجئ للإمارات”؟
- (حصري)- حكومة اليمن تشكل لجنة لمراجعة وإلغاء كافة الاتفاقيات مع الشركات الإماراتية




