مسؤول أمني في مأرب: استراتيجية متكاملة من 4 منظومات وراء القبض على خلايا الحوثيين
يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب عن تفاصيل جديدة تتعلق بإحباط مخططات وصفتها بالإرهابية لجماعة الحوثي المسلحة كانت تستهدف اغتيال قيادات أمنية وعسكرية وزرع عبوات ناسفة في منشآت حيوية.
وقال العميد الركن نجيب الناصر مساعد مدير شرطة محافظة مأرب إن النجاحات الأمنية الأخيرة في مأرب استندت إلى استراتيجية متكاملة تعتمد على أربع منظومات مترابطة تشمل العمل الاستخباراتي، الميداني، المؤسسي المنضبط، والتعاون المجتمعي. هذا الانسجام مكن الأجهزة الأمنية من تحقيق ضربات استباقية قبل وصول الجريمة إلى مرحلة التنفيذ.
وأشار العميد الناصر، في مقابلة مع تلفزيون العربية تابعها “يمن مونيتور”، إلى أن جماعة الحوثي ، عقب ضبط الخلية التي كان يتزعمها المدعو “أحمد مصلح قطران”، حاولت سريعاً الدفع بشخص آخر ليحل محله ويقود العمليات التخريبية. إلا أن الرصد الدقيق مكن الأمن من الوصول إلى القائد الجديد وضبطه مع كافة الأدوات والوسائل التي كانت بحوزته.
وأوضح الناصر أن ما تم كشفه للرأي العام في الفيلم الوثائقي “النوم بعين واحدة” لا يمثل سوى 10% فقط من الحقائق والعمليات التي أنجزتها الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن هناك تفاصيل كثيرة لا تزال طي الكتمان لسلامة التحقيقات الجارية.
وحول طبيعة المهام التي أوكلت لهذه الخلايا، أكد الناطق باسم أمن مأرب أنها تركزت بشكل أساسي على: اغتيال قيادات أمنية وعسكرية بارزة في المحافظة. وزرع العبوات الناسفة في المقرات الحكومية والطرقات العامة. واستهداف السكينة العامة وزعزعة الاستقرار في المناطق المحررة.
وفي سياق متصل، حذر العميد الناصر من ثلاثة تهديدات رئيسية تواجه مأرب، يأتي على رأسها النشاط الإرهابي الحوثي، يليه خطر تجارة المخدرات التي تستخدمها المليشيا لإغراق اليمن ودول الجوار. واستغلال الحوثيين للمهاجرين الأفارقة غير الشرعيين وتجنيدهم لتنفيذ أعمال إرهابية واستهداف القيادات، مستغلين وضعهم الإنساني.
تعد محافظة مأرب، المعقل الرئيس للقوات الحكومية، هدفاً دائماً لمحاولات التسلل الحوثية، ليس فقط عبر المواجهات العسكرية في الجبهات، بل من خلال “حرب الجواسيس” والخلايا النائمة. تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه النجاحات الأمنية في تأمين خطوط الإمداد وحماية الكتل البشرية النازحة التي تحتضنها مأرب، مما يجعل استقرارها الأمني ركيزة أساسية لاستقرار الجبهات العسكرية في مأرب وشبوة والجوف.




