تقرير يطرح ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الحوثي… بين التصعيد العسكري والتسوية السياسية

يمن مونيتور/قسم الأخبار
كشف تقرير حديث صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية عن تصاعد الأزمات التي تواجه جماعة الحوثي في اليمن، مما يهدد قدرتها على الاستمرار في السيطرة واتخاذ قرارات حاسمة في المستقبل القريب.
وأشار التقرير إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مع تصاعد السخط الشعبي بسبب نقص الغذاء والكهرباء والمياه. ولفت إلى أن الجماعة لم تنجح في تحسين الخدمات الأساسية، ما أدّى إلى زيادة التذمر بين السكان.
كما أبرز التقرير خلافات سياسية داخلية حادة بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام، خاصة بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد الجماعة، ما أدى إلى تفاقم الانقسامات، وإبعاد أعضاء الحزب من المناصب القيادية.
وذكر التقرير أن خسائر الحوثيين في صفوف قياداتهم العسكرية نتيجة الغارات الجوية المكثفة خلّفت فراغات تنظيمية، وأثرت سلباً على التنسيق في جبهات القتال المختلفة.
على الصعيد الدولي، ازدادت الضغوط على الجماعة مع تناقص الدعم الإيراني العسكري والمالي، وتصنيف الولايات المتحدة وحلفائها الحوثيين كمنظمة إرهابية، ما زاد من عزلتهم على الساحة العالمية.
وطرح التقرير ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الحوثيين، الأولى تصعيد عسكري مستمر ضد السعودية والمصالح الغربية لتحسين موقفهم التفاوضي. والثانية تهدئة ومصالحة وطنية مع الحكومة الشرعية ضمن عملية سياسية شاملة.
أما السيناريو الثالث فيجمع بين تصعيد محدود وتهدئة سياسية للحفاظ على نفوذها في المشهد اليمني.
وختم التقرير بملاحظة أن الجماعة تواجه خيارات صعبة بين الاستمرار في القتال أو الدخول في تسوية سياسية قد تتطلب تنازلات، مع بقاء قدرتها على الاستمرار في القتال محل شك في ظل الأزمات الداخلية وتراجع الدعم الإقليمي، فيما قد تمنح حالة التشرذم داخل الحكومة الشرعية بعض الفرص للجماعة مستقبلاً.
وقالت مصادر مركز المخا إن الوضع الراهن يحمل دلالات قوية على أن الجماعة مقبلة على مرحلة حرجة تأخذ من قدرتها الحيوية في التحكم بمصير اليمن.




