ولي العهد السعودي يتوجّه إلى واشنطن لبحث شراكات دفاعية وتقنية ونووية

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
توجّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الإثنين إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية ترمي إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الرياض وواشنطن، وفق ما أعلن الديوان الملكي.
سيلتقي ولي العهد، الحاكم الفعلي للمملكة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية “واس” نقلا عن الديوان الملكي.
وأفاد مصدر مقرّب من الحكومة بأن اللقاء سيُعقد الثلاثاء.
الزيارة هي الأولى لولي العهد السعودي إلى البيت الأبيض منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي على أيدي عملاء سعوديين في القنصلية السعودية في اسطنبول في آذار/مارس 2018، في واقعة أثارت سخطا دوليا.
أعدّت الرياض استقبالا حافلا لترامب الذي زار المملكة في أيار/مايو حاصدا تعهّدات استثمارية بـ600 مليار دولار في الولايات المتحدة.
وسيُنظم خلال الزيارة منتدى استثماري أمريكي-سعودي حول الطاقة والذكاء الاصطناعي في واشنطن، وفق الموقع الإلكتروني للحدث.
وتركز المباحثات المرتقبة على ضمانات أمنية يريدها ولي العهد السعودي في ظل الاضطرابات الإقليمية، إضافة إلى السعي للوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقدم نحو اتفاق بشأن برنامج نووي مدني.
كما يسعى ترامب، بحسب “رويترز”، إلى الاستفادة من التعهد السعودي باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، والذي تم الإعلان عنه خلال زيارته للمملكة في أيار/مايو الماضي، دون التركيز على قضايا حقوق الإنسان، كما حدث في الزيارة السابقة.
ووقع ترامب في تشرين الأول/أكتوبر اتفاقاً دفاعياً مع قطر عبر أمر تنفيذي. ويعتقد محللون ودبلوماسيون أن السعوديين سيحصلون على اتفاق مشابه، إلا أن المفاوضات الحالية ربطت واشنطن إبرام أي اتفاق دفاعي بتطبيع السعودية لعلاقاتها مع “إسرائيل”.
واشترطت الرياض التزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما رفضه بنيامين نتنياهو مؤخراً.
تضغط الرياض من أجل إبرام صفقات في مجالي الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي، ضمن إطار رؤيتها الطموحة 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز موقعها مقارنة بمنافسيها الإقليميين.
ويكتسب الحصول على موافقة أميركية تتعلق بالرقائق الحاسوبية المتطورة أهمية كبيرة في خطط المملكة لتصبح مركزاً عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل توقيع الإمارات في حزيران/يونيو صفقة مماثلة بمليارات الدولارات للحصول على رقائق متقدمة.
كما يسعى ولي العهد السعودي لإبرام اتفاق مع واشنطن بشأن تطوير برنامج نووي مدني، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة بعيداً عن النفط، الذي سيتيح الوصول إلى التكنولوجيا النووية الأميركية والضمانات الأمنية.
وأشارت “رويترز” في هذا السياق إلى أنّ التقدم في مثل هذا الاتفاق يبقى صعباً، إذ لا ترغب السعودية بالموافقة على شرط أميركي يمنع تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وهما مساران محتملان لصنع أسلحة نووية.




