بريطانيا تطلق تحالفا دولياً لتدريب خفر السواحل اليمني
يمن مونيتور/ الرياض/ خاص:
أعلنت المملكة المتحدة، يوم الثلاثاء، عن إطلاق تحالف دولي جديد يهدف إلى تدريب وتأهيل قوات خفر السواحل اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ غربية حثيثة لتعزيز الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتمكين القوات اليمنية من فرض سيادتها وتأمين مياهها الإقليمية في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وترأست سفيرة بريطانيا لدى اليمن، عبدة شريف، الاجتماع الأول للمجموعة التي تهدف إلى دعم خفر السواحل اليمني في تأمين المياه الدولية، ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، والحد من الهجرة “غير الآمنة”.
ويضم التحالف المملكة المتحدة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، واليابان.
وسيكون هذا التحالف بمثابة اللجنة التوجيهية لـ “شراكة الأمن البحري اليمني”، وهي مبادرة سعودية-بريطانية تأسست في سبتمبر/أيلول الماضي لتدريب قوات خفر السواحل.
ووفقاً لما أعلنته الحكومة البريطانية، فإن المبادرة تهدف بشكل رئيسي إلى سد الفجوات في القدرات البشرية والتقنية لدى قوات خفر السواحل اليمنية، التي تضررت بنيتها التحتية بشكل كبير جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.
وسيركز التحالف الجديد على تقديم حزمة شاملة من برامج التدريب المتخصصة، والدعم اللوجستي، إضافة إلى الاستشارات الاستراتيجية اللازمة لرفع كفاءة العناصر الأمنية في حماية السواحل والموانئ الواقعة تحت نفوذ الحكومة الشرعية.
ورغم توقف عمليات البحر الأحمر من قِبل الحوثيين. لا يزال التحالف بقيادة الولايات المتحدة، عملية حارس الرخاء، والعملية العسكرية الأوروبية “أسبيدس”، اللذان نُشرا في 2024 لتأمين البحر الأحمر، يُسيّران دورياتٍ في المنطقة.
وتسعى لندن من خلال هذا التحرك إلى تمكين الحكومة اليمنية من الاضطلاع بدور أكبر وفعال في مكافحة عمليات التهريب غير المشروعة، لا سيما تهريب الأسلحة والمخدرات التي تعد من أبرز مصادر تغذية الصراع الداخلي وزعزعة استقرار الإقليم.
كما يرمي البرنامج إلى تعزيز الرقابة الأمنية على الممرات الملاحية الدولية التي تعرضت لتهديدات مستمرة وهجمات متكررة خلال العامين الماضيين، خصوصاً من قبل جماعة الحوثي، مما هدد سلامة الشحن التجاري العالمي.
ويُنظر إلى عملية بناء مؤسسات أمنية قوية ومحترفة، قادرة على حماية الحدود البحرية، كجزء أساسي من أي ترتيبات أمنية مستدامة أو تسوية سياسية مستقبلية في اليمن.
ويعاني قطاع خفر السواحل اليمني من تدمير ممنهج وضعف حاد في الإمكانيات منذ اندلاع الحرب، مما جعل الشريط الساحلي اليمني، الذي يمتد لأكثر من 2000 كيلومتر، عرضة للاختراقات وعمليات التهريب النشطة التي استفادت منها جماعة الحوثي لتعزيز ترسانتها العسكرية من خلال الموانئ ونقاط الإنزال غير المراقبة.
وتكتسب الخطوة البريطانية أهمية استراتيجية نظراً لكون المملكة المتحدة “حاملة القلم” في الملف اليمني بمجلس الأمن، ولموقع اليمن الجيوسياسي المتحكم في مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم.




