أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقارير

حضرموت على حافة المواجهة.. و”الرئاسي” ينشغل عن مسؤولياته بتمكين المرأة

يمن مونيتور / وحدة التقارير / خاص

دخلت حضرموت، اليوم الخميس، منعطفاً جديداً بعد أن أعلن حلف قبائل حضرموت تفويض “قوات حماية حضرموت” التشكيل العسكري الذي أنشأه الحلف لمواجهة نفوذ الانتقالي المدعوم امارتياً، وفوضه للتحرك الفوري “لردع القوات الغازية” القادمة من خارج المحافظة في اشارة إلى قوات الدعم الأمني، واصفاً وجودها بـ“الاحتلال”. جاء ذلك خلال لقاء موسع للأعيان والقيادات القبلية والاجتماعية في هضبة حضرموت بدعوة من رئيس الحلف عمرو بن حبريش، خُصص لبحث التطورات التي قال إنها “تهدد أمن واستقرار المحافظة”.

وقال الصحفي عبدالجبار الجريري في تصريح لـ“يمن مونيتور” إن مخرجات اللقاء تحمل “رسالة واضحة بأن أبناء حضرموت مستعدون للدفاع عن أرضهم وثرواتهم وكرامتهم مهما كانت النتائج”، معتبراً أنها “إعلان كفاح مسلح ضد مليشيات الإمارات القادمة من لحج والضالع لاستهداف المحافظة”. وأضاف أن موقف القبائل يأتي “كإعلان دفاع عن النفس”، محذراً من أن أي حرب قد يشنها المجلس الانتقالي ضد حضرموت ستقود إلى “نتائج كارثية على البلاد”.

هدر حضور الدولة وشرعيتها

تتصاعد الأحداث في حضرموت، في ظل غياب تام للمجلس الرئاسي أمام مسؤولياته، والدور المنوط بمنع انزلاق المحافظة في مواجهة عسكرية، وليست هذه هي المرة الأولى التي يتنصل المجلس عن مسؤولياته بحسب رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام، حسين الصوفي، الذي أعتبر في تصريح لـ”يمن مونيتور” أن غياب مجلس القيادة الرئاسي عن مشهد حضرموت يمثل “إهانة للدستور والقانون اليمني” منذ تشكيل المجلس، لافتاً إلى أن هذا المسار “أهدر حضور الدولة وشرعيتها”، بدءاً من مخالفة اليمين الدستورية، مروراً بتجاهل القواعد المنظمة لنقل السلطة، وصولاً إلى تعطيل المؤسسات الدستورية وملف توحيد الجيش والأمن. ووصف الصوفي هذا المسار بـ“الخيانة الوطنية التي تفتح الطريق لتمزيق الدولة وتقويض مؤسساتها بما يخدم الحوثيين”.

وربط الصوفي بين ما يحدث في حضرموت مع التطورات الجيوسياسية المحيطة بالسعودية، من السودان إلى البحر الأحمر والحدود اليمنية والعراق، ويعتبرها تؤشر إلى “حلقة ضغط إقليمية ودولية” يجري تشكيلها، معتبراً أن ما يحدث في حضرموت جزء من هذا المشهد.

اهتمام دولي متنامي بأزمة حضرموت

توسع التحركات العسكرية في حضرموت واحتدام الخطاب المتبادل بين القوى المحلية، يضع المحافظة التي تحظى بموقع استراتيجي ومخزون نفطي، في مرمى الاهتمام الدولي ويرى المحلل السياسي ياسين التميمي في تصريح لـ“يمن مونيتور” أن الاهتمام الغربي المتزايد بما يجري في حضرموت يعود لكون “التفاعلات بدأت تأخذ طابعاً عسكرياً صريحاً”، مشيراً إلى أن ما يحدث “انعكاس مباشر للصراع الخفي بين أبوظبي والرياض”. وأضاف أن تصريحات أبوعلي الحضرمي الأخيرة “تُظهر استعداداً لتنفيذ مهمة إماراتية تتجه نحو خيار المواجهة العسكرية”.

وأوضح التميمي أن الإمارات تمارس ضغوطاً على الرياض للحصول على تنازلات توسع نفوذ المشروع الانفصالي في حضرموت، في وقت تتسع فيه رقعة التحركات الميدانية والتصعيد الإعلامي، ما يجعل المحافظة “في صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي” ويزيد مخاطر الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

ويتساءل مراقبون ما إذا كان الحضور الدولي قادراً على كبح التصعيد، إذ رغم الضغوط التي يمارسها السفراء الغربيون لمنع انفجار الصراع، إلا أن تأثير القوى الدولية ما يزال “إدارة للأزمة لا صناعة للحلول”، لأن القرار الفعلي – بحسب المراقبين – “لا يزال بيد الرياض وأبوظبي”.

ويرجح مراقبون أن يؤدي التدخل الدولي إلى تجميد المواجهة ومنع انفجارها، لكن دون معالجة جذورها ما لم تتوافر تفاهمات إقليمية واضحة تترافق مع ترتيبات محلية تضبط المشهد في حضرموت خلال المرحلة المقبلة.

وفي خضم الأحداث التي تشهدها حضرموت، ظهر رئيس مجلس القيادة في اجتماع مع الحكومة ليؤكد أن مشاركة المرأة في صنع القرار والإصلاحات الحكومية على رأس أولويات القيادة، ولايمكن تصور أن الحكومة كاملة بدون امرأة، في حين لم يصدر عن رئيس المجلس وأعضائه، أي موقف أو تحرك سوى مناشدات لـ”البحسني” الذي ينشر نداء دون أي تحرك مسؤول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى