أخبار محليةتقارير

حملة إلكترونية واسعة تطالب بفك “العزلة الجوية” عن سقطرى وإعادة الرحلات السياحية

أطلق عشرات النشطاء في جزيرة سقطرى حملة إلكترونية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم #افتحوا_رحلات_سقطرى و#السياحة_مفتاح_رزق_الآلاف، مطالبين بعودة الرحلات الجوية المباشرة التي توقفت منذ بداية عام 2026، مما أثر بشكل كبير على قطاع السياحة الذي يشكل المصدر الرئيسي للرزق لآلاف الأسر في الجزيرة.

وأكد الناشط أحمد عبدالله عمر أن أكثر من 5000 سائح فقدوا فرصة زيارة سقطرى بسبب إيقاف رحلات طيران العربية بين أبوظبي وسقطرى خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، رغم حجزهم تذاكر مؤكدة ومدفوعة.

وأضاف أن الجزيرة تحتاج إلى فرصة للحياة عبر فتح المجال الجوي أمام السياحة بدلاً من الاعتماد على المساعدات، مشيراً إلى أهمية السماح لسكان سقطرى بالتنفس مجدداً والاستفادة من مواردهم الطبيعية.

وجاءت المطالبات لتشمل دعوة التحالف بقيادة السعودية إلى إعادة النظر في ملف الرحلات الجوية، واقتراح فتح خط مباشر بين الرياض وسقطرى عبر شركات الطيران المحلية مثل طيران ناس وطيران الرياض بالإضافة إلى الخطوط الجوية اليمنية، ما سيسهم في إنعاش السياحة ودعم سكان الجزيرة، خاصة مع تحول الرياض والعلا إلى وجهات سياحية عالمية.

بدوره، أوضح أحمد العرقبي مدير عام الهيئة العامة للآثار والمتاحف في سقطرى أن الجزيرة لم تكن معزولة تاريخياً، بل وجهة سياحية عالمية بانتظار الزوار، مشدداً على أن فتح الرحلات هو الوسيلة الأسرع لتنشيط السياحة وتوفير فرص عمل لآلاف الأسر التي تعتمد على هذا القطاع الحيوي.

كما لفت الناشط سعيد السقطري إلى أن فتح الرحلات لا يخدم السياحة فحسب، بل يشكل دعماً للتعليم والعلاج والتجارة وكل تفاصيل الحياة اليومية في سقطرى، بينما أشار الناشط عاصم غانم إلى أهمية كسر احتكار الإمارات للسياحة في الجزيرة وفتح المجال أمام شركات الطيران الدولية لتعزيز الحركة الجوية.

من جهته، بيّن الناشط نادر سالم أن السياحة تمثل مصدر دخل متنوع يشمل أصحاب الوكالات والمرشدين السياحيين والسائقين والطهاة والعاملين في مختلف المجالات المرتبطة بالسياحة، مما يجعل إعادة فتح الرحلات ضرورة اقتصادية ملحة.

وأشار الناشط مازن ملعهاء إلى أن سقطرى تتميز بتنوع بيولوجي فريد وتضاريس خلابة من جبال وكهوف وشواطئ برمال بيضاء ومياه فيروزية، مما يجعلها متحفاً طبيعياً حياً وقبلة للسياحة العالمية ومحط أنظار عشاق الطبيعة والاستكشاف.

وأكد ناصر عبد الرحمن رئيس جمعية سقطرى للحياة الفطرية أن كل رحلة سياحية تعني حياة لعائلات كثيرة، في حين أن الإغلاق المستمر للرحلات يؤدي إلى البطالة والمعاناة، مطالباً بضرورة كسر العزلة الجوية لتستعيد الجزيرة حيويتها الاقتصادية والاجتماعية.

وتأتي هذه المطالبات في ظل تراجع حركة السياحة بشكل ملحوظ بعد توقف الرحلات المباشرة، ما دفع النشطاء إلى إطلاق هذه الحملة الإلكترونية التي تهدف إلى الضغط لإعادة فتح المطارات وتعزيز فرص التنمية المستدامة في سقطرى.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى