أخبار محلية

“لا أحد يحمي الضحايا”.. تقرير دولي يوثق جرائم الانتقالي في حضرموت

يمن مونيتور / قسم الأخبار

كشف تقرير حقوقي صادر عن منظمة “سام” للحقوق والحريات، ومقرها في جنيف، بعنوان “لا أحد يحمي الضحايا”، عن توثيق انتهاكات جسيمة رافقت التحركات العسكرية للانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وحذر التقرير من حالة انهيار شبه كامل لسلطة القانون..مؤكداً تراجع دور المؤسسات الرسمية أوجد فراغاً أمنياً سمح بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين والعسكريين، وفتح المجال أمام ممارسات وصفتها المنظمة بأنها تهدد السلم المجتمعي وتقوض أسس الدولة.

إعدامات واعتقالات وتهجير قسري

ووثق التقرير سقوط قتلى وجرحى في صفوف مدنيين وعسكريين، مشيرة إلى حدوث إعدامات ميدانية وتصفية جرحى والتنكيل بالمحتجزين من قبل قوات الانتقالي الجنوبي، وهي أفعال قد ترقى، وفق التقرير، إلى جرائم حرب بحسب التقرير.

كما رصدت المنظمة حملات مداهمة للمنازل في مدينة سيئون، وعمليات اختطاف واحتجاز تعسفي لضباط ومدنيين وناشطين دون أوامر قضائية، ونقلهم إلى أماكن احتجاز غير رسمية مع منعهم من التواصل مع ذويهم.

وسجل التقرير تهجيراً قسرياً لنحو 450 أسرة تحت تهديد السلاح، اضطرت للنزوح إلى محافظة مأرب، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية متدهورة، خصوصاً بين النساء والأطفال.

نهب  واسع واهانة لرموز الدولة

وأشار التقرير إلى تعرض منازل مسؤولين ومقار حكومية وأحزاب سياسية ومحال تجارية لعمليات نهب واسعة، إضافة إلى الاستيلاء على سيارات وممتلكات خاصة، بخسائر قدرت بملايين الريالات.
كما وثقت المنظمة سيطرة مسلحين على مرافق سيادية، وإزالة الأعلام الوطنية واستبدالها برموز تابعة لسلطات أمر واقع، في ما اعتبرته مؤشراً على السعي لفرض بنية سلطة موازية خارج مؤسسات الدولة.

تضييق وتحريضي على الصحفيين

وأوضح التقرير أن الانتهاكات شملت حملات تحريض وتخوين منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رافقها تهديد وتشهير بالصحفيين والناشطين، في مسعى لإسكات الأصوات الناقدة وعرقلة العمل الإعلامي والحقوقي.

دعوة للمساءلة

وأكدت “سام” أن الانتهاكات الموثقة تشكل خرقاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مطالبة بإخضاع المسؤولين عنها للمساءلة الجنائية، سواء من المنفذين المباشرين أو الجهات التي تقدم دعماً مباشراً أو غير مباشر.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، ووقف حالة الانفلات الأمني التي تهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي في شرق اليمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى