منظمة حقوقية ترصد انتهاكات واسعة للانتقالي في وادي حضرموت

يمن مونيتور / قسم الأخبار
قالت منظمة “شهود لحقوق الإنسان” إنها رصدت قيام قوات الانتقالي بارتكاب سلسلة انتهاكات خطيرة، أمس الاربعاء ولازالت مستمرة حتى اليوم، خلال السيطرة على مدن وادي حضرموت.
وذكرت المنظمة في بيان لها أنها وثقت اقتحام منازل المدنيين واعتقالات تعسفية ونهباً للمؤسسات والمرافق الحكومية والمحال التجارية والمنازل، واقتحام للمقر الرئيسي لحزب الإصلاح في سيئون.
وأدانت المنظمة بشدة هذه الممارسات التي قالت أنها تركزت في مديريات الوادي والصحراء ومدينة سيئون، مشيرةً إلى أنها تُعد “جرائم جسيمة” بموجب الدستور اليمني والقانون الدولي، ومحملةً مرتكبيها المسؤولية القانونية الكاملة.
نص البيان:
بيان إدانة عن الانتهاكات المرتكبة في محافظة حضرموت
تُعرب منظمة شهود لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة والمطلقة لسلسلة الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال اليومين الماضيين، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم الخميس الموافق 4 ديسمبر 2025، أثناء عملية اقتحام مسلح لمحافظة حضرموت، وخاصة مديريات الوادي والصحراء ومدينة سيئون.
وبناءً على المعلومات الموثوقة والشهادات الميدانية التي تلقتها المنظمة، إضافةً إلى ما نُشر في وسائل الإعلام المحلية من وقائع مثبتة، فقد شهدت المحافظة انتهاكات جسيمة للأحكام الملزمة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والدستور اليمني، وتمثّلت في الآتي:
1. اقتحام منازل المدنيين دون أي مسوغ قانوني، وتنفيذ مداهمات تعسفية تسببت في ترويع الأهالي وخلق حالة واسعة من الخوف، خصوصاً بين النساء والأطفال.
2. اعتقالات تعسفية طالت مدنيين ونشطاء وشخصيات اجتماعية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو توجيه تهم واضحة، في انتهاك مباشر لحق الحرية والأمان الشخصي.
3. عمليات نهب واستيلاء بالقوة على الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك معدات وأجهزة ومقتنيات تابعة لمؤسسات مدنية وحزبية.
4. اقتحام المؤسسات الحكومية ومقرات الأحزاب السياسية ونهب محتوياتها، ومن أبرزها مقر حزب الإصلاح الرئيسي في مدينة سيئون.
5. الاعتداء على جنود وضباط القوات المسلحة اليمنية التابعين للمنطقة العسكرية الأولى واعتقال عدد منهم بشكل تعسفي ومهين أثناء تأدية مهامهم الرسمية المكلّفين بها من وزارة الدفاع، في مخالفة واضحة لقواعد حماية أفراد القوات النظامية.
6. الاعتداء على مقدرات الدولة والعبث بالمال العام، بما في ذلك الإساءة إلى أحد أهم رموز السيادة الوطنية وهو العَلَم الجمهوري.
إن هذه الانتهاكات تُعد جرائم جسيمة وفقاً لأحكام الدستور اليمني، وتمثّل خرقاً واضحاً للمواد الأساسية الواردة في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وللالتزامات القانونية المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الأربع، وتحمّل مرتكبيها المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عمّا ترتب عليها من أضرار بحق الأفراد والمجتمع.
وتطالب منظمة شهود لحقوق الإنسان بما يلي:
1. الوقف الفوري وغير المشروط لكافة الانتهاكات والعمليات العسكرية داخل محافظة حضرموت وخاصة الوادي والصحراء ، وضمان حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
2. الإفراج العاجل عن جميع المعتقلين تعسفياً دون قيد أو شرط، وتمكين ذويهم والمنظمات المستقلة من التواصل معهم وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
3. معالجة الجرحى من أفراد القوات المسلحة ومعاملتهم وفقاً لمقتضيات القانون الدولي الإنساني والأنظمة الوطنية المنظمة لشؤون الجرحى.
4. مطالبة المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية بتحمّل مسؤولياتهم الدستورية والقانونية في حماية المواطنين والمؤسسات ووضع حدّ للانتهاكات بحق المدنيين والعسكريين.
5. فتح تحقيقٍ محايد ومستقل – دولي ومحلي – في جميع الانتهاكات التي جرت، ومساءلة كل من تورط في إصدار الأوامر أو تنفيذها أو التستر عليها.
6. احترام سيادة القانون وحماية المؤسسات المدنية والعسكرية ومنع تحويل حضرموت إلى ساحة صراع مسلح بما يهدد الأمن والسلم المجتمعيين.
وتؤكد منظمة شهود لحقوق الإنسان أنّ حقوق المدنيين وكرامتهم مصانة شرعاً وقانوناً، وأن أي جماعة أو تشكيل مسلح يعتدي على المدنيين أو على مؤسسات الدولة سيُلاحق قانونياً وحقوقياً على المستويين الوطني والدولي.
كما تدعو المنظمة جميع الهيئات والمنظمات الحقوقية إلى تكثيف جهود الرصد والتوثيق لضمان حفظ الأدلة وتقديمها للجهات المختصة وللآليات الدولية ذات الولاية.
صادر عن:
منظمة شهود لحقوق الإنسان
4 ديسمبر 2025




