صحيفة أمريكية.. شحنات أسلحة إماراتية “تُنعش” قوات الدعم السريع وتُصعّد الحرب في السودان

يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية عن قيام الإمارات العربية المتحدة بإرسال شحنات متزايدة من الأسلحة، تشمل طائرات مسيّرة صينية متطورة، إلى قوات الدعم السريع المتمردة في السودان، مما أدى إلى تعزيز قوتها بشكل كبير وإشعال الصراع الذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ووفقًا لـ”وول ستريت جورنال” الأمريكية، استندت التقارير الاستخباراتية الصادرة عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) ومكتب الاستخبارات في وزارة الخارجية، إلى معلومات تُظهر زيادة في تدفق المعدات العسكرية الإماراتية إلى قوات الدعم السريع منذ الربيع الماضي. وشملت هذه الإمدادات أسلحة خفيفة، رشاشات ثقيلة، آليات، مدفعية، قذائف هاون، وذخائر، بالإضافة إلى طائرات مُسيّرة متقدمة من طراز CH-95 الصينية الصنع.
ويأتي هذا الدعم بعد سلسلة من الانتكاسات تعرضت لها الميليشيا، بلغت ذروتها بفقدانها السيطرة على العاصمة الخرطوم في مارس الماضي. وقد نجحت قوات الدعم السريع في تجاوز تلك المرحلة الحرجة بفضل إعادة التسليح، وشنّت هجومًا جديدًا أدى إلى تصعيد كبير في القتال، كان آخره السيطرة على قاعدة رئيسية للجيش السوداني في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد حصار دام 18 شهرًا.
ويُقدّر أن الحرب في السودان قد أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 150 ألف شخص، ودفعت بالبلاد نحو حافة الانهيار. وقد اتهمت إدارة بايدن طرفي النزاع بارتكاب جرائم حرب، ووجهت اتهاماً مباشراً لقوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاغتصاب والتطهير العرقي.
الإمارات ترفض.. واستياء أمريكي من “الدعم الخارجي”
أثارت شحنات الأسلحة الإماراتية استياء المسؤولين الأمريكيين الذين يسعون لاحتواء الحرب، خاصة بعد فشل أحدث جولات المفاوضات التي استضافتها واشنطن. ونقلت الصحيفة عن كاميرون هدسون، رئيس أركان سابق لمبعوثين أمريكيين للسودان، قوله إن “الحرب كانت ستنتهي لولا الإمارات”، مشيراً إلى أن الدعم العسكري الهائل هو “الشيء الوحيد الذي يُبقي قوات الدعم السريع في هذه الحرب”.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإماراتية بشدة هذه المزاعم، مؤكدة أنها “ترفض بشدة الادعاء بأنها تزوّد أي طرف في النزاع الدائر في السودان بالأسلحة”. كما نفى متحدث باسم قوات الدعم السريع هذه الأنباء، واصفاً إياها بـ”الشائعات التي تروجها الحكومة”.
ورغم أن الولايات المتحدة لم توجّه اتهامًا علنيًا ومباشرًا للإمارات، فقد أدانت وزارة الخارجية الأمريكية بصورة عامة تدخل الأطراف الأجنبية في تزويد الجانبين بالسلاح، مؤكدة التزامها بتحقيق سلام دائم وإنهاء الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.




